ابني البكر يستغل غياب والده عن البيت باستمرار بسبب خروجه في مهمات مهنية ليقوم بأفعال مشينة ويصاحب رفقاء السوء.. فما العمل؟

ابني البكر يستغل غياب والده عن البيت باستمرار بسبب خروجه في مهمات مهنية ليقوم بأفعال مشينة ويصاحب رفقاء السوء.. فما العمل؟

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، حريصة جدا على تلقين أولادي أسس التربية الصحيحة والنجاح في دراستهم، لكن مع ابني البكر البالغ من العمر 16 سنة لم تكن الأمور كما رغبتها، فهو يكذب كثيرا وانطوائي لا يصارحني بما يفعل بل يصارح ويصاحب رفقاء السوء، ويخلق المشاكل مع أساتذته، وفي كل مرة تصلني استدعاءات من أساتذته يشتكون لي من تصرفاته العدوانية وعدم اهتمامه بدراسته.

وقد عاقبته عدة مرات وأوصلني إلى حد البكاء على وضعه وتوسلت إليه أن يكف عن تلك التصرفات ويعود إلى رشده، فيتأثر لكنه يعود إلى طيشه ومصاحبة رفقاء السوء وهؤلاء السبب في استمرار إبني في تصرفاته الطائشة.

ولذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لمساعدتي في إيجاد حل لمشكلتي مع إبني، خاصة وأن زوجي غائب عن البيت في أغلب الأوقات بسبب خروجه في مهمة مهنية، فعمله يتطلب هذه الخرجات الميدانية .

الحائرة: أم إسحاق من العاصمة

الرد: لنبدأ من آخر نقطة ذكرتها في مشكلتك وهي أن زوجك غائب عن البيت في أغلب الأوقات بسبب خروجه في مهمة مهنية، وهنا أشير إلى أنه ومهما كانت انشغالات الآباء بمهمات الحياة المتنوعة، لا يجب أن يتنصلوا من مسؤولياتهم تجاه أبنائهم واهتمام زوجك بعمله أكثر من اهتمامه بعائلته ساهم في توجه ابنك إلى هذا الطريق المشين، خاصة وأنه يمر بمرحلة عمرية حرجة جدا وهي مرحلة المراهقة التي تكون فيها تصرفات الأبناء غير مسؤولة خاصة أمام غياب الأب الذي يعتبر قدوة بالنسبة للابن .

ولذا فأنت مطالبة سيدتي الفاضلة بأن تتعاملي مع ابنك بحكمة ويقظة وتطلبي من زوجك ألا يهمل مسؤوليته تجاه أبنائه مهما كانت مسؤولياته المهنية، فهذا لا يجعله أبدا مهملا لأولاده خاصة في مثل هذه المرحلة الحرجة، وعليك أيضا إبعاده عن رفقاء السوء الذين تسببوا كثيرا في توجهه لهذا الطريق المشين.

ونتمنى أن تخبرينا قريبا عن عودة ابنك إلى رشده وبنجاحه في دراسته وبأنه ابتعد عن رفقاء السوء، وهذا يمكنه أن يحدث إذا قام الأب بدوره تجاه أبنائه ليكون قدوة لهم، لأن عدم اهتمام الآباء بأبنائهم السبب الأكبر في توجههم لهذا الطريق المشين واتباع رفقاء السوء.