الرئيسية / محلي /  ♦ 80بالمائة من الدويرات مهددة بالانهيار.. ♦ كل شيء عن حصة 140 سكنا إجتماعيا.. ♦ “النفايات سببها تجاهل البعض لمواعيد إخراج القمامة والرمي العشوائي”

رئيس بلدية القصبة لـ "الموعد اليومي":

 ♦ 80بالمائة من الدويرات مهددة بالانهيار.. ♦ كل شيء عن حصة 140 سكنا إجتماعيا.. ♦ “النفايات سببها تجاهل البعض لمواعيد إخراج القمامة والرمي العشوائي”

يعد النسيج العمراني لبلدية القصبة الأقدم على مستوى العاصمة، ما جعل معظم سكانها يتخوفون من الموت ردما تحت الأنقاض، جراء تصنيف بناياتها التي تعود للعهد العثماني في الخانة الحمراء، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا من طرف الجهات الوصية، ووضع مخطط استعجالي لإعادة إسكان العائلات القاطنة في بنايات الموت، في المواعيد القليلة المقبلة.

 

قال رئيس بلدية القصبة أعمر زطيلي، إن مشكل السكن في القصبة ليس وليد الساعة، وإنما هو مطروح منذ عهد الاستقلال، وذلك راجع إلى الطابع العمراني لمدينة القصبة، الذي يعد هشا لدرجة كبيرة، مضيفا في ذات الوقت، أن القصبة قد خضعت إلى ثلاث مراحل من تصنيف البنايات آخرها في الأشهر الفارطة، حيث شملت العملية كل البنايات المنتشرة عبر إقليمها، وقد أسفرت عن تصنيف 1200 بناية في الخانة الحمراء و4 في الخانة البرتقالية، مؤكدا أن كل ملفات العائلات القاطنة بالبنايات الهشة تم تحويلها لولاية الجزائر ونترقب تلقي الضوء الأخضر للشروع في عملية إعادة الإسكان.

 العديد من الدويرات المتواجدة في القصبة مهددة بالانهيار، فهل سيتم ترحيل سكانها أم سيبقون فيها مع ترميمها؟

بداية، فكما تعلمون تعد مدينة القصبة التاريخية الأولى النواة الأولى للعاصمة، حيث أنها منذ الاستقلال وهي تعاني من مشكلة السكن بسبب قِدم البنايات، وقد عرفت القصبة ثلاثة مواعيد فيما يخص تصنيف البنايات من طرف هيئة الرقابة التقنية، أين كان الموعد الأول بعد زلزال 2003 في بومرداس، حيث حلت فرق الرقابة التقنية وقامت آنذاك بمسح للبنايات بنسبة 95 بالمائة على مستوى البلدية، ثاني عملية مسح كانت بعد زلزال تيبازة، أين شملت حوالي 98 بالمائة من البنايات المنتشرة عبر إقليم القصبة، أخيرا ونظرا للشكاوى الكبيرة التي تلقتها مصالحنا من طرف المواطنين، قرر والي ولاية الجزائر، إخراج أعوان الرقابة التقنية لمسح كلي للبنايات المنتشرة عبر إقليم الولاية، خاصة وأن العمران المنتشر ببلدية القصبة يعد قطاعا محفوظا وتراثا ثقافيا مصنفا عالميا، كما أن عملية إعادة الإسكان تدخل في إطار صلاحيات والي ولاية الجزائر، أما مهمتنا فتكمن في إحصاء كل ملفات العائلات المودعة سنة 2014 ودراستها من طرف لجان الدائرة وتحويلها إلى مصالح ولاية الجزائر، لتحول إلى ولاية الجزائر.

 

 ما هي النتائج التي توصلتم لها حسب التقرير الأخير لهيئة الرقابة التقنية للبنايات؟

أود أن أؤكد لكم، أن النتيجة النهائية التي تم استخلاصها على إثر صدور نتائج التقارير الأولية لمسح البنايات، أن الحظيرة العمرانية للقصبة تضم حوالي 1200 بناية هشة، أي ما يمثل ما بين 80 إلى 82 بالمائة، كونها إما مصنفة في الخانة الحمراء أو البرتقالية درجة 4، هذا يمثل بإختصار وضعية الحظيرة السكنية لبلدية القصبة، ونترقب وصول كافة التقارير الفردية، من طرف هيئة الرقابة التقنية، التي لم تنهِ العملية بعد، أين لم يتبقَ سوى جزء قليل من التقارير المتعلقة بوضعية كل بناية.

