أكد رئيس جمعية البرلمانيين الجزائريين، الدكتور مصطفى كحيلش، السبت، بمقر المديرية العامة للشركة الوطنية للتأمينات SAA، بباب الزوار، أن تبني مدونة سلوك وأخلاقيات البرلماني الجزائري، تعد خطوة عملية هامة وسلوك حضاري نحو الارتقاء انتهجته البرلمانات العريقة والدول المتطورة، وذلك للارتقاء بالحياة الديمقراطية وتعزيز قيم النزاهة وإرساء قواعد تؤخلق الحياة سياسية والعامة، وتعزيز دور المؤسسات التشريعية ومكانتها.
وأوضح مصطفى كحيلش في تدخله، الذي جرى بحضور العديد من الأحزاب السياسية وفواعل المجتمع المدني، أن جمعية البرلمانيين الجزائريين تعتبر قوة الدولة من قوة مؤسساتها، وأن بناء مؤسسة دستورية تشريعية قوية وفعالة تستجيب لتطلعات الشعب وطنية هو جزء من مسؤولياتها، كما هو مسؤولية الناخب في خياراته الانتخابية، والأحزاب السياسية في اختيار مرشحيها ومتابعة أدائهم، لأخلقة الحياة السياسية وتعزيز النزاهة والشفافية، وتعزيز الالتزام القانوني والأخلاقي في أداء البرلمانيين لمهامهم تجاه الوطن وناخبيهم وأحزابهم والمؤسسة التشريعية التي ينتمون إليها، وأن تبني المدونة، تعد خطوة عملية هامة وسلوك حضاري نحو الارتقاء انتهجته البرلمانات العريقة والدول المتطورة، وذلك للارتقاء بالحياة الديمقراطية وتعزيز قيم النزاهة وإرساء قواعد تؤخلق الحياة السياسية والعامة، وتعزيز دور المؤسسة التشريعية ومكانتها، بما يعزز ثقة الشعب في أحزاب السياسية، وكذا الفعل السياسي الوطني، ويعد خطوة عملية هامة وسلوك حضاري نحو الارتقاء، انتهجته البرلمانات العريقة والدول المتطورة، مثل كندا وبريطانيا وأمريكا والهند. واعتبر رئيس جمعية البرلمانيين الجزائريين، المدونة بمثابة سلوكا حضاريا طوعيا نابعا عن الإرادة الحرة، في المبادرة بوضع ضوابط ذاتية، تمييزا لها عن طبيعة ومسارات القوانين الأخرى التي يصادقون عليها، وقد مرت مراحل تشكلها قبل عرضها في صورتها النهائية، بمسار تفاعلي تضمن، استطلاع لرأي نواب الغرفتين الممارسين والسابقين، قامت به الجمعية بشكل مباشر، عبر فضاء رقمي مغلق، مع زيارات ميدانية وحوارات مشتركة، قامت بها مع الأحزاب السياسية المختلفة، إضافة الى النواب السابقين والكتل البرلمانية في غرفتي البرلمان. معبرا في الأخير، عن ثنائه لكل النواب المتفاعلين مع المبادرة، وبحسهم العالي وتعاطيهم المسؤول والإيجابي، مع المبادرة وحرصهم على الرقي بسلوك وأخلاقيات البرلماني الجزائري.
أهم بنود مدونة سلوك وأخلاقيات البرلماني الجزائري
وتتضمن المدونة بنودا هامة من أبرزها، يلتزم البرلماني بأخلاق وسلوكيات يقتضيها التمثيل النيابي لا سيما بالأحكام الوارد، التي تتعلق بالسلوكيات والأخلاقيات بمناسبة النيابة، بوضعه المصلحة الوطنية والعامة فوق كل الاعتبارات، مع الحرص على انتهاج السلوك القويم والنزيه في جميع علاقاته وتصرفاته، إضافة إلى السلوكيات والأخلاقيات داخل قبة البرلمان، حيث ينتهج المعاملة المحترمة للعمال والزملاء والمسؤولين والمواطنين ومحيط تواصله، وكذا بالحضور والمشاركة الفعالة والمنتظمة، في جلسات البرلمان العامة المتعلقة بالمناقشة والتصويت.
أحزاب سياسية تثني على المدونة التي تأتي قبل أشهر قليلة من تنظيم التشريعيات
حمدادوش: ندعم بقوة المدونة التي تأتي لتحصين الجبهة الداخلية
ثمّن ناصر حمدادوش، القيادي في حركة مجتمع السلم، مدونة سلوك وأخلاقيات البرلماني الجزائري، وتدعيمها بقوة، خاصة وأنها تأتي من الجمعية والنواب، قصد الارتقاء الى عالم الأفكار والمادة، وبذلك نتجه الى البعد الثوابتي الوطني، فغير معقول ما زالنا نسمع بموضوع بيع القوائم الانتخابية، وبالتالي لا يجب السكوت عن مثل هذه التصرفات.
وأضاف النائب، أن النواب لا يمثلون أنفسهم بل مؤسسات الدولة وصورتها والشعب، معبرا في الأخير، عن استعداد كتلته للتنسيق، لأخلقة الحياة العامة والسياسية والحزبية والفعل الانتخابي.
عصماني: نطالب أن تكون المدونة بمواد دستورية واضحة
دعا رئيس حزب صوت الشعب، لمين عصماني، في تدخله، لرد الاعتبار للسلطة التشريعية والتوازن للسلطات الثلاثة، للرقي بالعمل السياسي ببلادنا، وذلك باحترام توجهات الشعب وصلاحيات النائب، وأن تكون المدونة بمواد دستورية واضحة.
وأفاد عصماني، أن هذه الديناميكية يجب مسايرتها، بإعطاء بوصلة للعمل التشريعي ونسوق لها، حيث هناك إرادة سياسية للانخراط فيها، وبالتالي حان الوقت لتقييم بعضنا، والذهاب لتقوية مؤسسات الدولة.
زرواطي: المدونة لا يجب أن تكون حبرا على ورق
وبالمقابل شددت فاطمة الزهراء زرواطي، رئيسة حزب “تاج”، في تدخلها، أن هيبة البرلمان تختصر كل شيء، وبالنسبة لـ”تاج”, فقد انخرط مباشرة في إثراء المدونة، واعتمد ميثاق شرف لكل المترشحين للمجلس الشعبي الوطني، لكونه لمس فراغا بفعل الدخلاء على الفعل السياسي، واليوم ملزمون بأن لا يكون توظيف سياسي, لنحط أمانة الشعب في يد البرلمان، وأن لا تكون المدونة حبر على ورق، وتكون فعالة وملزمة لكل البرلمانيين. وبدوره، ذكر رئيس جبهة الجزائر الجديدة، جمال بن عبد السلام، بالمناسبة أن المبادرة يجب أن تعوم كل المؤسسات، لتنظيم اعمالنا ومواقفنا، حيث ما عشناه مؤخرا يعد تأزيم للسلطة التشريعية، وبالمقابل لا يمكن للدولة أن تسير دون السلطات الثلاثة، وهو ما يحتم إعادة الاعتبار لمبدأ التوازن بين السلطات، وتوعية النواب بدورهم ورسالتهم النبيلة.
تغطية: نادية حدار































