الرئيسية / منتدى الموعد اليومي / المحلل السياسي عامر رخيلة في منتدى “الموعد اليومي”: الرشوة الانتخابية بدأت من الأحزاب الكبرى.. 

المحلل السياسي عامر رخيلة في منتدى “الموعد اليومي”: الرشوة الانتخابية بدأت من الأحزاب الكبرى.. 

♦ مشروع قانون الانتخاب غيّر بشكل نهائي النمط من القائمة المغلقة إلى المفتوحة

______________________________________________________________

الجزائر -تحدث المحلل السياسي عامر رخيلة، خلال نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، عن الحدث الأبرز في الساحة السياسية بالجزائر حاليا والمتمثل في مشروع قانون الانتخابات الذي وزعت رئاسة الجمهورية نسخا من مسودته على الأحزاب لإثرائها، وأعطى قراءته الخاصة بشأنه، كما عدد جملة من النقاط الإيجابية التي تضمنها وأخرى اعتبرها لا تلائم البيئة الجزائرية. وقال رخيلة إن مشروع قانون الانتخابات قلب بشكل نهائي نمط الانتخاب من القائمة المغلقة إلى المفتوحة، حيث يعني نظام القائمة المفتوحة – وفق ما قاله محدثنا – أن “الناخب هو من سيختار متصدر القائمة بالنسبة لكل حزب، بدل فرض مرشح بعينه عليه”.

ونصّ مشروع القانون على أن المنتخبين للبرلمان والمجالس المحلية يُختارون “بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة وبتصويت تفضيلي دون مزْج”، أي أن الانتخاب يتركز على المرشحين بالأساس، وهو ما اعتبره رخيلة مكسب قد يقضي على ممارسات سلبية سابقة.

وفي هذا الصدد، عدد رخيلة جملة من النقاط الإيجابية لهذا النظام، وأكد أن هذه الطريقة في التصويت “تمنح للناخب مستويات أعلى من الحرية في ممارسة خياراته وتتيح له اختيار الشخص المناسب بالنسبة له وبالتالي الخروج من خيارات الحزب في ترتيب المترشحين”.

ومقابل ذلك، أشار رخيلة إلى أن هذا النظام “قد يعرف بعض السلبيات خاصة داخل الأحزاب السياسية نفسها”، على غرار نشوب صراعات وانقسامات بسبب تنافس مرشحي الحزب الواحد بين بعضهم البعض.

المناصفة والسن والشهادة الجامعية

ومن التغييرات المهمة التي جاء بها مشروع القانون أيضا إسقاطه “نظام المحاصصة” واكتفى بضرورة المناصفة في الترشيحات.

وفي هذا الصدد توقع ضيف المنتدى أن تتسبب هذه المادة في إشكالات واقعية، إذ “يتعذر تحقيقها في ولايات مُحافظة أو ذات كثافة سكانية”، كما اعتبرها ايضا “غبنا في حق المرأة كون عدد النساء في بعض المناطق أكثر من عدد الرجال”.وفيما يخص المادة التي تشترط تخصيص ثلث القائمة الانتخابية على الأقل للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، أشار رخيلة إلى “مشكلة تأطير الشباب في العملية السياسية” بما يجعل تطبيق هذه المادة على أرض الواقع صعبا جدا.

كما نص مشروع القانون كذلك على أن “يكون ثلث مترشحي القائمة على الأقل من مستوى تعليمي جامعي”، بالنسبة للبرلمان والمجالس المحلية على السواء. وفي هذا الصدد أشار رخيلة إلى أن “عدة ولايات جزائرية لا تحتوى على منتخبين جامعيين”، وهي النقطة التي اعتبرها قد تشكل مشكلا في تطبيقها على الميدان أيضا.

محكمة دستورية لتحديد تشكيلة السلطة

وتطرق ضيف “الموعد اليومي” إلى مسألة تنظيم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي “تمارس صلاحياتها منذ استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية الإعلان عن النتائج”، ويُنتخب رئيسها من أعضاء مجلسها “بأغلبية الأصوات”.

وأكد رخيلة أنه كان “من المستحسن أن يدرج تنظيم تشكيلة السلطة في قانون عضوي مستقل وخاص بها يمكن تعديله في أي فرصة بدل إدراجه في قانون الانتخابات”.

كما أشار رخيلة إلى المادة 20 التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحية تشكيلها، وهي نفس المادة التي أبدت بعض الأحزاب تحفظا بخصوص انفراد رئيس الجمهورية بتعيين أعضاء السلطة المستقلة كون ذلك يجعل المفاصل الرئيسية للعملية الانتخابية متحكمًا فيها.

واعتبر رخيلة أنه لا يخفى أن “صلاحيات رئيس الجمهورية واسعة في عدة ميادين”، غير أنه أشار إلى إمكانية تعديل ذلك عبر “المحكمة الدستورية مستقبلا التي يمكن أن تكون لديها صلاحية تعيينها”.

ورغم أنه توقع أن تكون “معظم اقتراحات الأحزاب ذاتية تخدم مصالحها”، إلا أن رخيلة شدد على ضرورة مراعاة مقترحات الأحزاب، خاصة تلك التي تعبّر عن توافقات واسعة للطبقة السياسية.

