رسالة مفتوحة

إلى رئيس الجمهورية

إلى رئيس الجمهورية

يشرفني سيدي الرئيس المحترم أن أتوجه إلى سيادتكم بهذه الرسالة، مذكرا إياكم أن أساس التنمية هي تنمية الفكر الثقافي وولاية خنشلة خالية من المرافق الثقافية والفنية، هيهات ثم هيهات أن نبني مجتمعا راقيا بدون ثقافة وفنون، فالثقافة لبنة مهمة في الإنعاش الاقتصادي، حيث يتوجب علينا رعاية الثقافة وحماية مكونات ورموز الثقافة الجزائرية، لكن الواقع يملي علينا ضرورة التعجيل بوضع الثقافة في السياق الاقتصادي.

إن الثقافة محرك يساهم في الانتعاش الاقتصادي للبلد ولأهل الثقافة….

وعليه أطلب من سيادتكم المحترمة رفع التجميد عن المشاريع التالية:

العملية الأولى: مدرسة الفنون الجميلة لها قرار الإنشاء سنة 2016 في خبر كان وأصبحت وكر تبادل وتجارة سكانية.

العملية الثانية: دراسة بناء وتجهيز مسرح جهوي بخنشلة، الدراسة والمتابعة تم منحهما لمكتب دراسات بمخططات الإنجاز مصادق عليها من طرف الهيئة الوطنية لرقابة البناء (CTC) مع وجود ملف إعادة تقييم للعملية مودع لدى وزارة الثقافة ومروره على لجنة تحكيم المشاريع بوزارة المالية كل هذا سنة 2014.

العملية الثالثة: دراسة بناء وتجهيز متحف الزربية بابار، الدراسة

والمتابعة والإنجاز بعدما تمت المصادقة على الصفقة من قبل اللجنة الولائية للصفقات العمومية وتحويل الملف للرقابة المالية للتأشيرة، تعطلت وإذا بتجميد المشاريع التي لم تنطلق بعد مع الإشارة إلى أن الأرضية المخصصة موجودة وإجراء تحاليل التربة تم رفع التجميد عليه سنة 2021 إلى يوما هذا لم تتم الأشغال، أين هو الخلل..؟

العملية الرابعة: دراسة بناء وتجهيز مدرسة جهوية للموسيقى.

إلى متى تبقى هذه الولاية هكذا!!!!!

بعد سنوات من الانتظار حلم المرافق الثقافية في ولاية خنشلة في مهب الريح.

مرافق فنية أخرى تخسرها الولاية ولا أحد تكلم عنها.

أليس لنا الحق في مثل هذه المرافق، أليس لأطفالنا حق تعلم الموسيقى والمسرح والفنون التشكيلية؟؟

أين هم المسؤولون، أين هم فنانو هذه الولاية؟؟

نتمنى فتح تحقيق في أقرب وقت حول سبب تحويل أجهزة مدرسة الفنون الجميلة خنشلة وسبب عدم فتحها… الخ

هكذا تذهب المشاريع التنموية في ولاية خنشلة

غلق أبواب المسرح والمسبح والسينما والرسم والموسيقى وقاعات الحفلات العائلية، حيث يؤدي هذا بالضرورة المؤكدة إلى السير في الأنفاق المظلمة وتصحر الحياة وعقم الفكر وتكاثر الحشرات الضارة والزواحف السامة وانتشار قانون الغاب وظاهرة التسلح بالسيوف الحادة والخناجر المخيفة وتُروج كوارث الممنوع وتنقلب المصطلحات ليصير الفنان مهمشا ويُعدم الشعراء الحقيقيون وكل الفنانين المبدعين…

وعليه، نلتمس منكم سيدي الرئيس أخذ رسالتي بعين الاعتبار.

وفي الأخير، تقبلوا مني فائق عبارات التقدير والاحترام.

 

الفنان التشكيلي: فؤاد بلاع رئيس جمعية “لمسات” للفنون التشكيلية خنشلة وعضو الهيئة التأسيسية للاتحاد الدولي للثقافة والفنون