 

 ما جديد قوائم السكنات الاجتماعية التي ستوزع قريبا وهل كوطة بلدية القصبة كافية لتلبية الإحتياجات؟

رغم أن السكن الاجتماعي على مستوى بلدية القصبة، هو مهم وضروري بالنسبة للسكان، إلا أن الأولوية لقاطني البنايات الهشة، وبخصوص تفاصيل العملية فإني أؤكد من منبركم هذا بأن العملية تعرف تقدما في نسب دراسة الملفات، أين يتم الآن دراسة 1600 ملف لتوزيع حصة سكنية تتكون من 140 سكنا، وبخصوص سؤالكم فيما يتعلق بالكوطة السكنية، فهنا أود أن أكشف أنها غير كافية سيما وأنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة مقارنة مع عدد الملفات المودعة.

 

 كيف جرت الأمور فيما يتعلق بالدخول المدرسي وهل تمت تهيئة المدارس الابتدائية؟

أود أن أحيطكم علما، أنه بالنسبة للدخول المدرسي وتهيئة المؤسسات التربوية، منذ قدومي للبلدية كل المؤسسات التربوية تم ترميمها في العطل الصيفية، ولا نعاني من أي مشكلة في هذا الخصوص، وقد كان لدينا تحفظ واحد يتعلق بابتدائية سلالمها أصبحت تشكل خطرا على سلامة التلاميذ والمدرسين، ما استدعى ضرورة تحويل كل الأقسام إلى ابتدائية مجاورة ريثما يتم التكفل بها والقضاء على الخطر المحدق الذي كان يهدد حياة التلاميذ، وقمنا في قرابة شهرين بحلحلة المشكلة، وكان ذلك خلال السنة الماضية، أما خلال السنة الحالية فقد كان الدخول المدرسي في وقته وقد جرى في ظروف حسنة، ولم نسجل تأخرا فيما يتعلق بعملية الترميم، وهنا أنوه إلى نقطة تتمثل في تحضير مكاتب الدراسات للقيام مع شهر جوان من السنة المقبلة بأشغال كبرى على مستوى 3 ابتدائيات، كما قمنا بغلق قسم مهترئ سيستفيد من التهيئة بدوره خلال السنة المقبلة، إلا أن غلق هذا القسم لن يؤثر على سير العملية الدراسية، أما المؤسسات الأخرى فهي على أحسن ما يرام.

 

 ما هي الإجراءات المتخذة في إطار منع تفشي فيروس كورونا؟

منذ قدوم الجائحة ونحن نعمل جاهدين على الحفاظ على سلامة المواطن من خلال الحرص على تعقيم وتفعيل البروتوكول الصحي، أين قمنا بتخصيص مصلحة كاملة، تضم عدة عمال وشاحنتين ذات صهريج، إضافة إلى الصهاريج المحمولة على الظهر، أين قمنا بتخصيص فرق خاصة للقيام بعمليات التعقيم، سواء على مستوى الأسواق والمرافق العمومية والشوارع، والأماكن التي تشهد التجمعات، وخلال الدخول المدرسي قمنا بتركيب أجهزة قياس درجة الحرارة مركبة في الجدران على مستوى كل المؤسسات التربوية، وعلى سحب طول التلاميذ، كما تم تحضير الأقنعة الواقية على حساب البلدية، إضافة إلى مواد التعقيم، وذلك على عاتق البلدية، ولهذا لم نتلق أية مشاكل فيما يتعلق بالدخول المدرسي الذي أتى في ظروف استثنائية هذه السنة والحمد لله.

