أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، حريصة جدا على رعايتهم وتلقينهم أسس التربية الصحيحة ومساعدتهم على النجاح في دراستهم، وهنا تكمن مشكلتي، حيث أن ابني البكر الذي يدرس في السنة الرابعة متوسط هذا الموسم الدراسي لم يعد يهتم بدراسته، بسبب مرافقته لزملائه ضعيفي المستوى الدراسي وأيضا مهملين لدراستهم، وكانت نتائجه الدراسية في الفصل الأول دون المستوى، لكنه وعدني بألا يتكرر ذلك في الفصل الدراسي الثاني.
لكن يبدو أن ابني قد أخلف وعده وكرر نفس ما فعله في الفصل الدراسي الأول، وكل رفقائه لا يحبون الدراسة ويحرضونه على الذهاب معهم إلى أماكن غير لائقة، وخلال هذا رمضان يتحجج بالذهاب إلى المسجد لصلاة التراويح لكنه يعود في وقت جد متأخر، وعندما أعاتبه على تأخره، يقول لي إنه صلى في مسجد بعيد .
وبما أن ابني ساذج ويفعل كل ما يطلبونه منه، فأنا جد خائفة عليه منهم وأيضا من تركه لدراسته بطريقة غير مباشرة .
فأرجوك سيدتي الفاضلة ساعديني للخروج من هذه الورطة قبل أن يحدث ما يدور في بالي بخصوص ابني، وكيف أعيده إلى رشده، خاصة وأن مستواه الدراسي يتدنى في كل فصل، وأنا جد خائفة عليه أن يرسب في شهادة التعليم المتوسط، وإن حدث ذلك سيدخلني في مشاكل عويصة مع أبيه.
الحائرة: أم يوسف من العاصمة
الرد: ثقي سيدتي الفاضلة أنك لست وحدك من تعاني من هذه المشاكل مع ابنها، خاصة وأنه يمر بفترة حرجة جدا وهي المراهقة، وبذلك فهو يحتاج إلى معاملة خاصة وبذكاء وحكمة.
ولذا فالبداية تكون بالحديث معه بصراحة وبطريقة ذكية وتوضيح له الأمور، خاصة وأنه يرافق زملاءه ضعيفي المستوى الذين يحرضونه على مرافقتهم إلى أماكن بعيدة لتضييع وقته ولكي لا يهتم بدراسته.
ولذا فأنت مطالبة سيدتي الفاضلة بالتحدث مع ابنك بذكاء وذكريه أن رفقاء السوء يريدون تحطيمه ولا يحبون له الخير، وأيضا امنعي عنه متابعة زملائه ضعيفي المستوى وراقبي دروسه وتابعيه وتواصلي مع أساتذته حتى تعرفي كل ما يقوم به وتتمكنين من معالجة الوضع قبل فوات الأوان.
وعليك أن تطلبي من والده أن يقوم بواجبه تجاه ابنه بدل العيش في رعب من دخولك في مشاكل وخلافات معه في حالة رسوبه.
وما زال لديك فصل ثالث وأيضا تحضيره لشهادة التعليم المتوسط التي سيجتازها بين 1 و3 جوان المقبل.
وأملنا كبير أن تتحسن ظروف ابنك ويبتعد عن رفقاء السوء ويهتم بدراسته، وهذا ما نتمنى أن تزفيه لنا عن قريب.