كشفت وزارة التكوين والتعليم المهنيين، عن تسريع وتيرة العمل على إعداد وتفعيل المرجع الوطني للتكوين والكفاءات (RNFC)، في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً لإعادة تشكيل منظومة التكوين وفق مقاربة حديثة تقوم على ربط مباشر بين مخرجات التكوين واحتياجات سوق العمل، بما يعزز فعالية السياسات العمومية في مجال التشغيل والتنمية الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، عُقدت جلسة عمل تنسيقية جمعت ممثلي مختلف القطاعات الوزارية، خُصصت لمواصلة التنسيق وضبط الآليات العملية الكفيلة بتجسيد هذا المرجع الهيكلي على أرض الواقع، بما يضمن انسجام الرؤى وتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين. وتمحورت الأشغال حول سبل تفعيل المرجع الوطني للتكوين والكفاءات عبر مختلف القطاعات، من خلال مواءمة عروض التكوين مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، إلى جانب إشراك الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين في تحديد الكفاءات ذات الأولوية، بما يضمن نجاعة البرامج التكوينية وقابليتها للتطبيق. كما تم التأكيد على الدور المحوري لهذا المرجع في تطوير الهندسة البيداغوجية لمنظومة التكوين، عبر اعتماد مسارات تكوينية مرنة وقابلة للتكييف، قائمة على منطق بناء الكفاءات بشكل تدريجي، ما من شأنه تعزيز قابلية إدماج المتكونين في عالم الشغل وتقريب منظومة التكوين من متطلبات المؤسسات الاقتصادية ومشاريع الاستثمار.
وتندرج هذه اللقاءات التنسيقية ضمن مسار تشاركي متواصل، يهدف إلى جعل المرجع الوطني للتكوين والكفاءات أداة عملية وفعالة لمرافقة الديناميكية الاقتصادية الوطنية، ودعم أولويات التنمية، من خلال تكوين موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الاستجابة لمتغيرات السوق.
ربيعة. ت