أكد وزير الطاقة محمد عرقاب أن قضية أناداركو تجارية بحتة، وبأن قانون المحروقات كفيل باحتوائها، مشيرا بأن وزارته لم تتلقّ لحد الآن أي مراسلة من أناداركو فيما يخص عملية البيع.
وعلى هامش زيارة عمل لولاية النعامة، صرّح عرقاب بأن وزارة الطاقة وسوناطراك تتابعان عن كثب حيثيات بيع أناداركو أصولها، وأضاف بأن وزارته لم تتلقّ لحد الآن أي مراسلة من أناداركو فيما يخص عملية البيع.
وأكد الوزير بأنّ قانون المحروقات الجزائري يلزم الشركاء بإعلام الجزائر عبر مراسلات رسمية في حالات مماثلة، كما كشف وزير الطاقة عن تخصيص
سوناطراك خبراء لدراسة القضيّة من كل النواحي، بصفة تمكنها من حماية مصالحها.
ولمّح عرقاب إلى أنّ لسوناطراك كلاما آخر في القضية لكن في حينه، وبأنها لن تقف مكتوفة الأيدي في هذه القضية.
يُذكر أن وزير الطاقة صرح في وقت سابق بأن الجزائر ستتخذ أي إجراء يحمي مصالحها بما فيه حق الشفعة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن أكسيدونتال بيتروليوم أتمت شراء أصول
أأناداركو يوم 8 أوت بصفقة بلغت قيمتها 55 مليار دولار.
ويربط عقد أكسيدونتال بيتروليوم بتوتال الفرنسية، تتنازل بموجبه عن أملاك أناداركو في القارة الإفريقية سنة 2020 مقابل 8.8 مليار دولار. وتجعل هذه الوضعية توتال الفرنسية أمام طريق مفتوح لتملّك نصيب أناداركو من السوق النفطية في الجزائر. ويتعلق الأمر بشراء توتال لوحدتي إنتاج 404 و208 ولمساهمة 24.5% في حوض بركين الذي تمتلك توتال منه حاليا 12.25 %.
هذا وعاد حديث كبير هذه الأيام عن صفقة أناداركو وتوتال، إذ تحاول شركة توتال شراء أسهم شركة أناداركو الأمريكية، لكن ذلك لن يتم إلا بموافقة الحكومة الجزائرية، حسب بعض المراجع الإعلامية وحسب موقع توتال الفرنسية، إلا أن الحكومة الجزائرية ستكون أمام امتحان صعب في صفقة أنادركو توتال، باعتبار أن استكمال عملية الاستحواذ المنتظرة قد يجعل حصة توتال موازية لحصة سوناطراك في أصول أناداركو الجزائر.
وبين موافقة الحكومة الجزائرية على إتمام الصفقة لصالح الشركة الفرنسية بـليونة، واللجوء إلى استعمال حق الشفعة بعد أن وافق حاملو أسهم أناداركو على بيع شركة أكوسيدونتال بيتروليوم، واقتراب الفرنسيين من إتمام صفقة الاستحواذ على أصول الشركة الأمريكية بالجزائر، ستتحرك الدبلوماسية الاقتصادية والنفطية الجزائرية.
ر. أيمن