-
روتيني اليومي خلال رمضان بديار الغربة على الأصول الجزائرية بامتياز
برزت الفنانة هدى حبيب خلال هذا رمضان بقوة أدائها لدور “نجمة” في مسلسل “المهاجر” وأيضا بمشاركتها في سلسلة “الرباعة” التي جاءت بعد غيابها عن الفن لمدة ست سنوات بسبب استقرارها خارج الوطن وبالذات بإيطاليا وأيضا جائحة كورونا.
فعن عودتها للفن ومشاركتها في “المهاجر” و”الرباعة” وأمور فنية كثيرة تحدثت عنها الفنانة المبدعة هدى حبيب لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…
غبت عن الساحة الفنية طيلة السنوات الأخيرة، ما سبب ذلك؟ 
غيابي عن الساحة الفنية طيلة السنوات السابقة كان بسبب استقراري خارج الوطن، ولذا هناك من المنتجين والمخرجين من يفكر أنني بعيدة عن الوطن ولا يمكنني المجيء من أجل المشاركة في أي عمل فني، وهناك من يعتقد أنني توقفت نهائيا عن ممارسة الفن، وبدوري لم أرغب في تذكيرهم في كل مرة بأنني ما زلت أواصل مشواري الفني وأن مسيرتي الفنية مهمة جدا.
وماذا تقولين عن عودتك للتمثيل وإطلالتك المميزة خلال هذا رمضان؟

عودتي للفن كانت العام الماضي بمشاركتي في الجزء الأول من “الرباعة” للمخرج وليد بوشباح، وهذه السنة من خلال مشاركتي في مسلسل “لفراق” في جزئه الثاني وأيضا في مسلسل “المهاجر”.
لماذا لم تشاركي في سلسلة “الرباعة” في جزئها الثاني لهذا العام؟
فعلا، لم أشارك في الجزء الثاني من سلسلة “الرباعة ” بسبب تغيير السيناريو.
كيف ترين انتقادات الجمهور لبعض اللقطات في عدة أعمال فنية تعرض حاليا عبر مختلف القنوات التلفزيونية ويرونها تخدش الحياء ولا تتماشى مع أصالة المجتمع الجزائري المحافظ، ما قولك؟
انتقادات الجمهور يجب أن نحترمها باعتباره الحكم الأول على أعمالنا الفنية، ولكي يستمر ويتقدم الفنان في فنه يجب أن يكبر (الفنان) أو الممثل في عيون جمهوره، لأننا في مجتمع مسلم ومحافظ، يعني يجب أن نحترم آراء الجمهور، بشرط أن يكون رأيه بطريقة سليمة ومحترمة، أما عن وجود لقطات في بعض هذه الأعمال الفنية تخدش الحياء، فلحد الآن لم تصادفني هذه الأخيرة، لأنني بصراحة لم أتابع كل الأعمال الفنية بسبب ضيق الوقت لدي.
الممثل يؤدي رسالة فنية لتوعية المجتمع، خاصة ونحن في شهر رمضان شهر التوبة والغفران، وبدوري كممثلة فرأي الجمهور يهمني كثيرا وأحب أن يراني تلك المرأة الجزائرية المحترمة، وهذا لا يعني أنني أنتقد أي فنان أو فنانة، لأن كل واحد من هؤلاء حر فيما يمثله وما يلبسه، لأنه إذا أحبك الجمهور سيرفعك.
هل عودتك للجزائر من إيطاليا للاستقرار النهائي أم للتمثيل فقط؟

