يشرفني سيدي الوزير والي ولاية الجزائر أن أتوجه إلى سيادتكم بهذه الشكوى المتضمنة لكم التفاصيل التالية…
حيث أنا الممضي أسفله السيد دحمان عبد القادر المقيم بحوش الحضري بلدية زرالدة ولاية الجزائر منذ أكثر من 30 سنة، والذي هو عبارة عن إسطبل للحيوانات وموجود من وقت الاستعمار في قلب مدينة زرالدة وأمام مسجد عمر بن الخطاب.
لقد تقدمنا بالعديد من الشكاوى والرسائل إلى عدة جهات عليا في البلد وأخرى معنية بهذا الأمر، خاصة منذ 2019 وإلى يومنا هذا ونحن نندد بالوضع المزري الذي نتخبط فيه جراء الظروف الصعبة التي نعيشها داخل هذا الحوش، ونقلنا هذا الوضع عبر وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، وقد تدخل عدة مسؤولين للتحري في قضيتنا ووقفوا على حجم معاناتنا منهم وزير العدل السابق السيد طبي عبد الرشيد الذي تدخل بعد توجيهنا شكوى له عبر جريدة “الموعد اليومي” واستدعتنا على إثرها السلطات المحلية لزرالدة ونقلت حالتنا مرة أخرى على لسان ساكني الحوش وسلمنا لهم كل الوثائق اللازمة التي تثبت أن حالتنا مر عليها زمن طويل وأيضا لدينا كتابات ورسائل وجهت من طرفنا إلى هؤلاء، لكن دون جدوى..
فنحن عائلة تتكون من ستة (6) أفراد يبيتون في غرفة واحدة منذ أكثر من 30 سنة، لا تتوفر على أبسط ضروريات الحياة الكريمة، لا نافذة، لا مرحاض ولا حنفية…
كما نشير هنا إلى أنني والزوجة الكريمة مصابان بعدة أمراض مزمنة واشتد اليأس عند الابناء اثنان منهم رجال في سن الأربعين والبنات في سن الثلاثين (30) وجميعنا نبيت في غرفة واحدة وأيضا معاناتنا تزداد في فصل الشتاء خاصة عند تهاطل الأمطار وفي فصل الصيف مع الحشرات الضارة…
لقد عاين حالتنا العديد من المسؤولين المحليين السابقين والحاليين، آخرهم السيدة الوالي المنتدبة لزرالدة التي زارتنا مؤخرا ووقفت على حالتنا المزرية وحجم معاناتنا جراء الظروف الصعبة التي نعيشها داخل هذا الحوش الذي لا يستطيع حتى الحيوان أن يعيش فيه، فما بالك بالإنسان.
حيث ومنذ سنة 2019 وإلى يومنا هذا والمسؤولون المحليون يزوروننا ويقفون على حجم معاناتنا وقدموا لنا وعودا بالترحيل العاجل إلى سكنات لائقة، لكن دون جدوى.
وقد قيل لنا إنكم محصيون وفي قائمة المستفيدين عن قريب من سكنات لائقة وسيتم ترحيلكم إليها، لكن لا شيء من هذا تجسد على أرض الواقع.
وما يزيد من معاناتنا أكثر أن صاحب هذا الحوش يملك حكما قضائيا بطردنا من هذا المكان لكنه دائما يزورنا ويطالبنا بالجديد في القضية لأنه يحتاج إلى هذا المكان وهو حقه المشروع.
وعليه نجدد نداءنا إليكم سيدي الوزير والي ولاية الجزائر من أجل التدخل ووضع حد سريع لمعاناتنا وهذا بترحيلنا إلى سكنات لائقة في أقرب الآجال.
وفي انتظار تدخلكم الذي نتمناه إيجابيا، تقبلوا منا سيدي الوزير والي ولاية الجزائر فائق عبارات التقدير والاحترام.
المعني بالأمر: دحمان عبد القادر
حوش الحضري\ زرالدة
ولاية الجزائر