يفضلونها خاصة في فصل الصيف

إقبال لافت للقسنطينيين على مياه الينابيع المتوفرة عندهم

إقبال لافت للقسنطينيين على مياه الينابيع المتوفرة عندهم
  • الانتعاش الذي تهون في سبيله المسافات


يُعرف عن القسنطينيين إقبالهم على مياه الينابيع الطبيعية لاسيما خلال فصل الصيف وما يعرفه من ارتفاع درجة الحرارة، خاصة وأن المنطقة تتوفر على عدد لا بأس به من الينابيع على غرار منبعي “عين الباي” بالخروب و”الفج” ببلدية حامة بوزيان.

لا يأبه سكان قسنطينة بطول المسافة التي سيقطعونها من أجل التزود بمياه الينابيع، فالكثير من المواطنين وبخاصة منهم الذين لديهم سيارات يقومون بالتنقل إلى أبعد مسافة للتزود بالمياه العذبة التي تنعشهم وتغنيهم عن جميع المشروبات لما تحققه لهم من شعور بالارتواء.

 

الماء للارتواء وتحقيق الشفاء

تُمثل فترة الظهيرة الوقت المثالي الذي ينطلق فيه الراغبون في التزود بمياه الينابيع، حيث يتوجهون إلى هذه الأماكن التي غالبا ما تكون محاطة بعديد الأشجار والمساحات الخضراء، ما يجعل رحلة التزود بالماء شبيهة بالرحلة أو الجولة وسط الطبيعة، ويرافقهم في رحلتهم الدلاء والقوارير التي يأخذونها فارغة ويعودون بها مملوءة بكميات من المياه العذبة النقية التي لا يقتصر الهدف منها على الشرب فحسب، بل منها ما يساعد على الشفاء من بعض الأمراض، ومن بين هؤلاء الشاب “رضا” الذي قال إنه يقصد منبع “عين الباي” بالقرب من مفترق الطرق بمدخل مدينة علي منجلي بالخروب، بعد أن قرر العزوف نهائيا عن شرب الماء المتدفق من الحنفيات الذي يتسبب له، حسبه، في الإسهال، معتبرا المنابع لها مزايا عديدة، بالإضافة إلى أن التزود بمياه المنابع يغنيه عن اقتناء قوارير المياه المعدنية التي يرى بأن سعرها مرتفع.

من جهته، أكد “أحمد” أنه يتزود بمياه الينابيع بشكل دوري وهذا لغرض استشفائي وقال: “عانيت في وقت مضى من مشكل الحصى في الكلى وكنت على مقربة من إجراء عملية جراحية، وبعد العديد من الفحوصات الطبية والأشعة اللازمة لذلك، وقد تخلصت منها بسبب مواظبتي الدائمة على شرب مياه المنابع التي ساعدت على تفتيتها وتفاديت بذلك العملية الجراحية”.

 

مياه بعض الينابيع لتفتيت حصى الكلى

قالت الدكتورة إسمهان شلي وهي طبيبة مختصة بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في المسالك البولية وأمراض الكلى بحي الدقسي بقسنطينة، إن مياه بعض الينابيع قد تكون سببا في شفاء المرضى من بعض الأمراض، لكنها اشترطت ضرورة إخضاع هذه المياه للتحاليل في المخبر للتأكد من مزاياها العلاجية.

وأضافت هذه الطبيبة الأخصائية بأنها لا ترى مانعا للجوء بعض المرضى إلى التداوي أو العلاج الطبيعي شريطة أن يعلموا جيدا تركيبة ونوعية هذه المياه ومدى صلاحيتها لتفتيت الحصى بالكلى.

 

منابع موجودة رغم تراجع عددها

قال مسؤول بالحوض الهيدروغرافي القسنطيني إنه يوجد عدد من المنابع بولاية قسنطينة على غرار منبع “عين الباي” بالخروب و”الفج” و”عين بن سبع” ببلدية حامة بوزيان ومنبع “بني حميدان” وبرج “مهريس” و”بولقنافد” ببلدية عين عبيد و”عين الروفاك” ببلدية ابن زياد ومنبع “الغراب” بحي صالح باي بقسنطينة و”بيرلا” بعين سمارة، ولكن عدد المنابع أخذ في التراجع على مستوى ولاية قسنطينة بسبب الظروف المناخية التي سادت في وقت مضى وكذا اتساع المحيط العمراني.

ق. م