الرئيسية / حوارات / يلتقي جمهوره بالقاعة البيضوية هذا الجمعة، آيت منڤلات للموعد اليومي: أحمد اللّه على أنني لازلت بصحتي بعد هذا المشوار الفني الطويل …. الصدفة تكون في كل مرة سيدة الموقف في تجسيد أعمالي الجديدة
elmaouid

يلتقي جمهوره بالقاعة البيضوية هذا الجمعة، آيت منڤلات للموعد اليومي: أحمد اللّه على أنني لازلت بصحتي بعد هذا المشوار الفني الطويل …. الصدفة تكون في كل مرة سيدة الموقف في تجسيد أعمالي الجديدة

تحتضن القاعة البيضوية أمسية هذا الجمعة، حفلا فنيا لحكيم الأغنية القبائلية”لونيس آيت منڤلات” احتفالا بمرور 50 سنة على مشواره الفني، وعن هذه الإحتفالية قال الفنان القدير لونيس آيت منڤلات للموعد اليومي:”

كان لابد لي من هذه الوقفة بعد مرور نصف قرن من الزمن على مشواري الفني، مسيرة كانت حافلة بالنجاحات وصلت إلى قمة النجاح في كل هذه المحطات التي ميزت مسيرتي الفنية، وبوصول 50 سنة على مشواري الفني، أردت أن أحتفل بالمناسبة مع جمهوري الذي رافقني طيلة هذا المشوار وشجعني على ما قدمت وكان يطالبني بالمزيد في كل مرة، وبفضله استمر تواجدي على الساحة الفنية طيلة نصف قرن من الزمن، وقد وفقني اللّه عزوجل في هذه المسيرة وأنعم عليّ بالصحة والعافية خاصة وأن دخولي لعالم الفن ـ يقول آيت منڤلات ـ لم يكن بتخطيط مني مسبقا وإنما جاء من باب الفضول، حيث كنت من المتتبعين الأوفياء لحصة ” إغناين أوزكا” التي كان يقدمها الفنان الراحل شريف خدام، وبما أنني كنت معجبا به وبفنه وبحصته كنت أرغب في رؤيته وكيف يعمل وكيف يصل عمله لنا عن طريق الإذاعة، فذهبت إلى الإذاعة (القناة الثانية) والتقيت بهذا الفنان العملاق، وعندما سمعني أغني أعجب بصوتي وأدائي وشجعني على احتراف هذا الفن لأنه اكتشف أنني أملك الموهبة وأحسن الأداء لكن لم يكن لدي رغبة في أن أتخصص في الفن، ولم يكن لمشواري الفني تخطيط مسبق، وكل ما أديته طيلة 50 سنة من الوجود الفني قدم بعفوية، وكلما قدمت جديدا غنائيا أتلقى سؤالا من كل الناس عن جديدي القادم، وكنت في كل مرة أرد بتلقائية أنني لا أعلم إن كنت سأنجز عملا جديدا أم لا، وربما سيكون هذا العمل هو الأخير في مشواري الغنائي، لكن الصدفة في كل مرة تكون سيدة الموقف في تجسيد أعمالي الجديدة، وفي كل مرة أيضا وعند لقائي المباشر بالجمهور من خلال الحفلات الغنائية سواء داخل الوطن أو خارجه ألتمس أن الجمهور لازال بحاجة إلى فني، ولازال ينتظر مني الجديد”.

 وعن التغيير الذي عرفه آيت منڤلات في أغانيه حيث اهتم في البداية بالأغنية العاطفية بعدها أدى الأغنية الملتزمة، قال محدثنا: صحيح أن مساري الفني في ظرف 50 سنة عرف عدة تغييرات من حيث أداء الأغاني، ففي بداية مشواري الغنائي تخصصت في الغناء العاطفي وهذا أمر طبيعي بالنسبة لي كوني كنت شابا لا يتعدى عمره 18 سنة، وبعدها ومع مرور الوقت كان لابد لي أن أهتم بمواضيع أخرى وتخصصت في نقل الواقع الذي يعيشه المجتمع الجزائري بمختلف طبقاته، وكان لابد لي أن أفكر في هذا الجانب”.

وعن سر نجاح أغانيه وحب الجماهير له حتى من طرف أناس لايعرفون القبائلية قال آيت منڤلات “صحيح.. عند ذهابي للغناء في أي ولاية من ولايات الجزائر أجد عدد الجماهير في تزايد ومنهم من لا يعرف القبائلية، وهذا أمر يزيدني عزما على المواصلة، وكنت دائما أتمنى أن يكون الجمهور الذي يحضر حفلاتي  عارفا للقبائلية ويتجاوب معي ويعرف ما أقول ، وأعتز أيضا بالجماهير التي تحبني لشخصيتي القوية على حد تعبير أغلب هؤلاء، ولا أعتبر نفسي ظاهرة فنية خارقة للعاد ة، فأنا فنان بسيط أحب الفن وأؤدي رسالتي في مجتمعي عن طريق فني على أكمل وجه، وكلما وصلت إلى إصابة الهدف كلما سعدت وحاولت بذل جهد أكبر من أجل الوصول إلى قلوب الناس وحبهم لي ولفني”.

وعن حال الأغنية القبائلية خاصة التي يؤديها الجيل الجديد قال محدثنا:” الجيل الجديد  لازال متمسكا بالأغنية الهادفة والملتزمة المؤداة بالقبائلية على عكس ما يروج له من حين لآخر بخصوص تدهور مستوى الأغنية القبائلية في هذا الزمن، وأنا ضد الطرح الذي ألصق بالأغنية القبائلية على أنها خفيفة وصالحة للرقص فقط، فالأغنية القبائلية هي أغنية هادفة وملتزمة بمواضيع كثيرة تفيد المجتمع، ولابد أن نساير العصر وتطوره، بالإمكانات الموجودة فيه، وأفضل أن يتابع الجمهور الأغاني العصرية من أبناء بلده بدل الاستماع إليها من الأجانب”.

وفي الختام قال آيت منڤلات أن استمراره في الفن مرتبط بوفاء الجمهور له وأيضا بالأحداث التي تستحق أن تنقل عبر الأغاني.

وفي هذا الصدد قال أنه حضر جديدا غنائيا يحمل عدة مواضيع سيتعرف عليها الجمهور عن قريب.

وعن تفكيره في تدوين مساره الفني وحياته الخاصة في كتاب قال آيت منڤلات “في الوقت الحالي لا أ فكر في الموضوع، لكن وإن حدث ذلك مستقبلا فلا أرى شخصا آخر غير ابني طارق من يقوم بهذه المهمة، لأنه يعرف أدق التفاصيل عني وربما أكثر من نفسي”. وفي ختام دردشته معنا قال محدثنا:” أتمنى أن يحضر جمهوري بقوة إلى هذا الحفل، لأنه يتميز عن غيره من حفلاتي السابقة من حيث أدائي للأغاني، حيث سأؤدي فيه أجمل الأغاني التي ميزت مشواري طيلة 50 سنة، من العطاء والاجتهاد في تقديم أغنيات ذات محتوى هادف”.

كلمته: حورية / ق