عودتي للجزائر لم تكن أبدا للاستقرار النهائي، بل من أجل التمثيل أو لقضاء العطلة الصيفية وزيارة الأهل والأقارب، فأنا مغتربة وأعيش في ديار الغربة منذ سنة 2010.
كيف وجدت الساحة الفنية بعد العودة إليها مؤخرا؟
تواجدي بديار الغربة لا يعني أنني انقطعت عن ممارسة مسيرتي الفنية، وأنا على عكس من يقول إن تواجدي في المهجر يمنعني من مواصلة الفن، بل بالعكس أنا ألبي الطلب وبمجرد أن تلقيت العروض الفنية من خلال مسلسل “المهاجر” و”لفراق” في جزئه الثاني، أعطيت موافقتي على المشاركة، والحمد لله كانت مشاركتي إيجابية جدا نالت رضى كل طرف.
ما هو الدور الذي تحلمين بتجسيده ولم يقترح عليك لحد الآن؟
منذ انطلاقتي الفنية سنة 2006 وأنا أتلقى عروضا فنية لتجسيد أدوار البطولة ورئيسية في عدة أعمال فنية وحتى في المسرح أيضا، لكن حلمي أن أجسد دور مجاهدة أو فيلم عربي ديني كفيلم “الرسالة” مثلا، وحلمي أيضا أن أجسد أدوار وقت الصحابة، حيث عندما كنت صغيرة كنت أجسد لعائلتي دور “هند” لمنى واصف، ولمَ لا يكون لي ذلك في الواقع، أي تجسيد دور تاريخي ديني في عمل فني عربي مشترك أو جزائري.
أين تقضين رمضان هذه السنة؟
قضيت شهر رمضان في ديار الغربة وبالضبط في إيطاليا، أين أقيم ومباشرة بعد إتمام تصويري لأدواري في الأعمال الفنية التي شاركت فيها هذا رمضان، عدت إلى بيتي بحكم أن أولادي يدرسون، وكنت أفضّل أن أقضي شهر رمضان وعيد الفطر بين العائلة والأهل، وقد تلقيت عدة دعوات لحضور بلاتوهات تلفزيونية لكنني اعتذرت عنها كوني غير قادرة على تلبيتها للأسباب التي ذكرتها سابقا.
وهل تشعرين بخصوصية وروحانيات الشهر الفضيل بديار الغربة؟

هذا أكيد، عندي طقوس خاصة بالجزائر وفي بيتي عندي جو رمضاني بامتياز، وروتيني اليومي كأني أصوم رمضان في الجزائر كأي أسرة عربية مسلمة، حيث أقرأ القرآن وأصلي وأحضر مائدة رمضان، أي البلد فقط الذي تغير بالنسبة لي.
من الذي يدعمك فنيا؟
ولوج عالم الفن كان من اختياري ودعم من أسرتي، وقد وفقت في اختياري والحمد لله، ورغم غيابي عن الساحة الفنية في الفترة السابقة بسبب ظروف معينة منها جائحة كورونا وإقامتي بديار الغربة، لكن هذه الأخيرة (إقامتي بالمهجر) لا تمنعني من الحضور للجزائر للمشاركة في مختلف الأعمال الفنية التي تقترح عليّ، دون أن أنسى دعم زملائي الفنانين بسيكولوجيا عندما نلتقي في مختلف الأعمال الفنية، حيث تلقيت عدة تشجيعات من طرفهم بعد عودتي للفن بعد انقطاع دام لسنوات.
كفنانة عندي عملي الفني هو الذي يقف إلى جانبي، فقط أريد أن أشير إلى أنني لما عدت إلى الساحة الفنية منهم المخرج وليد بوشباح الذي قال لي العام الماضي يمكنك العمل أكثر وتجسيد أدوار مختلفة وأيضا المخرج إدريس بن شرنين والفنانة نورة بن زراري، الطيب بنعيجة وصديقتي موني بوعلام والكثير من الزملاء من الميدان الفني أحبوا عودتي للفن، لكن لا يوجد شخص معين يقف وراء عودتي للفن.
وبدوري أشجع نفسي على المواصلة وأعمل على تطوير نفسي فنيا وإبراز قدراتي الفنية في هذا المجال خاصة بعد عودتي للميدان الفني مؤخرا.
وماذا عن أولادك وارتباطهم بالوطن؟
أولادي يحبون الجزائر وهم وطنيون إلى أبعد الحدود ويعشقون وطنهم كثيرا لأنه لا يعني العيش في ديار الغربة أن ينسى الإنسان من أين أتى ويبتعد عن التقاليد والعادات التي تربى عليها، صحيح لابد أن نندمج في المجتمع الأوروبي، لكن لابد من الحفاظ على هويتنا وأصالتنا في مختلف المجالات خاصة من الناحية الدينية والوطنية والثقافة الجزائرية.
وماذا لو طلب منك أحد أولادك دخول الفن.. كيف يكون رد فعلك؟

لست ضد دخول ابني عالم الفن، فأنا مثلا درست الفن ولم أُمنع من ممارسته، لكنني أفضّل أن يواصل تعليمه في تخصص علمي آخر كأن يصبح مهندسا أو طبيبا ويمارس الفن كهواية.
حاورتها: حورية. ق