أنا صديقتكم إيمان من العاصمة، عمري 31 سنة، أعمل بمؤسسة عمومية منذ أكثر من ست سنوات، أحظى باحترام الجميع والحمد لله، وأصبح حلمي الوحيد الزواج وتكوين أسرة، حيث وخلال الفترة الأخيرة تقدم لي صديق أخي طالبا يدي للزواج، يتمتع بأخلاق عالية وملتزم، ومنذ مدة طويلة كلّم أخي في الموضوع وأخبره برغبته في الارتباط بي على سنة الله ورسوله، وطلب منه تحديد يوم ليأتي بأهله لطلب يدي، وفعلا حددنا الموعد وأتى إلى بيتنا والتقت العائلتان وسارت الأمور بصفة عادية يوم الخطبة، لكن بعد ذهابهم تفاجأت برفض أخي صديقه زوجا لي بحجة أنه من عائلة فقيرة وأننا أحسن منه حالا، ضاربا عرض الحائط كل المواصفات التي حث عليها ديننا في تزويج البنت، ورغم أن والدتي تحدثت مع أخي بخصوص تمسكي بهذا الرجل الملتزم وقبولي به كزوج وهددتهم بعدم زواجي بغيره، لكن أخي مصر على مطلبه وقال لنا إنه سيخبر صديقه برفضي الزواج به.
وهنا وجدتني سيدتي الفاضلة حائرة مع أخي في كيفية إقناعه، ولم أجد غيرك من يساعدني في هذا الأمر الذي دمرني نفسيا، وخائفة أن أخسر خطيبي لسبب تافه، فأخلاقه والتزامه أفضل عندي من مال الدنيا، خاصة وأن والدتي واقفة إلى جانبي.
المعذبة: إيمان من العاصمة
الرد: يبدو عزيزتي إيمان ومن خلال ما جاء في محتوى مشكلتك أن سبب رفض شقيقك لصديقه زوجا لك ليس فقره، فحالته المعيشية وحسب ما نقلته لنا ميسورة، ولا أرى أن الأخ يمكنه رفض زوج متخلق وملتزم يتقدم لطلب يد أخته على سنة الله ورسوله خاصة وأنه مسؤول عنك بعد وفاة والدك رحمه الله، وعليه فأنت مطالبة عزيزتي بالتحدث بصراحة مع شقيقك في الموضوع ومعرفة السبب الحقيقي الذي جعله يرفض هذا الزواج، وذكريه أن حالته الاجتماعية لا تهمك لأن ظروف معيشة الانسان يمكنها أن تتحسن مع مرور الوقت، واخبريه أن أخلاقه والتزامه أهم عندك من أي امتيازات أخرى، وثقي أن شقيقك لو وجد منك هذا الاصرار سيعدل عن قراره ويقبل بصديقه زوجا لك.
وإن لم تقدري على إقناعه بنفسك، استنجدي بأحد من معارفك ليتدخل عند شقيقك لإقناعه، وهذا ما نأمل أن تخبرينا به في القريب العاجل.