تتويجًا لإصلاحات هيكلية عميقة ورؤية استراتيجية يقودها رئيس الجمهورية

إشادة إفريقية رسمية بالجزائر كنموذج رائد في تمكين الشباب

إشادة إفريقية رسمية بالجزائر كنموذج رائد في تمكين الشباب

ثمّنت وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب، الإشادة التي حظيت بها الجزائر من قبل الدورة العادية الثامنة والأربعين (48) للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي المُنعقدة مؤخرا بالعاصمة الإثيوبية “أديس أبابا”، والتي اعتمدت قرارات تُنوّه بالجهود الوطنية الرائدة في مجال تمكين الشباب، باعتبارها نموذجًا يُحتذى به على المستوى القاري. كما تمّ، خلال أشغال هذه الدورة، اعتماد “إعلان وهران” من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بما يعكس الإجماع القاري حول مضامينه وتوصياته الداعمة لتمكين الشباب وتعزيز مشاركته الفاعلة في مسارات التنمية. ويأتي هذا التقدير تتويجًا لمسار وطني متكامل قائم على إصلاحات هيكلية عميقة ورؤية استراتيجية يقودها رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، تضع الشباب في صلب أولويات التنمية المستدامة، وتعزز مكانته شريكًا أساسيًا في صياغة السياسات العمومية.

 

من وهران إلى أديس أبابا: حضور جزائري فاعل في الديناميكية الشبابية الإفريقية

وشكّل التنظيم المتميز للطبعة الرابعة للمنتدى الإفريقي للشباب بوهران (نوفمبر 2024) محطةً مفصليةً في تعزيز تموقع الجزائر ضمن المشهد الشبابي الإفريقي، حيث أعاد ربط الشباب الجزائري بعمقه القاري، وكرّس دور الجزائر شريكًا فاعلًا في صياغة أجندة الشباب على مستوى الاتحاد الإفريقي. وفي هذا الإطار، انخرطت الجزائر بفعالية في المبادرة القارية “One Million Next Level”الهادفة إلى تأهيل 300 مليون شاب إفريقي بحلول سنة 2030، من خلال دعم فرص التشغيل، وتعزيز التكوين، وتوسيع نطاق التعليم النوعي.

 

 

إصلاحات مؤسساتية تعزز المصداقية القارية..

ويرتكز الحضور الجزائري القاري على إصلاحات مؤسساتية نوعية، من أبرزها: إنشاء المجلس الأعلى للشباب كهيئة دستورية استشارية تعزز مشاركة الشباب في صياغة السياسات العمومية. استحداث وزارة مكلّفة بالشباب، بما يعكس أولوية هذا الملف في الرؤية التنموية الوطنية. وقد أسهم هذا النموذج المؤسسي في ترسيخ مصداقية الجزائر في مختلف المحافل الإفريقية ذات الصلة بالشباب.

 

حراك دبلوماسي وشبابي نشط..

وفي إطار دعم أجندة الشباب الإفريقية، شارك وزير الشباب مكلّف بالمجلس الأعلى للشباب في عدد من المحطات القارية البارزة، من بينها القمم الإفريقية لقيادات الشباب بأديس أبابا (نوفمبر 2024 وأفريل 2025)، حيث تم عرض التجربة الجزائرية في مجال ترقية مشاركة الشباب وتعزيز تمكينهم السياسي والاقتصادي، بالإضافة إلى التواجد الدائم لأعضاء المجلس الأعلى للشباب وإطارات قطاع الشباب في مختلف المحافل الإفريقية ذات الصلة بالشباب. كما استقبلت الجزائر مدير مديرية المرأة والنوع الاجتماعي والشباب لدى مفوضية الاتحاد الإفريقي، حيث تم استعراض مختلف الإصلاحات والبرامج الوطنية الموجهة لدعم ريادة الأعمال الشبابية، وتعزيز المشاركة السياسية، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي. وقد حظي هذا الحراك بدعم ومرافقة مستمرين من وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بما عزّز التنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي وكرّس الحضور الجزائري في الفضاءات القارية ذات الصلة بالشباب.

 

آلية تمويل تجسّد الالتزام الإفريقي..

