الرئيسية / وطني / يمكن أن تشرد أزيد من مليون جزائري…. الوديان النائمة!! قنبلة موقوتة
elmaouid

يمكن أن تشرد أزيد من مليون جزائري…. الوديان النائمة!! قنبلة موقوتة

الجزائر- حذر هواري قدور الأمين الوطني للملفات المتخصصة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان الحكومة من الخطر المحدق في هذه الايام فيما يخص السكان الذين شيدوا مساكنهم على حافة الوديان أوالذين قاموا بردم الوديان وأنجزوا مساكن فوق الأودية النائمة، وعلى السلطات المركزية والمحلية أن تتخذ الإجراءات اللازمة والمستعجلة قبل فوات الأوان.

وقال هواري قدور إن قنبلة موقوتة بسبب وديان نائمة يمكن أن تشرد أزيد من مليون جزائري في أيّ وقت وفي عدة ولايات، إذا لم تتحرك الحكومة، مؤكدا أنه” بحسب المختصين في الكوارث الطبيعية فإن الوديان النائمة تهدد بتشريد أزيد من نصف مليون جزائري وبغرق أكثر من 100 ألف بناية أنجزت بالقرب منها”.

ويأتي تخوف ممثل رابطة حقوق الإنسان بعد إصدار  الديوان الوطني للأرصاد الجوية  نشرية جوية خاصة مفادها أن الأمطار ستتواصل في ولايات وسط وشرق البلاد خلال الساعات المقبلة ويتعلق الأمر بولايات الشلف وتيبازة وعين الدفلى وتيسمسيلت والمدية والبليدة والجزائر العاصمة وبومرداس و تيزي وزو.

وأضاف  المصدر ذاته أن كميات الأمطار المتوقعة ستبلغ أو تتجاوز محليا 60 ملم خلال مدة صلاحية النشرية،  كما تبقى الولايات الأخرى كبجاية وجيجل وشمال سطيف معنية بهذه النشرية بكميات قد تصل أو تتجاوز محليا 40 ملم إلى غاية هذا  الأربعاء في الساعة السادسة صباحا.

تجدر الإشارة أنه ووفق دراسة أعدت إثر الفيضانات التي عرفتها منطقة باب الوادي في العاصمة يوم 10 نوفمبر2001، أن الأودية النائمة في العاصمة قد تستيقظ يوماً وتحدث كوارث حقيقية، وأن العاصمة تقطعها أكثر من تسع أودية نائمة، وقد شيدت على حافاتها بنايات ضخمة ومراكز تجارية وإدارات عمومية، ومنها ما تحول إلى “مدينة” مثل الشراڤة.

وكان قد حذر أكثر من مرة رئيس نادي المخاطر الكبرى، البروفيسور عبد الكريم شلغوم، من أن قرابة مليوني مسكن في الجزائر مهددة بالانهيار بسبب المشاريع السكنية المبنية على حواف الوديان. وقال إن غالبية المشاريع التي تم إنجازها منذ 1999 لم تخضع لدراسة وافية، خاصة على مستوى وضعية الأرضية نظراً لاستعجالية الإنجاز التي تطلبها وزارة السكن بهدف حل مشكلة الإسكان في البلاد.

وحذر المختص من أن نحو 80 في المئة من المساكن التي سلمت لأصحابها معرضة للانهيار يوماً فوق رؤوس قاطنيها، مشيراً إلى أن مكاتب دراسات خاصة وخبراء في الكوارث الكبرى قدموا تقارير إلى الوزارة للتدخل ومنع البناء في المناطق المهددة بالانهيار، غير أن الوزارة لم تأخذ بهذه التقارير.