اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي كبّد الجزائر خسارة 10 ملايير دولار

اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي كبّد الجزائر خسارة 10 ملايير دولار

الجزائر -دعا خبراء اقتصاديون إلى مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدين أنه كلف الاقتصاد الجزائري خسائر قدرت بـ10 ملايير.

بعد إعلان وزارة التجارة عن استعداد الجزائر لتقييم اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي مرت عليه 16 سنة، يؤكد خبراء اقتصاديون أن هذا الاتفاق لم يكن في صالح الاقتصاد الوطني داعين إلى ضرورة مراجعة الإجراءات الجمركية والجبائية التي يستفيد منها الاتحاد الأوروبي.

وفي هذا الجانب أفاد الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي للإذاعة، أن خسائر الاقتصاد الجزائري منذ بداية إبرام اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قدرت بـ10 ملايير دولار مما يستدعي إعادة النظر في بنود هذا العقد. وأضاف عبد المالك سراي، أن عقد الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تم إبرامه في وقت صعب كانت فيه بلادنا تعاني من مشاكل اقتصادية وأمنية وأمام تغير هذه المعطيات يجب إعادة النظر في التحفيزات الجمركية.

وعن ما يجب مراجعته في بنود اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، أوضح الخبير الاقتصادي فريد بن يحيى، أنه على الجزائر أن تفرض السماح لها بالانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة وتضع شروطها لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، من جهة وخلق استثمار متوازن مبني على خلق مناصب عمل وتشجيع التصدير.

وذكر أن السياق الأمني والسياسي والاقتصادي للجزائر تغير جذريا مقارنة بفترة إمضاء اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ما يجعلها قادرة الآن على فرض منطقها والوصول إلى اتفاق مربح للطرفين لا في صالح طرف واحد كما هو الآن.

وقررت الجزائر، تشكيل ورشة عمل على مستوى وزارة التجارة، لتقييم اتفاقية

الشراكة مع الاتحاد الأوروب.

وكشف وزير التجارة، كمال رزيق، أن مسألة فض الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، تبقى من صلاحيات رئيس الجمهورية، لكنه أعلن أن الرئيس عبد المجيد تبون، كلفه برئاسة ورشة عمل لإعداد تقرير شامل يقيم نتائج اتفاق الشراكة الذي وقّعته الجزائر سنة 2005، بناء على انتقادات لما تسببه من عجز كبير للميزان التجاري وتكبّد الجزائر خسائر تفوق 2 مليار دولار.

أيمن رمضان