أفكر في عدم زيارة أهل زوجي رحمه الله… لأن أعمام بناتي لا يزورونهن باستمرار ولا يقومون بالواجب.. فهل أنا على حق؟

أفكر في عدم زيارة أهل زوجي رحمه الله… لأن أعمام بناتي لا يزورونهن باستمرار ولا يقومون بالواجب.. فهل أنا على حق؟

أنا سيدة أرملة وأم لثلاث بنات، توفي زوجي رحمه الله قبل سنة من الآن، حاولت بعد وفاته أن أقوم بكل الأدوار كون لا أحد من عائلة زوجي يساعدني على تربية بناتي خاصة أعمامهن، فهم لا يتفقدونهن، وبدوري أقوم بزيارة أهل زوجي رحمه الله حتى تتربى بناتي على صلة الرحم، لكنني في الفترة الأخيرة أصبحت غير قادرة على القيام بهذا الدور لوحدي وطلبت من أعمام بناتي أن يزوروا بنات أخيهم، فهن أمانة في أعناقهم، فتحججوا بأنهم لا يفعلون ذلك خوفا من كلام الناس ويكتفون بزيارتهن في المناسبات وطلبوا مني أن أقصدهم عند حاجتي إلى المساعدة.

ولا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني أفكر في عدم زيارة أهل زوجي حتى أجبرهم على القيام بواجبهم تجاه بناتي، خاصة وأن بناتي تعلقن كثيرا بأعمامهن وعماتهن، فهم يعاملوهم بطيبة ويشترون لهم ما يريدون فقط لا يزورونهن في البيت.

وحتى عمات بناتي لا يكثرن من زيارتنا في البيت بحجة أنهن لا يستطعن القيام بذلك كثيرا، فهن يتذكرن أخيهم المتوفي ولا يستطعن البقاء في بيته وقتا طويلا، لذا لا يقمن بزيارتنا في كل الأوقات.

فهل أنا محقة في القرار الذي أنوي اتخاذه بخصوص قطع علاقتي بأهل زوجي حتى أجبرهم على القيام بواجبهم تجاه بناتي أم لك حل آخر ترينه أنسب.

فأنا أنتظر مساعدتك لي وأعدك بتنفيذها.

الحائرة: أم إيناس من سطيف

الرد: أولا.. أترحم على زوجك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، فهو في رحاب الله بعد أن أخذ نصيبه في الحياة حسب ما قدره الله له، أي الموت مقدر من عند رب العالمين رغم تعدد الأسباب، وأنت مطالبة بتقبل ذلك وترضين بما كتب الله لك في هذه الحياة.

وبخصوص عدم زيارة أعمام بناتك لكم في البيت باستمرار وأنت من تقومين بزيارة أهل زوجك حتى تربي بناتك على صلتهن بأهلهم، فهذا واجبك، لأن أعمام بناتك وحسب ما رويته لنا في محتوى مشكلتك يصلهن في المناسبات ويقومون بالواجب معهن عندما يزورونهن بناتك، بمعنى أنهم على تواصل مع بناتك رغم اختلاف طريقة التواصل التي ترينها غير مناسبة وتريدين أن يقوموا (أعمام وعمات بناتك) بزيارتكن في البيت بدل زيارتك أنت لهم في كل مرة.

ويبدو أنك تريدين خلق من الحبة قبة، فأعمام وعمات بناتك يزورون بنات أخيهم رحمه الله عندما تكون الظروف مواتية وملائمة لديهم خاصة في المناسبات، فهم يقومون بواجبهم، وعليك أن تقدري ظروف أهل زوجك بعدم اكثارهم زيارتك في البيت، وما دمت قادرة على زيارتهم أنت وبناتك، فقومي بذلك دون وضع حسابات لذلك من شأنها أن تعكر الجو بينك وبين أهل زوجك.

فاجتهدي وواصلي في تربية بناتك على أصول ديننا الحنيف منها صلة الرحم، لأن الأعمام والعمات من الرحم واجب وصلها حتى لو قطعوها هم عملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم “ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها”،

وهذا ما نتمنى أن تقومي به وتربي بناتك عليه.