-
على الفنان أن يستقر على أداء نوع فني واحد حتى يعرف النجاح والاستمرارية
-
ليس لدي مانع في خوض تجارب في مجال التمثيل شرط أن يناسبني العرض
ستحيي فنانة الأغنية الأندلسية زكية قارة تركي، اليوم الخميس الموافق لـ 22 جانفي، حفلا فنيا كبيرا بقاعة ابن زيدون في حدود الساعة السادسة والنصف، بعد أن نجحت في أدائها للأغنية الأندلسية وحافظت على أصالتها.
وعن هذا الحفل وأمور ذات صلة بالأغنية الأندلسية، تحدثت الفنانة زكية قارة تركي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…
ماذا تقولين لجمهورك عن الحفل الفني الذي ستحيينه في قاعة ابن زيدون أمسية هذا الخميس؟

حفل فني كبير سأحييه بقاعة ابن زيدون يوم الخميس 22 جانفي في حدود الساعة السادسة والنصف مساء، فأنا أعمل جاهدة على الرفع من مستوى الأغنية الأندلسية، حيث سترافقني كورال في الفن الأندلسي، ففي الجزء الأول سأقدم النوبة وفي الجزء الثاني من الحفل أقدم الحوازة والعروبيات، فأنا لا أخرج عن الطابع الأندلسي ولا أغيّره.
أسماء كثيرة ظهرت مؤخرا على الساحة الفنية تؤدي الأغنية الأندلسية، ماذا تقولين عنها؟
فعلا، هناك أصوات كثيرة من الجيل الجديد في النوع الأندلسي، هي أصوات لا بأس بها لكن عليها أن تعمل أكثر وتخدم صوتها وتبحث عن تاريخ هذا الفن لتتعلم أكثر وتتطور فنيا، لأن الفن الأندلسي هو تاريخ وأصالة ومدرسة.
هل يتواصل معك الجيل الجديد المختص في الغناء الأندلسي لكسب الخبرة وطلب النصيحة؟
نعم، يسألونني ويحتكون بي ويطلبون النصيحة، فأنا درست هذا الفن ودرّسته وعندي موهبة من عند الله وكل عائلتي فنية، وأملك خبرة تفوق الخمسين سنة، حيث بدأت الغناء عندما كنت في الرابعة من عمري، وهذا يعني أنني كبرت في هذا الفن ولم أدخل المجال بالصدفة. ولكن، هناك من يبدأ مشواره جيدا وبعدها يبدأ في تقديم أي شيء ويبدأ في الخلط، وهنا أتأسف لأن هذا الخلط ليس في صالحه كفنان إن أراد النجاح في النوع الأندلسي.
نفهم من هذا أنك تطلبين من الفنان الاستقرار على تأدية نوع فني واحد لكي يعرف النجاح والاستمرارية؟

بالضبط، لابد أن يستقر على أداء نوع فني واحد يعمل على تطويره لكي ينجح، ولابد أن يحافظ على نوعه الفني الذي يحبه الجمهور.
غبت نوعا ما مؤخرا عن الساحة الفنية وعن إحياء الحفلات الفنية مقارنة بالعديد من الفنانين المشهورين في نوعك الفني؟
حقا، لقد غبت عن الساحة الفنية لفترة معينة بسبب وفاة زوجي رحمه الله، وقد تلقيت حينها عدة عروض لإحياء حفلات فنية لكنني اعتذرت لأصحابها، لأنه لم يكن بوسعي الغناء، والحمد لله تجاوزت المحنة وعدت إلى ممارسة فني بصورة عادية، وأيضا أنا لست مع الظهور بكثرة في الحفلات الفنية دون توقف.
هل أنت مع عصرنة الأغنية الأندلسية؟
لا، طبعا، أنا ضد عصرنة الأغنية الأندلسية بل يجب الحفاظ عليها على أصالتها كما عرفناها عن شيوخنا طيلة سنوات طويلة، فمثلا أعمال الموسيقي العالمي بيتهوفن لم يتم عصرنتها بل تم الحفاظ على أصالتها، لذا، يجب أن يتم الإبداع في الأغنية الأندلسية دون تغيير أصالتها.
فأنا درست في مدرستين، مدرسة تلمسان ومدرسة العاصمة للأغنية الأندلسية، وسجلت كل التراث الأندلسي سواء التلمساني أو العاصمي من نوبات وحوازة وذيل والعروبات… وما زال لدي الكثير سأقدمه في المستقبل القريب. ضف إلى هذا أنني احتكيت بشيوخ كبار في الفن الأندلسي منهم أذكر الحاج الطاهر فرقاني، محمد خزناجي، أحمد وهبي، محمد ساري …وما تركته من أعمال فنية سيبقى إرثا للأجيال القادمة.
عائلتك كان لها الدفع في النجاح الكبير الذي حققته خلال مسيرتك الفنية في النوع الأندلسي، ماذا تقولين؟
هذا صحيح، فعائلتي شجعتني على دخول المجال وحتى زوجي رحمه الله شجعني على مواصلة الفن رغم أنه ليس من الوسط الفني وما زلت لحد الآن أحفظ في ذاكرتي ما قاله لي في بداية زواجنا، حيث قال لي: “حافظي على اسمك الفني بالمحافظة على أداء الفن الأندلسي”، وأنا منذ بدايتي الفنية وأنا أعمل بجهد على أصالة هذا الفن.
لاحظنا في السنوات الأخيرة العديد من المطربات اتجهن للتمثيل، ماذا عنك؟

ليس لدي مانع في ممارسة التمثيل، وقد تلقيت عدة عروض في هذا المجال منها عرض من الفنان الراحل محمد حلمي في فيلم سبق وأن بُث على القناة الرابعة الناطقة بالأمازيغية وعملت أيضا سكاتش هادف بطلب من الفنانة بيونة رحمها الله، ففي التمثيل أيضا أقبل بالعروض التي تناسبني، وتلقيت أيضا مؤخرا اقتراحا للمشاركة في عمل تمثيلي أعطيت موافقتي المبدئية عليه وأنا في انتظار ترسيم الاتفاق على الميدان عن قريب.
حاورتها: حورية\ ق










