أنا صديقكم مروان من باتنة، عمري 35 سنة، موظف بمؤسسة عمومية منذ أكثر من ست سنوات، أحظى باحترام كبير من المسؤولين عن المؤسسة، لكن زملائي يحسدونني على ذلك ويتنمرون عليّ ويقولون عني كلاما لا يليق، وهم يضيّقون عليّ بمعاملتهم السلبية لي ولا يتركونني أعمل بارتياح، وفي أغلب الأحيان أقوم بعملهم بطلب من المسؤولين لأنهم لا يفلحون في ذلك وفي أغلب الأحيان يتعمدون ذلك ظنا منهم أنني أتقاضى أجرا إضافيا على ذلك، وهذا غير صحيح، لأن في القطاع العمومي لا يمكن أن تعطى مثل هذه الامتيازات للموظف ماعدا احترامه وتقدير جهوده.
ولا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أني فكرت كثيرا في ترك هذا العمل من أجل الابتعاد عن هؤلاء الزملاء الذين دمروني نفسيا، وهذا ما دفعني أيضا لأطلب منك مساعدتي في اتخاذ القرار الصائب بخصوص مشكلتي وأعدك بتنفيذ نصائحك حرفياً لأني بحاجة ماسة إلى ذلك حتى لا أتخذ قرارا بنفسي أندم عليه طول حياتي.
الحائر: مروان من باتنة
الرد: أولا، تفكيرك في ترك عملك من أجل مضايقات زملائك لك في العمل قرار غير صائب وخاطئ في حق نفسك، لأن الموظف النزيه والمواظب في عمله يبغضه الكسالى الذين لا يعملون وشيء طبيعي أن يتنمروا عليك ويقولوا عنك كلاما في غير محله خاصة عندما يرون احترام المسؤولين لك واهتمامهم بك، ويجب أن تكون قوي الشخصية لأن نجاح الإنسان في حياته خاصة في عمله يجب ألا يكون ضعيف الشخصية لأن أغلب الناس يستغلون ذلك لتدمير نجاحه ويكون الوصول إلى ذلك سهلا عليهم.
إذا، فأنت مطالب بمواصلة القيام بعملك على أكمل وجه كما كنت في السابق، ولا داعي للاهتمام بزملائك وما يقولونه ضدك لأنهم يتمنون مكانتك في احترام المسؤولين لك واهتمامهم بك دون قيامهم بمجهوداتك في العمل، وهذا ما يدفعهم للتنمر عليك واتهامك بأمور ليست فيك، وكن واثقا أخي الفاضل مروان أن هذا الصنف من الناس موجود بكثرة في المؤسسات العمومية والخاصة وهم يحاولون تدمير كل ما هو جميل لدى الناس النزهاء الذين يسيرون في حياتهم وفق مرضاة الله تعالى.
ولذا نتمنى منك أن تستمر في تفانيك بعملك والقيام بواجباتك المهنية على أكمل وجه مرضاة لله تعالى كون العمل أيضا عبادة وتجاهل زملائك خاصة الذين يتنمرون عليك.