أرقام صادمة تكشف عن هجرة ما بين 10 آلاف و14 ألف طبيب مغربي.. هروب جماعي لأطباء المغرب 

أرقام صادمة تكشف عن هجرة ما بين 10 آلاف و14 ألف طبيب مغربي.. هروب جماعي لأطباء المغرب 

يتواصل مسلسل  نزيف هجرة الأطباء والكوادر الصحية في المغرب نحو الخارج، وبشكل خاص في اتجاه القارة الأوروبية، في الوقت الذي تعجز الحكومة عن إيجاد حلول تحول دون مغادرتهم

 

ويعمل في المغرب 23 ألف طبيب، بينما تحتاج البلاد إلى 32 ألف طبيب إضافي حسب المعايير الأساسية لمنظمة الصحة العالمية، هذا في الوقت الذي يسجل فيه هجرة ما بين 10 آلاف و14 ألف طبيب مغربي إلى الخارج، وفق بيانات رسمية.

 

بالمقابل ، كشفت دراسة حديثة أعدتها “مؤسسة أساتذة الطب بالقطاع الحر”، أن المغرب يفقد ما بين 600 و700 من إجمالي المتخرجين كل سنة، من كليات الطب والصيدلة.

 

وأوضحت الدراسة التي حملت عنوان “هجرة الأدمغة في المجال الطبي بالمغرب.. تهديدات أم فرص؟”، أن هذه الأرقام تهدد بعجز في الموارد البشرية الطبية، إذ لا يتعدى معدل الأطباء 7.3 أطباء لكل 10 آلاف نسمة، وهو رقم بعيد عن معيار منظمة الصحة العالمية، المحدد بـ15.3 طبيب.

 

وسلط المصدر ذاته الضوء على العراقيل التي يواجهها القطاع، ومن بينها انخفاض قدرة التدريب، وتسجيل تراجع مدرسي الطب، وصعوبة استعادة الأطباء المغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى سوء التوزيع الجغرافي.

 

وإلى جانب هجرة الأطباء المغاربة نحو الخارج، اعتبرت الدراسة أن النزوح الداخلي يمثل بدوره عاملا سلبيا يشكل تهديدا للقطاع، حيث يرفض أكثر من 80 بالمائة من الأطباء تحت التدريب مزاولة مهنهم في القطاع العام.

 

من جهته، يقول رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة علي لطفي، إنه “رغم أن المغرب يسجل نقصا كبير يقدر بـ30 ألف طبيب، فإنه يخسر مئات الكوادر الطبية سواء التي تختار الهجرة نحو الخارج أو الهجرة الداخلية من القطاع العام إلى الخاص”.

 

ويؤكد لطفي،  لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “من بين أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تضخم ظاهرة هجرة الأطباء مسألة الاجور

 

ويتابع المتحدث، أنه “إلى جانب غياب الحافز المادي، يعاني الأطباء سوء ظروف العمل وضعف التجهيزات والمعدات الطبية مقابل اكتظاظ المستشفيات، الأمر الذي يثقل كاهلهم ويدفعهم لتقديم الاستقالة والهجرة”.