الرئيسية / محلي / يعيشون في سكنات هشة منذ الحقبة الاستعمارية…الترحيل إلى سكنات لائقة أمل 118 عائلة قاطنة بحي “الحمام” بيسر
elmaouid

يعيشون في سكنات هشة منذ الحقبة الاستعمارية…الترحيل إلى سكنات لائقة أمل 118 عائلة قاطنة بحي “الحمام” بيسر

 ما تزال 118 عائلة قاطنة بسكنات هشة بحي “الحمام” في يسر شرق بومرداس تنتظر تدخل السلطات البلدية من أجل وضع حد لمعاناتهم التي يعانون منها منذ الحقبة الاستعمارية جراء الظروف المعيشية القاسية التي يتخبطون فيها يوميا، نظرا لانعدام أدنى ضروريات العيش الكريم داخل هذا الحي الذي يعيش سكانه في ظل خطر دائم بسبب اهتراء سكناتهم.

“الموعد اليومي” تنقلت إلى الحي أين وقفت على حجم معاناة السكان الذين قالوا بأنهم على هذه الحال منذ الحقبة الاستعمارية، وعلى مرأى عيون المجالس الشعبية المتعاقبة على بلدية يسر دون أن يعيرهم أحد أي اهتمام، على حد قول أحد قاطني الحي.

وفي ذات السياق، صبّ السكان جام غضبهم على السلطات المحلية للبلدية التي قالوا بأنها على علم بكل المشاكل التي يعانون منها لكنها لم تحرك ساكنا إلى حد الآن،

وأضافوا قائلين: “الحي يفتقد لكل شيء، فالطرقات كلها أصبحت عبارة عن مطبات من المياه والأوحال، بحيث يستحيل للراجلين السير عليها وحتى أصحاب المركبات لا يستطيعون اجتياز هذه الطرقات التي تسببت لهم في العديد من الأعطاب على مستوى مركباتهم نظرا لاهترائها وتدهورها عن آخرها”.

وما زاد في معاناة السكان هو الغياب التام للإنارة العمومية داخل الحي، ما جعل عملية السير أثناء الظلام عبر طرقات الحي أمرا مستحيلا، وهو ما عزز من الوجود الكبير للمنحرفين الذين يغتنمون فرصة غياب الإنارة العمومية بهذا الحي ليقوموا بفعلتهم ألا وهي السرقة.

وفي سياق آخر، أعرب السكان عن مدى استيائهم من غياب الغاز الطبيعي عن بيوتهم، خاصة وأن هذه المادة تعتبر من الضروريات التي تحتاجها العائلات خاصة في فصل الشتاء، غير أن مراسلاتهم العديدة إلى السلطات المحلية من أجل تزويد الحي به لم تجدِ نفعا.

كما اشتكى السكان من جهة أخرى من التكدس بسبب إحجام مصالح النظافة لبلدية يسر عن الدخول إلى الحي وتخليصه من أكياس القمامة التي أصبحت تهدد بوقوع كارثة ايكولوجية خطيرة، بالإضافة إلى مشكل نقص حافلات النقل الحضري التي ساعدت بشكل كبير على عزلة الحي، بحيث يشهد الخط الوحيد الذي يربط الحي بمقر البلدية عجزا كبيرا في عدد الحافلات التي صارت لا تستوعب العدد الكبير للمواطنين.

هذا إلى جانب معاناتهم في فصل الشتاء من تسرب مياه الأمطار إلى سكناتهم، وهو ما أكدته السيدة “ق. ل” القاطنة بالحي منذ سنوات أنها تبقى مستيقظة طول الليل من أجل إخراج الماء خوفا على أبنائها الثلاث من المرض، في حين في فصل الصيف فإن الرطوبة العالية أدت إلى مرض أطفالها بالربو والحساسية، إلى جانب غياب أدنى المرافق الرياضية والترفيهية للشباب الذين سئموا الحياة في ريعان شبابهم، ما أدى بالعديد منهم إلى التنقل حتى لوسط البلدية من أجل ملء أوقات فراغهم، ما أثقل كاهلهم بمصاريف النقل التي أفرغت جيوبهم، خاصة وأن البطالة نخرت أجسادهم في غياب فرص العمل حتى في العقود ما قبل التشغيل، أما فئة أخرى فقد توجهت إلى عالم المخدرات والحرڤة.

وعلى ضوء كل هاته المشاكل التي تتخبط فيها 118 عائلة بالسكنات الهشة بحي “الحمام” بيسر شرق بومرداس، يناشدون السلطات المعنية ضرورة التدخل العاجل لإنصافهم ورفع الغبن عنهم والتكفل بانشغالاتهم التي طال أمدها، وبالتالي إيجاد حل لمشاكلهم وترحيلهم من تلك السكنات التي أصبحت تصلح لكل شيء ما عدا الإسكان فيها.