الرئيسية / محلي / يعيشون في ظروف كارثية منذ قرابة ربع قرن… قاطنون بالقصدير في الشراڤة يطالبون بالترحيل
elmaouid

يعيشون في ظروف كارثية منذ قرابة ربع قرن… قاطنون بالقصدير في الشراڤة يطالبون بالترحيل

ما تزال قرابة ألف عائلة تقطن منذ قرابة الربع قرن في حي قصديري على مستوى إحدى المزارع الواقعة بالشراقة غرب العاصمة، تعاني من الظروف المعيشية الكارثية، التي يبدو أنها كمستمرة، طالما لم تبرمج لحد

الساعة للترحيل مع باقي العائلات المعنية ببرنامج الترحيل الذي انطلق منذ أربع  سنوات، ما جعلها تعاني حياة لا تطاق.

وفي هذا الصدد، أشار المشتكون،  انهم تنقلوا إلى هذه المنطقة بداية التسعينات هربا من الموت الذي كان يتربص بهم وتحملوا معاناة العيش في هذه الظروف المزرية بعدما تخلوا عن منازلهم المنتشرة في عدة احياء بالعاصمة والتي كانت تحت وقع الفوضى واللاأمن،  مشيرين إلى أن معاناتهم أضحت في تزايد مستمر دون أن تتدخل السلطات المعنية لانتشالهم من الجحيم وتعويضهم بسكنات الكرامة، مثل باقي العائلات التي تمكنت من ذلك في إطار عمليات الإسكان بالولاية، مطالبين في معرض حديثهم سلطات ولاية الجزائر، وعلى رأسها، والي الولاية، عبد القادر زوخ، من أجل انتشالهم من الوضع الذي يتواجدون عليه، حيث يشكون ظروفا قاسية لأكثر من عقدين من الزمن متحملين تبعات التعايش تحت الصفيح الذي ترك بصماته على الكثيرين، بعد أن أصيبوا بعدة أمراض على رأسها الربو والحساسية إضافة إلى أنواع اخرى مرتبطة بالرطوبة ومنها الروماتيزم الذي أصاب أغلب كبار السن الذين قاوموا برد السنوات الماضية بامكانيات محدودة وتحملوا حرارة شديدة لطالما انتهت بتسممات تعرض لها قاطنو الحي الذين أجبروا على التواجد في هذه المزرعة التي كانت ملجأهم في يوم ما.

في سياق متصل، طالب المتضررون من هذا الوضع المعيشي المزري، السلطات المحلية بإدراج أسمائهم ضمن قوائم العائلات المعنية بعملية الترحيل المقبلة، وانتشالهم من الوضع المزري الذي يتخبطون فيه، خاصة وأنهم أضحوا أضعف من تحمل هذه المعاناة التي تجاوزت مدتها العقدين. فالعديد من هذه العائلات توجد بهذا الحي منذ سنوات التسعينات بعدما قدمت إلى هذا الموقع من مختلف مناطق الوطن بسبب الأزمة التي عرفتها الجزائر خلال تلك الفترة، ورغم العديد الشكاوى التي رفعوها إلى السلطات المحلية إلا أنها لم تلق آذانا صاغية ولم تجد القرار الجدي الذي يحوّل الوعود إلى حقائق.