أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، الخميس، على افتتاح فعاليات الملتقى الدولي للدروس المحمدية، في طبعته الثامنة عشرة، الذي تنظمه الزاوية البلقايدية الهبرية، حيث أكد خلالها، أن الزوايا الجزائرية ظلت على مرّ العصور، مؤسسات تربوية وعلمية أسهمت في الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.
وأوضح بيان لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، أن الملتقى جرى بحضور والي ولاية وهران، إبراهيم أوشان وكذا ثلة من العلماء والمشايخ من داخل الوطن وخارجه، وسيناقش هذه السنة موضوع “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية”، بتسليط الضوء على إسهامات أعلام التصوف، علمًا وتعليمًا وتحفيظًا وتلاوةً، وجهودهم في التأليف والتفسير وبناء المدارس العلمية عبر مختلف الحقب. وقد أبرز بلمهدي خلالها، في تصريح إعلامي، أن اختيار هذا الموضوع يعكس حرص المنظمين على إبراز الأدوار الريادية، التي اضطلع بها علماء التصوف في خدمة علوم الشريعة، سواء ما تعلق بعلوم الآلة أو علوم الغاية، حيث مؤلفاتهم ومصنفاتهم، لا تزال إلى اليوم مراجع معتمدة لدى الطلبة والباحثين في مختلف الجامعات، والمعاهد داخل الوطن وخارجه، حيث الزوايا الجزائرية ، ظلت على مرّ العصور مؤسسات تربوية وعلمية، أسهمت في الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، وفي ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، إضافة لدورها التاريخي في مقاومة الاستعمار، من خلال جهاد العلم والقلم إلى جانب صور الجهاد الأخرى. وأضاف بلمهدي، أن الجزائر، من خلال زواياها ومدارسها القرآنية، أسهمت عبر تاريخها في نشر القرآن الكريم وخدمة السنة النبوية داخل الوطن وخارجه، مستحضرًا نماذج من أعلامها، الذين كان لهم أثر بارز في نشر العلم بإفريقيا وأوروبا، حيث استمر هذا النهج العلمي عبر الأجيال. مشيرا في الأخير، بأن هذه الطبعة الثامنة عشرة، تأتي تتويجًا لمسار علمي متواصل منذ قرابة عقدين من الزمن، ما جعلها محطة علمية سنوية، تستقطب الباحثين والمهتمين بقضايا القرآن وعلومه.
نادية حدار