 

 في ظل تفشي فيروس كورونا تشهد القصبة تراكما كبيرا للنفايات المنزلية، أين يكمن المشكل في نقص الوسائل أم عدم احترام المواطنين لمواعيد إخراج النفايات؟

أشكركم على هذا السؤال لأنه في غاية الأهمية، كونه بات يشكل صداع الرأس بالنسبة للمواطن من جهة وبالنسبة لنا كسلطات محلية من جهة أخرى، فكما تعلمون نحن قد حددنا مواقيت خاصة للمواطن لإخراج القمامة، إلا أنه وللأسف الشديد فإن العديد من المواطنين لا يحترمونها، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى تراكم النفايات، ضف إلى ذلك استحداث نقاط رمي عشوائية من قبل بعض المواطنين، ما ضاعف من حجم النفايات وزاد الوضع تعقيدا، لا سيما وأن شاحنات “نات كوم” لا يمكنها المرور بين أزقة القصبة الضيقة، ومن هذا المنبر أدعو السكان لتحمل مسؤولياتهم واحترام مواعيد وأماكن الرمي، في إطار الحفاظ على نظافة المحيط.

 

 هل شرعتم في تهيئة المرافق الرياضية ببلديتكم؟

قمنا ببرمجة قاعتين رياضيتين لتستفيدا من الترميم والتهيئة، وذلك بكل من قاعة أول نوفمبر وقاعة النهضة بجانب ثانوية الأمير عبد القادر، أين تضم الأخيرتين مختلف التخصصات، على غرار الملاكمة و “الجيدو” و “الكاراتي”، ويتم تهيئتهما على عاتق مديرية الشبيبة والرياضة، كما استفاد شبان حي ديار الخربة بملعب جواري، في حين يرتقب إطلاق أشغال إنجاز الملعب الجواري بـ “لاكاسيدا” أمام وكالة “سونلغاز” في ذات البلدية.

 

 هناك عائلة بعد انهيار جزء من بيتها سنة 1976 قامت البلدية آنذاك بإعادة ترميمه وإسكان أناس غرباء به دون استشارتها، كيف يمكنها استرجاع حقها علما أنه لم تستفد من أي سكن من طرف البلدية؟

نعم حقيقة، وقع هناك انهيار جزئي في إحدى الدويرات خلال سنة 1976، وقامت البلدية بإعادة إسكان العائلات، ونزع الملكية من أصحابها وتحويلها إلى ممتلكات البلدية، وذلك طبقا للقوانين المعمول بها، وبات من حق البلدية والولاية التصرف في أملاكها، ولهذا فإنه لا يحق لقاطني البناية التي حولت ملكيتها للسلطات التحدث عن استرجاع الملك الذي قد نزع منهم وتحصلوا على إثره على تعويض .

عبد الله بن مهل

 

تعقيب

بخصوص العائلة التي انهار جزء من بيتها سنة 1976 وقامت البلدية آنذاك بإعادة ترميمه وإسكان أناس غرباء به دون استشارتها والتي قال رئيس البلدية إنه تم ترحيل أصحابها، فإن الملف الذي بحوزة “الموعد اليومي” يؤكد أن صاحب الدويرة المتوفى ورثته عنه زوجته أ.خ والمتوفاة هي الأخرى سنة 1996 حيث كانت خلال الفترة الممتدة بين 1936 و1976 تؤجر عددا من غرف الدويرة إلى 4 عائلات وبعد الإنهيار الجزئي للدويرة تم ترحيل الجيران الأربعة إلى شقق إجتماعية بباش جراح في حين لم تستفد وريثة البيت من شقة لتقطن عند ابنها الوحيد إلى غاية وفاتها.

وقد تواصل إبن الوريثة الشرعية الوحيدة للشقة مع مختلف الأميار المتعاقبين على البلدية لاسترجاع حق والديه، غير أنه لم يلق غير التجاهل والوعود الكاذبة، في حين طالبهم رئيس البلدية السابق السيد إبديون رشيد بمتابعة البلدية قضائيا.

فهل سيجد رئيس البلدية الحالي حلا لهذه العائلة التي تنتظر إسترجاع حقها منذ عقود؟

رفيق.أ