وتجسيدًا للبعد العملي لهذا التوجه، تقرر، بمبادرة من رئيس الجمهورية، تأسيس صندوق لتمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر في إفريقيا على مستوى الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي والتضامن والتنمية، بما يعزز البعد التنموي للتعاون الإفريقي ويدعم الابتكار وريادة الأعمال الشبابية. وفي هذا السياق، سيتم الشروع في مرافقة وتمويل 30 مؤسسةً مشارِكةً في الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية (4–10 سبتمبر 2025) بالجزائر، عقب أسبوع من النشاط الاقتصادي والشبابي المكثف الذي شهد حضورًا إفريقيًا واسعًا.

 

التزام متجدد تجاه شباب إفريقيا..

وأكد الوزارة بأن إشادة المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، ودعوته الدول الأعضاء إلى الاستلهام من التجربة الجزائرية، تعكسان المكانة التي باتت تحتلها الجزائر في مجال تمكين الشباب على المستوى القاري، وتؤكدان صواب المقاربة الوطنية القائمة على التكامل بين الإصلاح المؤسسي والتحرك الدبلوماسي متعدد الأطراف. وتؤكد وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب، مواصلة العمل، بتوجيهات سامية من رئيس الجمهورية، من أجل تعزيز تموقع الشباب في صلب أولويات التنمية، انسجامًا مع أجندة إفريقيا 2063، وتجسيدًا لالتزام الجزائر الثابت تجاه القارة الإفريقية وشعوبها.

ربيعة. ت

 

في ظل استفحال ثلاثية الإجرام المتمثلة في الإرهاب.. الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية

بداوي يؤكد أهمية مضاعفة جهود التعاون الشرطي والتنسيق الفعال على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف

 

استقبل المدير العام للأمن الوطني, السيد علي بداوي، السبت، بالجزائر العاصمة, وفد رفيع المستوى من جمهورية الصومال الفيدرالية, بقيادة السيد العميد أسد عثمان عبد الله, القائد العام لقوات الشرطة الصومالية، مؤكدا بذات المناسبة، أهمية مضاعفة جهود التعاون الشرطي والتنسيق الفعال على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف وذلك في ظل استفحال ثلاثية الإجرام المتمثلة في الإرهاب الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية.

واستهل هذا اللقاء, الذي انعقد بمقر المديرية العامة للأمن الوطني, بمحادثات ثنائية جمعت المدير العام للأمن الوطني بنظيره الصومالي, لتتوسع الجلسة إلى وفدي شرطة البلدين, تمحورت أساسا حول سبل تعزيز التعاون الشرطي في مختلف المجالات ولاسيما التكوين والتدريب المتخصص, الجريمة السيبرانية, الشرطة العلمية والتقنية والجريمة المنظمة العابرة للحدود وفي كلمة له, أكد المدير العام للأمن الوطني, أن هذا الزيارة تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين البلدين والدفع بها قدما نحو بناء شراكة قوية ودائمة في مجال العمل الشرطي, ودعم مجالاته, فضلا عن تفعيل المبادرات الشرطية إلى واقع عملي بما يسهم في رفع الأداء المؤسساتي وتعزيز الجاهزية في مواجهة مختلف التحديات الأمنية الراهنة. وفي هذا الخصوص, أبرز السيد بداوي أهمية مضاعفة جهود التعاون والتنسيق الفعال على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، خاصة في ظل استفحال ثلاثية الإجرام المتمثلة في الإرهاب, الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية, من خلال بناء القدرات والتكوين وتبادل المعلومات وتفعيل آليات الملاحقة الجنائية. كما دعا في ذات السياق, إلى ترقية التعاون الشرطي بين المؤسستين، خاصة في ظل تنامي التحديات الأمنية وتضاعف أشكال الجريمة لا سيما منها المنظمة والعابرة للحدود. من جانبه, أشاد القائد العام لقوات الشرطة الصومالية, بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة, مؤكدا أنه أول قائد عام شرطة صومالي يقوم بزيارة الجزائر. وأوضح في هذا الصدد, أن زيارته ستمكن الوفد من الاستفادة من الخبرة الجزائرية العريقة، لا سيما في مجال تدريب المدربين في مجال مكافحة الإرهاب وكذا في مجال التحقيقات والبحث الجنائي. وفي الأخير, دعا القائد العام لقوات الشرطة الصومالية, المدير العام للأمن الوطني, إلى زيارة بلاده.