الرئيسية / منتدى الموعد اليومي / ♦ خطاب ملك المغرب لم يأت بأي جديد.. ♦  الدبلوماسية الجزائرية تتجاوز غباء المخزن.. ♦  الجزائر تسعى إلى إعادة بناء اتحاد مغاربي متكامل وقوي

المحلل السياسي والأمني عبد القادر سوفي لـ"الموعد اليومي":

♦ خطاب ملك المغرب لم يأت بأي جديد.. ♦  الدبلوماسية الجزائرية تتجاوز غباء المخزن.. ♦  الجزائر تسعى إلى إعادة بناء اتحاد مغاربي متكامل وقوي

وصف المحلل السياسي والأمني، عبد القادر سوفي، خطاب الملك المغربي الأخير بالمكرر الذي لم يأت بأي جديد، مؤكدا أن وراءه نية غير بريئة هدفها تبييض صورة المملكة أمام المجتمع الدولي باستغلال اسم الجزائر.

واعتبر سوفي، في تصريح خص به الموعد اليومي، أن الدعوة الأخيرة التي وجهتها الرباط للجزائر من أجل طي صفحة الماضي وإعادة فتح الحدود المغلقة بين البلدين والعمل على تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين “لا تعدو أن تكون سوى مناورة أخرى من المناورات الكثيرة التي يعتمدها نظام المخزن تجاه الجزائر”.

وقال سوفي أن “خطاب الملك المغربي في عيد العرش لم يأت بجديد، هو خطاب مكرر تم تحيينه بأحداث أخيرة”، مضيفا أن “هذا الخطاب بالنسبة للجزائر لا حدث ومناورة والهدف منه هو تبيض صورة المملكة أمام المجتمع الدولي والترويج على أنها دولة مسالمة تبحث عن الصلح من خلال إقامة علاقات قوية مع الجزائر”.

وأشار الخبير الأمني إلى أن المتتبع للخطاب يظن للوهلة الأولى أن “المغرب مظلوم من طرف الجزائر” وهو الأمر الذي يريد المخزن تسويقه من خلال “مراوغته الدبلوماسية”، مؤكدا أن هذه المراوغة “لن تأتي بجديد ولن تخدم العلاقات بين البلدين”.

واعتبر سوفي أنه “كان من الأولى أن تبدي الدبلوماسية المغربية حسن نيتها بالاعتراف والاعتذار للجزائر فيما صدر منها في حركة عدم الانحياز بعد العمل السافل الذي قام به الدبلوماسي المغربي أو حتى الهجمات الإرهابية التي شهدتها مراكش في وقت مضى وراحت المغرب تتهم بهتانا الجزائر في الوقوف وراءها”.

وعن مصير الحدود بين البلدين بعد هذا الخطاب، قال سوفي “لا يمكن التماس النوايا الحسنة من المغرب ولذلك أتوقع أن تبقى الحدود مغلقة لأنها لا تضر بالجزائر بقدر ما تضر المغرب”.

مصطفى عمران

 

الجزائر تسعى إلى إعادة بناء اتحاد مغاربي متكامل وقوي

أوضح المحلل السياسي، الدكتور عبد القادر سوفي، أن الحديث عن البعد الاستراتيجي الجزائري والدور التي تلعبه في محيطها الإقليمي المغاربي هو جزء من الاستراتيجية الشاملة للدولة الجزائرية، المتعلقة بالتزامات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي وضع الدبلوماسية في خانة أولوية الأولويات من جهة، ومن جهة أخرى قال أن الجزائر لطالما سعت إلى بناء اتحاد مغاربي قوي من شأنه أن يساعد الشعوب المغاربية أن تتواصل فيما بينها لتندمج وتتكامل وتبني اقتصاد وقوة اقتراح سياسية قوية. ويعتقد ضيف منتدى الموعد اليومي أن دور الجارة الغربية التي عملت على تعطيل كل ما له علاقة مباشرة مع بناء الاتحاد المغاربي، لأنها كانت تزعم لعب دور ريادي إلا أنه في الحقيقة المشكل لم يكن أبدا متعلقا بمفهوم الريادة بقدر ما هو مرتبط بطبيعة صناعة القرار والإملاءات الخارجية التي أثرت وتؤثر دائما على دور المملكة المغربية. ولذلك يكشف الدكتور عبد القادر سوفي أن تعطل الاتحاد المغاربي جاء بسبب المواقف الهدامة التي منعت بناء اتحاد مغاربي، ومن ناحية أخرى يمكن القول إن الجزائر تسعى وتطمح إلى إعادة بناء اتحاد مغاربي تكون فيه الدول المغاربية متكاملة وقوية وربما السعي هو جزء من الكل، يؤكد ضيف الموعد اليومي.

 

الجزائر قادرة على حماية محيطها الإقليمي

يعتبر المحلل السياسي، الدكتور عبد القادر سوفي، أن الجزائر قوة إقليمية ولها القدرة التامة على حماية حدودها والدفاع عنها، مع العلم أن للجزائر قدرة الدفاع الاستباقي ويمكنها في أي وقت من الأوقات أن تحمي كل الحدود الجزائرية وتقف أمام كل التحديات التي بإمكانها المساس باستقرار الجزائر، كما لها القدرة أيضا أن تحمي الدول المغاربية من خلال تمكين الفواعل الداخلية للدولة دون التدخل في الشؤون الداخلية، لكن المرافقة في بناء مؤسسات دول الجوار على غرار ليبيا ومساعدة تونس في محنتها والمالي والنيجر، مضيفا في الوقت ذاته، أن للجزائر الإمكانية في تطوير الإطارات وتوجيه المؤسسات في دول الجوار من أجل بناء قوة أمنية من شأنها تأمين محيطها الإقليمي.

 

 الدبلوماسية الجزائرية تتجاوز غباء المخزن

صرح المحلل السياسي الدكتور عبد القادر سوفي فيما يتعلق بطبيعة العلاقات الثنائية بين المخزن والجزائر وطبيعة التهديدات التي يمكن أن يكون المخزن سببا فيها، على غرار عملية التجسس ببرنامج بغاسوس إلى غير ذلك من محاولات زعزعة استقرار الجزائر، معتقدا أنه من الناحية السياسية الموقف الجزائري يبقى واضحا وبارزا في اتخاذ القرارات المناسبة من أجل الوقوف أمام هذه التحديات من الناحية الأمنية، مضيفا أن الجزائر تعمل على الرفع من الجاهزية فيما يخص القوة الصلبة والجيش الوطني الشعبي الذي له القدرة أن يذهب لأعماق دول بعيدة. وتتوفر الجزائر على القدرة الهجومية ليس لاستعمالها من أجل إضعاف أو ضرب دول الجوار ولكن من أجل الردع وحماية الإقليم من الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب وغيرها من المشاكل التي تواجهها دول الجوار. ومن الناحية الأمنية دائما، تحدث الدكتور عبد القادر سوفي عن حروب حديثة وجديدة تجاوزت مفهوم الصراع المباشر ما بين الدول إلى حرب العصابات والحروب الإلكترونية والجريمة المنظمة والإرهاب وزرع البلبلة وتغيير الحقائق، ما أصبحنا نشهده كثيرا هذه الأيام عبر القنوات التلفزيونية العالمية.

زهير ح.