دعا “إعلان الجزائر” المنبثق عن الندوة الدولية “العدالة للشعب الفلسطيني”، المنظمة بالجزائر العاصمة، إلى تقديم بلاغات إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية
ورفع دعاوى جزائية ضد مسؤولي وسلطات الاحتلال الصهيوني من مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، مع توجيه الشكر لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على احتضان الجزائر لهذا اللقاء.
وشدد “إعلان الجزائر من أجل العدالة للشعب الفلسطيني” على ضرورة تقديم بلاغات إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، وفقا لما تم تقريره ووفقا للخطة القانونية الموضوعة والتي سوف تتولى لجنة المتابعة المتمخضة عن الندوة، التكفل بها.
وطالب الإعلان ب”إقامة الدعاوى الجزائية ضد مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني من قادة وافراد سلطات الاحتلال أمام المحاكم التي اعتمدت مبدأ عالمية العقاب والتي تم تحديدها من طرف اللجنة”.
وفي السياق، تمت المطالبة بمخاطبة المنظمات والهيئات الدولية المشار إليها في توصيات الندوة، لمحاصرة وملاحقة الكيان الصهيوني المحتل.
ووجه يحيي أبو عبود رئيس نقابة المحامين الأردنيين وممثل المحامين العرب، تحياته إلى المقاومة الفلسطينية التي ترسم صور بطولية في الصمود والدفاع عن المقدسات، مشددا على ضرورة دحر المحتل الصهيوني وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره.
وأكد أبو عبود على سعي المحامين العرب لأن تقتص الضحية من الجلاد، معربا عن إيمانه بعدالة ومشروعية القضية الفلسطينية .
وأعرب ممثل نقابة المحامين الفلسطينيين محمد الهريني، عن مدى الألم والحزن الذي يسكن قلوب الفلسطينيين بسبب الإبادة التي يتعرض لها سكان غزة يسبب الغطاء الغربي، مبرزا أن هذا المشهد انعدمت فيه الإنسانية و تجلت ازدواجية المعايير في المساواة بين الضحية والجلاد.
وصرح الهريني قائلا:” نحن اليوم أمام عشرات من صور الجرائم الدولية، وأؤكد على أهمية اللقاء الدولي من حيث التوقيت الزمني واعتباره الحدث الأبرز لملاحقة قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين وعدم افلاتهم من العقاب ونشيد بالنصر المؤزرالذي حققته المقاومة الفلسطينية”.
وثمن المتحدث، أهمية إعلان الجزائر الذي يتوج حصيلة هذا الجهد المبذول من الخبراء، مشددا على ضرورة تأسيس تحالف دولي لتقوية هذه المبادرة وتعزيزها.
ويشار إلى أن اللجنة التي سيتم تشكيلها، تضم رئيس الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، ورئيس النقابة الوطنية للقضاة الجزائريين، ونقيب المحامين الأردنيين/رئيس الدورة الحالية للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب والمنسق العام لـ الإسناد القانوني للاتحاد، ونقيب محاميي فلسطين، مع الإشارة إلى أن اللجنة لها صلاحية إضافة من تراه مناسبا لعضويتها. وتم اعتبار التوصيات المرفقة والناتجة عن عمل الورشات (51 توصية) “جزء من هذا الإعلان وخارطة طريق له”.
كما وجهت توصيات “إعلان الجزائر من أجل العدالة للشعب الفلسطيني”، برقية شكر وتقدير لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لاحتضان الجزائر هذه الندوة الدولية.
بدورهم أدان المشاركون في الندوة بأشد العبارات العدوان الغاشم الذي تشنه قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من قصف عشوائي جوي وبري وبحري متواصل، يستهدف المباني السكنية والمصالح الحيوية المدنية، وتدمير البنية الأساسية والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمنازل على سكانها المدنيين، و اجتياح شمال غزة والتهجير القسري لسكانه، والذي أدى إلى سقوط الآلاف من الشهداء والجرحى، من بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء والمسنين.
كما استنكر المشاركون، منع وصول المساعدات الإنسانية والمواد الغذائية والأدوية والوقود وقطع الكهرباء والمياه عن سكان غزة.
ومن هذا المنطلق، أكدوا أن جميع هذه الجرائم “عقوبات جماعية و انتهاكات جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني وتشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجريمة إبادة”.
وتم تخصيص أربع ورشات خلال ندوة الجزائر الدولية، والمتمثلة في ورشة “توثيق الجرائم”، ورشة “المتابعة الجنائية أمام محاكم الدول التي اعتمدت مبدأ عالمية العقاب والمحاكم الدولية الأخرى”، ورشة “إخطارات المحكمة الجنائية الدولية”، وأخيرا ورشة “الشكاوى للمنظمات والهيئات الدولية”، حيث تركزت مناقشتها على الجوانب التنظيمية والاجرائية.
ع.ب