إن المتأمل لآيات الصيام التي جاءت في سورة البقرة، جاء في ثناياها الآية التالية: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فاستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون” البقرة 186. ولذا قال أهل التفسير: وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء، متخللة بين أحكام الصيام، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء حال الصيام، ويتأكد ذلك عند الفطر لجملة أحاديث في ذلك يقوي بعضها بعضاً، وقد كان الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول إذا أفطر: “اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي “.
– ومن أبواب الرحمة أيضاً في رمضان باب السحور، وهو كلُّ طعام أو شراب يتغذَّى به آخر الليل من أراد الصيام، وهو سنة نبوية وعون للمسلم على الصيام وبركة من البركات، فعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” تسحروا فإن في السحور بركة ” متفق عليه.
– ومن أبواب الرحمة في رمضان باب الصبر: فرمضان شهر الصبر وفي رمضان يتربى المسلم على الصبر بتركه للطعام والشراب والشهوة الحلال نهارًا. ويتربى المسلم على الصبر في مجاهدته لنفسه في القيام في صلاتي التراويح والتهجد ، بل إن الصائم يسمو بنفسه وبصيامه ليصبر على من يخطئ عليه ففي الحديث الصحيح : “فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم” .
– ومن أبواب الرحمة في رمضان باب الصدقات: فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم جوادًا كريمًا وكان أجود ما يكون في رمضان أي: يزداد جوداً إلى جود، وكرماً إلى كرم، وعطاءً إلى عطاء، وسخاءً إلى سخاء ،كان صلى الله عليه وسلم يعطي عطاء من لا يخشى الفقر قال أهل العلم : الصدقة في رمضان أفضل من الصدقة في غيره.
من موقع إسلام واب