الجزائر- أكدت مجلة الجيش أن الخدمة الوطنية، كانت ومنذ تأسيسها إلى اليوم، مدرسة لصنع الرجال الذين ساهموا في البناء والتشييد والحفاظ على السيادة الوطنية والسلامة الترابية للجزائر، وأكدت بأنها كانت
وستبقى “الإطار التعبوي للشباب الجزائري حول الأهداف الكبرى للأمة”.
وبحسب مجلة الجيش الصادرة في عددها الأخير، فإن هذه المؤسسة العريقة تعد بوتقة للوطنية والفداء، أثبتت ميدانيا من خلالها الأجيال المتلاحقة من رجال الخدمة الوطنية، قدرتها على المساهمة في بناء الوطن والذود عنه في كل مكان وفي كل الظروف، وساهمت في الحفاظ على رسالة الشهداء الأبرار.
وأكدت المجلة، أنه مثلما كانت الثورة التحريرية شعبية شاركت فيها كل فئات الشعب، فإن مرحلة البناء كانت كذلك، شارك فيها كل أبناء الشعب الجزائري من شباب الخدمة الوطنية.
واكدت “الجيش” بأن الشعب ظل بعد الاستقلال دوما سندا لجيشه في المحن والشدائد، وفي مواجهة كل التهديدات التي تحيق بأمن وسيادة بلادنا، واعتبرت بأن وفاء وتفاني أبناء الخدمة الوطنية في أداء واجبهم الوطني يعكس هذا التلاحم والتماسك بين أفراد الوطن الواحد، وهو همزة وصل بين الشعب وجيشه ورمز للتحدي والعزيمة والإصرار على المساهمة الفعالة في إرساء عوامل الأمن والاستقرار للجزائر أرض الشهداء والأبطال.
وجاء تخصيص الافتتاحية للحديث عن الخدمة الوطنية، بمناسبة مرور 50 سنة على تأسيسها، بمقتضى الأمر الصادر في شهر أفريل 1968، حيث كانت الجزائر تواجه مخلفات الاستعمار، وحينها قررت السلطات العليا الحريصة على تعبئة كل طاقات البلد، تأسيس خدمة وطنية إلزامية لكل المواطنين الذين تنطبق عليهم الشروط الموضوعية.
وقالت مجلة “الجيش” إن الخدمة الوطنية التي استلهمت مبادئها من الثورة التحريرية كانت وستظل منبعا لروح التلاحم الوطنية، مشيرة إلى الإنجازات الاجتماعية والاقتصادية التي حققها أفراد الخدمة الوطنية، كالسد الأخضر وطريق الوحدة الإفريقية وبناء السدود والسكك الحديدة وغيرها من المشاريع والمنشآت الاقتصادية والاجتماعية، وقالت بأن تجربة الخدمة الوطنية أثبتت إيجابيتها في مجال تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق الانسجام الوطني وتواصل الأجيال، واتضح هذا الانسجام -كما تضيف المجلة- في كل مرة كانت فيها الجزائر بحاجة إلى أبنائها.
وأضافت المجلة، بأن الخدمة الوطنية، أكسبت الشباب على اختلاف مستوياتهم ووضعهم الاجتماعي “حسا وطنيا رفيعا” وأتاحت لهم المجال لحيازة تجارب في الميدان، وقالت بأن الخدمة الوطنية واكبت التطور ومختلف التحولات التي عرفها البلد في شتى النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، حيث اتخذت عديد الإجراءات للتكيف مع هذه التحولات التي يعرفها البلد والمتطلبات التي يفرضها مسار العصرنة والاحترافية للجيش الوطني الشعبي.