أنا سيدة متزوجة وأم لبنتين، كنت حريصة جدا على أن أربي بناتي تربية حسنة وصحيحة، وكنت متساهلة معهن في بعض الأمور، لكن ليتني لم أفعل، فهذا التساهل وتقديم كل ما تحتاجه بناتي دفع ابنتي الكبرى التي تبلغ من العمر 18 سنة إلى التعرف على شاب منحرف معروف بسلوكاته السلبية في المجتمع، طلبت منه أن يتقدم لخطبتها وفعلا هذا ما فعل وأجبرتني على قبوله وهددتني بالهروب معه إن أسأت معاملته أو رفضته، وحاولت أن تقنع والدها بأنه شاب محترم ولا يمكنها أن تتزوج غيره.
وللأسف والدها قال لها امهليني بعض الوقت لأسأل عنه وبعد ذلك أرد عليه.
لا أخفي عليك سيدتي أن سلوكات ابنتي أصبحت لا تطاق منذ أن تعرفت على ذلك الشاب المنحرف ولم أجد السبيل لحمايتها خاصة أن زوجي تساهل معها في هذا الأمر.
لقد حاولت بكل الطرق إبعادها عنه، لكني أجد منها دائما الرفض والتهديد بالهروب معه إن أصريت على طلبي لها بالتخلي عنه، وهي مصرة مع والدها لإقناعه وتهددني إن تدخلت أو حرضت والدها ليرفضه ستفعل مكروها في نفسها.
وهنا وجدتني حائرة سيدتي الفاضلة في كيفية إقناع ابنتي بترك هذا الشاب المنحرف، وخائفة أن تنفّذ تهديدها لي وتهرب معه أو تفعل مكروها في نفسها.
ولم أجد غيرك سيدتي الفاضلة من يساعدني في إنقاذ ابنتي من هذا الشاب المنحرف، خاصة وأن زوجي لم يقف ضدها.
الحائرة: أم سلسبيل من البويرة
الرد: تأكدي سيدتي أم سلسبيل أن أبناءنا أمانة في عنقنا وسنحاسب عند رب العالمين إن لم نحافظ عليهم ولم نحسن تربيتهم وتوجيههم في الحياة، وهذه المسؤولية مشتركة بين الأبوين ولا تقتصر على الأم لوحدها أو الأب فقط خاصة في الأمور المصيرية في حياة الأبناء.
وإن كان حقا هذا الشاب منحرفا وسلوكاته غير محمودة، فعليك إنقاذ ابنتك منه قبل فوات الأوان، وعليك التحدث مع زوجك بصراحة في هذا الموضوع ورفض قبول هذا الشاب، خاصة وإن تأكدتما من انحرافه وسيرته السلبية وعلى ابنتك ألا تمرر كلامها عليكما خاصة وهي في سن غير مسؤول على تصرفاتها وغير قادرة على بناء أسرة، ولابد من إثبات لها خطورة الأمر الذي هي فيه إن أكملت مع هذا الشاب المنحرف وتزوجته.
واطلبي من زوجك أيضا أن يكون صارما معها في هذا الأمر المصيري في حياتها، وهذا ما نتمنى أن تزفيه لنا عن قريب، بالتوفيق.