أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، بذلت قصارى جهدي لتلقينهم التربية الصحيحة وتمكينهم من إكمال دراستهم حتى ينجحوا في حياتهم ويتمكنوا من الظفر بمهن عالية ومشرفة، والحمد لله قد وفقت في هذه المهمة إلى حد بعيد، لكن حدث معي ما لم يكن في الحسبان بسبب ابنتي البكر البالغة من العمر 22 سنة، والتي تدرس بالجامعة سنة ثانية، لتصدمني بقرارها بعدما قصدتني أختي طالبة يدها الزواج مشترطة علي ترك دراستها لأن إبنها يرفض الزواج بفتاة تدرس أو تعمل. وهنا كان رفضي لطلبها واضح كوني سعيت جاهدة لإلحاق ابنتي لهذه المرحلة من التعليم لأتفاجأ بعدها بهذا الطلب الذي لم أضعه في الحسبان خاصة وأن ابنتي قبلت بهذا العرض وبشروطه وهي مصرة على ترك دراستها لتتزوح كونها تحب إبن خالتها وخائفة إن رفضت شرط ترك دراستها سيتزوح بأخرى، خاصة وأنه أوكل مهام اختيار فتاة أحلامه لأمه. أنا رافضة لهذا الزواج وأن تترك إبنتي دراستها من أجله خاصة وأنها ناجحة في دراستها ولها طموحات كبيرة في الحياة، لكنني لم أقدر على إقناعها بالعدول على قرارها وأيضا أختي تصر معي لقبول العرض ما دامت ابنتي قبلت هذا الزواج. لم أجد غيرك سيدتي ليساعدني في هذا المشكل خاصة وأن زوجي توفي وتركني وحدي أتحمل هذه المسؤولية الثقيلة.
فأرجوك ساعديني لإيجاد الحل لهذه المشكلة التي أدخلتني في قوقعة مظلمة قبل فوات الآوان.
الحائرة: نعيمة من حجوط
الرد: المتمعن في قراءة مشكلتك يتضح له أن أختك هي السبب في خلق هذا المشكل، وكان من المفروض أن تتحدث معك في الموضوع قبل أن تطرحه على إبنتك، وهذه الأخيرة (إبنتك) لا زالت لا تفقه في هذه المسألة شيئا، فمفهوم الزواج تغيرت مفاهمه عند الجيل الجديد وأصبحت الفتاة تفكر في الزواج دون التفكير في مسؤوليته. وإبنتك وهي في هذا السن لا أظنها قادرة على تحمل هذه المسؤولية خاصة وأنها لا تفقه في تسيير شؤون البيت ما دامت طيلة حياتها وهي تدرس. ولذا، فأنت مطالبة بالتحدث بصراحة مع أختك ومطالبتها بعدم الخوض في هذا الموضوع الآن وتأجيله إلى حين إكمال إبنتك دراستها، وتحدثي مع إبنتك أيضا بصراحة وأعلميها بأن مصاعب الحياة قد كثرت في هذا الزمن وإتمام دراستها سلاح نقابل به هذه المصاعب. وأكيد إبنتك في هذه المرحلة العمرية لا زالت صغيرة على اتخاد مثل هذه القرارات المصيرية في حياتها، وحاولي معها لتدرك أن تبعد عن مخيلتها فكرة الزواج. وأكيد لو وجدت الإصرار منك في هذا الأمر ستعدل عن قرارها وتؤجل فكرة الزواج إلى وقت لاحق.
وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا عن قريب، بالتوفيق.