الرئيسية / حوارات / ڤروابي يحبه الجزائريون كافة ومن مختلف الأجيال

ڤروابي يحبه الجزائريون كافة ومن مختلف الأجيال

 تحيي الجزائر، خلال هذه الأيام، الذكرى العاشرة لرحيل الفنان المطرب الراحل، الهاشمي ڤروابي، الذي رحل عنا سنة 2006، بعد مشوار طويل من الفن الراقي، الأصيل والخالد في أذهان الجزائريين للأبد، “الموعد اليومي” حاورت السيدة، شهرة ڤروابي، زوجة أيقونة الشعبي، الراحل الهاشمي ڤروابي ـ رحمه الله ـ التي تحدثت عن الذكرى العاشرة وعن مشاريعها مع محبيه من أهله وتلاميذه وأصدقائه في الفن.

 – تحيي الجزائر هذه الأيام الذكرى العاشرة لرحيل عميد الأغنية الشعبية وأحد مجدديها، الهاشمي ڤروابي، ما الجديد في هذه الطبعة مقارنة بسابقاتها؟

* الذكرى العاشرة ليست طبعة من الطبعات السابقة، الأمر يختلف، فما قمنا به في سنة 2014، كان “الجائزة الكبرى للهاشمي ڤروابي، التي كنا نرمي من خلالها إلى اكتشاف المواهب الشابة التي ستحمل المشعل وتصون أمانة شيخنا المتمثلة في الحفاظ على التراث الشعبي والأغنية الجزائرية الهادفة مستقبلا، أما هذه التظاهرة فهي ذكرى رحيل عميد الموسيقى والأغنية الشعبية من خلال معارض وندوات، بالإضافة إلى سهرات غنائية من إحياء خيرة أصدقائه ومحبيه من الفنانين القريبين منه ومحبيه من المغنين الحديثين”، مضيفة “لدينا نشاطات تضامنية كذلك، ففي ديسمبر الماضي نظمنا معرضا عرّفنا فيه بمواهب طلبة التكوين المهني الذين عرضوا خلال 3 أيام إنجازاتهم وأعمالهم، كما لدينا نشاطات فنية عديدة، لكن علينا أن نحرص أثناء إنجازها أن تكون بصمة ڤروابي ولمسته الخاصة حاضرتين فيها”.

 – خلال 10 سنوات من رحيله، صدرت بعض الكتب التي تتناول حياة ڤروابي بالتفصيل، هل فكرت شهرة بتقديم جهدها الخاص في التأريخ لحياة الشيخ أو كتابة مذكراته الخاصة، فتكون معلومات أكثر مصداقية كونها ناتجة عن علاقة وفاء مباشرة؟

* خلال 10 سنوات صدرت كتب تناولت حياة الهاشمي ڤروابي من بينها ” le triomphe du chaabi ” لـعبد الكريم تازروت وغيرها، وقد ألفت كتابا عن المرحوم بعنوان ” le jasmin, les roses et le néant ” الذي صدر عن منشورات “القصبة”، كما أن هناك كتبا أخرى تشرح أشهر القصائد التي أداها الراحل، ونعمل حاليا على مشروع فيلم يروي السيرة الذاتية للحاج الهاشمي، الذي حَدّثنا وزير الثقافة، عز الدين ميهوبي، عنه، فوافق على الفكرة، وألح في نفس الوقت على ضرورة التركيز في إنجازه على الإحترافية والدقة على جميع المستويات.

 – هل وقع اختياركم على من سيجسد دور البطولة ويتقمص شخصية الهاشمي ڤروابي؟

* لم تتفق آراؤنا على شخص واحد، ولكن الأهم هو أن نحرص على تطبيق تعليمة وزير الجمهورية ليصبح فيلما خالدا، فيجب أن يكون الفيلم مميزا والسيناريو وكاتبه مميزا ومتخصصا في الشعبي ومحبا للهاشمي ڤروابي، علينا إنجاز فيلم في المستوى الاحترافي المطلوب.

 – هل يوجد من بين الفنانين البارزين حاليا على الساحة الفنية من هم تلاميذ مباشرون للشيخ الهاشمي ڤروابي؟

* هناك الكثير من التلاميذ غير المباشرين للشيخ الذين يقلدونه ويحبون سماعه بكثرة وهذا جميل، لكنني أود أن أشير هنا إلى أن ڤروابي مدرسة، فعليهم أن يأخذوا منه العبرة، ففي الجائزة الكبرى لـ 2014، تعرفنا على الكثير من الشباب الموهوبين فقاموا بعدة جولات في الوطن وخارجه، ولكن لا يجب التركيز على تقليد صوت الهاشمي ڤروابي، بل يجب التميز وتقليد روح ڤروابي وأخلاقه”.

 – ما هي أهم تفاصيل برنامج الذكرى الـ10 لرحيل فقيد الفن الجزائري الشعبي الأصيل؟

* نقدم خلال الأيام المتبقية من الذكرى موسيقى جوق الهاشمي ڤروابي، كما يتم الإعلان بصفة رسمية عن انطلاق جمعية الهاشمي ڤروابي، وسيكون حفل الاختتام من إحياء عدد من الفنانين الكبار على غرار نادية بن يوسف، ديب العياشي، جمال علام والشاب أنور.. وتنظيم تكريم لعدد من الفنانين.

 – كلمة أخيرة عن الهاشمي ڤروابي الذي بقي حيا في ذاكرة الجزائريين رغم مرور 10 سنوات على رحيله؟

* هناك مثل شعبي يقول “يرحم اللي مات وخلى الفتات”، فالهاشمي ڤروابي رحمه الله بقي حيا من خلال أعماله وإخلاصه في فنه ووفائه لمحبيه، فڤروابي مدرسة… هوية وطنية، ولقد صادفني خلال هذه الذكرى ظاهرة حدثت معي شخصيا، حيث أتاني شيخ في السبعينات وهو يبكي شوقا للشيخ الهاشمي ڤروابي وحزنا على رحيله ثم جاءني طفل لم يتجاوز عمره الـ 7 سنوات وهو يبكي بعد أن حركته نفس الأحاسيس، وهنا استنتجت أن ڤروابي فنان يحبه الجزائريون كافة ومن مختلف الأجيال.