مصطفى ع.

“مرض الرئيس لن يؤثر على شرح وإعداد مسودة قانون الانتخابات”

أكد الخبير الدستوري، عامر رخيلة، أن مرض الرئيس، عبد المجيد تبون، لن يؤثر على عملية إعداد أو شرح مسودة قانون الانتخابات، التي طرحت للمناقشة والإثراء، لأنه لا توجد إجراءات أو مرسوم معين يتخذه الرئيس، خلال هذه الفترة، مضيفا أنه لا يوجد مبرر لاستعجال عملية المناقشة أوتحديد المهلة التي منحت للأحزاب، لأن هناك الوقت الكافي سواء بالنسبة للأحزاب السياسية، المنتخبين المحليين أوالمواطنين للمناقشة، وهذا للقضاء على العزوف الانتخابي، الذي ميز العملية طيلة السنوات السابقة.

وأوضح الخبير الدستوري، الذي نزل ضيفا، على منتدى “الموعد اليومي”، أن اللجنة المكلفة بإعداد مسودة قانون الانتخابات، لم تقدم المواد الجديدة والمعدلة والملغاة، وكذا عدد المواد التي شملها التعديل والمحدثة، أما بالنسبة للمهلة التي منحت للأحزاب السياسية، للمناقشة فلا يوجد مبرر لاستعجال ذلك، حيث ما زال هناك وقت للذهاب إلى انتخابات تشريعية ومحلية.

وشدد عامر رخيلة على ضرورة فتح حوارمع المجالس البلدية والولائية، وكذا نواب المجلس الشعبي الوطني، لإثراء وتقديم مقترحات إضافية حول المسودة، باعتبار أو لديهم تجربة في هذا المجال، وذلك من أجل محاربة العزوف الانتخابي، الذي استفحل خاصة بين الشباب لعدة اعتبارات.

كما أضاف ضيف المنتدى أن مرض وغياب الرئيس عبد المجيد تبون، بسبب العملية الجراحية، لن يؤثر على مناقشة أو إعداد ومناقشة مسودة قانون الانتخابات، لأن ليس هناك إجراءات عاجلة يتخذها أو مرسوم معين، وحين عودته من العلاج، تكون عملية المناقشة قد استكملت.

وأشارمحدثنا إلى أن في مسودة قانون الانتخابات، هناك مواد لا تساير إمكانيات كل حزب سياسي، وتتعلق على سبيل المثال بتلك التي ليس لها تمثيل، سواء في البرلمان أو بالمجالس المحلية، وبالتالي سيقدمون مقترحات تطغى عليها الذاتية أحيانا، وستطالب تلك التي لديها اعتماد فقط، بتقديم قوائم دون إلزامها بجمع التوقيعات مقابل كل مقعد. وفي النهاية يجب أن يتسم القانون بقاعدة عامة ومجردة وملزمة، قائلا إن “السيدة التي لا تغادر بيتها تجدها مترشحة، والمصيبة أن القانون السابق يعطيها حق أن تنجح، وهي أمور سكتنا عليها لفترة طويلة، ما جعل قانون الانتخابات يستمر ونتائجه وخيمة على جميع المستويات”.

نادية حدار

الرشوة الانتخابية بدأت من الأحزاب الكبرى

أوضح عضو المجلس الدستوري سابقا، الخبير القانوني الدكتور عامر رخيلة، أن الحديث عن التزوير الذي عانت منه الجزائر طويلا يبدأ غالبا من الترشحات، بشراء المراتب في القوائم الانتخابية الحزبية التي فتحت بابا للمال الفاسد. وكذلك الأمر أثناء سير العملية الانتخابية بمكاتب التصويت وعند عملية فرز الأصوات وإعداد المحاضر التي لا تبنى غالبا على النزاهة.

وأضاف المتحدث أن التزوير يتم كذلك باللجنة البلدية التي يرأسها القاضي ويكون رئيس البلدية عضوا فيها بصفته ينتمي غالبا إلى حزب ما وإلى طرح إشكالية ازدواجية السجلات الانتخابية “القائمة”، بمكاتب التصويت عبر التراب الوطني، مشيرا إلى أن هناك إرادة سياسية لتنقية القوائم الانتخابية رغم مراجعتها السنوية منذ عقود، مبرزا أن محاربة التزوير ليست بالعمل السهل، وظهرت انعكاساته في العزوف الانتخابي. ورغم التنديد طيلة عقود من الزمن لم يتم تدارك ذلك ولم تتم إعادة العفة للعمليات الانتخابية، إلا أن اليوم – يقول محدثنا – أحست السلطات الجزائرية بخطورة استمرار الوضع هكذا، من خلال ضبط القوائم الانتخابية النسبية التي تعتمد على ترتيب المترشحين، والانتخاب يكون على أساس القائمة وليس الشخص، ما فتح باب التسابق على الترتيب في القائمة الذي أصبح محل بيع وشراء، مفسرا الأمر بأن الرشوة الانتخابية بدأت من الأحزاب الكبرى وانتهت عند الأحزاب الصغرى بما أدى إلى تشويه العملية الانتخابية هو التمثيل غير الحقيقي للأحزاب السياسية.

ز. حطاب