كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم

اتحاد الجزائر يتحدى مناورات المغاربة ويلتقي الزمالك في النهائي

اتحاد الجزائر يتحدى مناورات المغاربة ويلتقي الزمالك في النهائي

رفع فريق اتحاد الجزائر التحدي بعودته من المغرب بتأشيرة العبور إلى نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بعدما فرض التعادل على أولمبيك آسفي بنتيجة (1-1)، سهرة الأحد، ضمن إياب نصف نهائي المنافسة القارية، في مباراة بطولية و”ماراطونية” واجهت فيها تشكيلة سوسطارة ظروفا صعبة بسبب اجتياح أنصار الفريق المحلي أرضية الملعب، مما تسبب في تأخر انطلاق المباراة في وقتها المحدد (00، 20 بتوقيت الجزائر).

وتأجلت بداية المقابلة بحوالي ساعة ونصف، عندما تعرض لاعبو الاتحاد إلى مضايقات كبيرة خلال عملية الإحماء، إثر اقتحام الأنصار المحليين أرضية الميدان وتسببهم في فوضى عارمة وحالة توتر كبيرة، واضطرت عناصر اتحاد الجزائر والطاقم المرافق لهم العودة إلى غرف تغيير الملابس.

وكان الفريق المحلي السبّاق إلى المبادرة قصد مباغتة ممثل الكرة الجزائرية، الذي عرف بعض الارتباك في الدفاع، غير أن حارس المرمى أسامة بن بوط، كان دائما بالمرصاد وأعاد الثقة لمجموعته، وحافظ على شباكه.

بالمقابل، رد الاتحاد بهجومات معاكسة، كان أهمها تلك التي ضيعها كاماغاتي في مرتين (18د) و (30د)، حيث كاد أن يباغت المحليين، لولا سوء الطالع.

وانتظر أنصار الاتحاد إلى غاية الدقيقة (45+1) ليروا فريقهم يفتتح باب التهديف، بفضل المهاجم أحمد خالدي، من علامة الجزاء بعد عودة الحكم الرواندي أويكوندا إلى تقنية تحكيم الفيديو المساعد “فار” إثر لمس أحد مدافعي آسفي للكرة بيده داخل منطقة العمليات.

وفي المرحلة الثانية، تقدم نادي “البهجة” أكثر إلى الهجوم من أجل البحث عن “الضربة القاضية”، حيث ضيع بعض الفرص السانحة في كل من الدقيقتين (51) و (55)، غير أن الفعالية كانت من الطرف الآخر، عندما عدل السينغالي موسى كوني النتيجة برأسية في الدقيقة (75).

بعدها حاول لاعبو الفريق المحلي التأثير على قرارات الحكم ومطالبته بالعودة إلى تقنية “الفار” في عدة مرات، وهو ما جعل المباراة تتوقف مطولا، مما دفع هذا الأخير إلى إضافة 19 دقيقة كوقت بدل ضائع، لكن هذا لم يمنع اتحاد الجزائر من الاحتفاظ بالتعادل الايجابي الثمين الذي ضمن له التأهل إلى نهائي كأس “الكاف” عن جدارة واستحقاق، وللمرة الثانية في تاريخه.

وظهر المدرب لمين ندياي بعد اللقاء مرتاحًا ومتفائلًا بهذا الإنجاز، حيث لم يكتفِ بالإشادة بالنتيجة فقط، بل ربط بين الأداء الجماعي والروح القتالية التي أظهرها لاعبوه طوال المواجهة حيث قال: “شكرًا للاعبين على الأداء، لقد كانت معركة كروية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، والهدف كان التأهل وحققناه”. مضيفا “نشكر الجميع على المساهمة في هذا الإنجاز، لقد لعبنا مباراة كبيرة رغم كل الأحداث التي جرت خلالها”.

من جهته، عبّر اللاعب أحمد خالدي عن فرحته الكبيرة بهذا التأهل إلى النهائي، حيث قال: “كنا عند وعدنا، كنا كرجل واحد في هذه المباراة وإن شاء الله سنقاتل من أجل التتويج بالكأس الإفريقية الثانية في الكاف”.

وتابع تصريحه موجها رسالة إلى الأنصار، حيث قال: “أهدي هذا الفوز لجماهير الاتحاد ونعدهم بمواصلة المنافسة بقوة على كأس إفريقيا، كأس الجمهورية والبطولة أيضا”.

وحول المنافس القادم في نهائي كأس الكونفدرالية، أكد خالدي على القيمة الكبيرة للزمالك المصري وشدد على صعوبة المباراة المرتقبة قائلا: “الزمالك من كبار القارة والنهائي لن يكون سهلا وسنحضر له جيدا”.

للإشارة، يواجه اتحاد العاصمة نادي الزمالك المصري في اللقاء النهائي بنادي الزمالك المصري، ذهابا يوم 9 ماي بالجزائر، وإيابا، بتاريخ 16 من الشهر ذاته بالقاهرة المصرية.

سمير. ب