زيارة نادرة لوزير الدفاع الأمريكي

اتفاق جزائري أمريكي لتوطيد الأمن والسلم في المنطقة.. ♦ البنتاغون: الجزائر شريك مهم للغاية لأمن واستقرار الإقليميين

اتفاق جزائري أمريكي لتوطيد الأمن والسلم في المنطقة.. ♦ البنتاغون: الجزائر شريك مهم للغاية لأمن واستقرار الإقليميين

الجزائر -استعرض رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مع وزير الدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية، توماس إسبر، الخميس، العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها في مجالات عديدة.

واستقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وزير الدفاع الأمريكي مارك اسبر الذي وصل الجزائر في إطار جولة مغاربية، حيث بحث معه الوضع في ليبيا والساحل الإفريقي واتفقا على ضرورة متابعة التشاور والتنسيق من أجل توطيد أركان الأمن والسلم في المنطقة في إطار وحدة سيادة الدول.

وجاء في بيان لرئاسة الجمهورية أن “المقابلة جرت بحضور الوفد المرافق للوزير والقائم بأعمال السفارة الأمريكية بالجزائر ومن الجانب الجزائري الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ومدير الديوان برئاسة الجمهورية نور الدين بغداد دايج، واللواء محمد بوزيت مدير عام التوثيق والأمن الخارجي بوزارة الدفاع الوطني”.وحسب البيان تم خلال المحادثات “استعراض العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها في مجالات عديدة، كما بحث الطرفان تطورات الوضع في ليبيا والساحل الإفريقي واتفقا على ضرورة متابعة التشاور والتنسيق من أجل توطيد أركان الأمن والسلم في المنطقة في إطار احترام وحدة وسيادة دولها”.

وعقب اللقاء، أدلى وزير الدفاع الأمريكي بتصريح تطرق فيه إلى أهم المحاور التي ناقشها مع رئيس الجمهورية، حيث ركزا على الأزمة الليبية إلى جانب مناقشة قضايا إقليمية كمالي ومنطقة الساحل.وفي ذات السياق، أعرب وزير الدفاع الأمريكي، مارك توماس إسبر، عن إرادة بلده في تعزيز التعاون مع الجزائر في المجال العسكري ومكافحة الإرهاب.وأوضح إسبر قائلا: “لقد تطرقنا إلى السبل والوسائل الكفيلة بتعزيز التعاون الثنائي لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والتعاون بين جيشي البلدين”، كما تم التطرق إلى مواضيع أخرى على غرار “احترام سيادة الدول والحريات وكذا المسائل ذات الاهتمام المشترك”.

 

دفع جديد لتحالف استراتيجي بين البلدين

وتعد الزيارة الأولى من نوعها منذ عام 2006، ومثلت فرصة لإعطاء دفع جديد للتحالف بين دولتين لهما مصالح إستراتيجية مشتركة في جهود مكافحة الإرهاب بمنطقة شمال أفريقيا والساحل والوضع في ليبيا.وإذا كان المسؤولون العسكريون الأمريكيون يزرون بشكل متكرر تونس والمغرب، حيث يوجد تعاون عسكري مع الولايات المتحدة، فإن إسبر هو أول وزير دفاع يزور الجزائر منذ آخر زيارة لوزير الدفاع الأسبق دونالد رامسفيلد في فيفري 2006.واعتبر البنتاغون الجزائر الآن “شريكًا مهمًا للغاية في المنطقة” لجهة الأمن والاستقرار الإقليميين وكذلك في مكافحة الإرهاب.ووفق بيان وزارة الدفاع الأمريكية، فقد أكد إسبر للرئيس تبون دعم واشنطن لتعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجال تبادل الخبرات والتدريب العسكري، وتنسيق جهود محاربة الإرهاب في منطقة شمال أفريقيا والساحل، بالنظر إلى الدور القيادي الذي تلعبه الجزائر في الحفاظ على أمن المنطقة، كما ناقش الطرفان الوضع في ليبيا، وسبل إخراج البلاد من أزمتها الراهنة من خلال حل سياسي.

وذكر بيان صدر مساء الخميس عن سفارة الولايات المتحدة في الجزائر أن إسبر “عبّر عن دعمه لتوسيع العلاقات العسكرية بين البلدين، كما أبرز الدور الريادي الثابت للجزائر في مجال الأمن الإقليمي”.وأضاف البيان “ناقش الوزير إسبر مع الرئيس تبون الأمن في جميع أنحاء شمال أفريقيا والساحل، وسبل تعزيز الشراكة العسكرية والدبلوماسية الإستراتيجية بين الدولتين”.

وبعيدا عن القضايا الجيوسياسية الإقليمية، ستكون الولايات المتحدة مهتمة أيضًا ببيع المزيد من الأسلحة للجزائر، التي تشتري 90 بالمائة من تجهيزات جيشها من روسيا.كما تهتم واشنطن بمادة جديدة في الدستور المنتظر التصويت عليه في الأول من نوفمبر، تنص على مشاركة الجيش الجزائري في مهمات حفظ السلام في إطار الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، بحسب مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع.

وبمجرد وصوله إلى الجزائر، توجّه إسبر إلى “مقام الشهيد”، حيث وضع إكليلا من الزهور على روح شهداء حرب التحرير الجزائرية. وفي أول تصريح له قال إنه يكّن احتراما كبيرا لأولئك الذين ضحوا من أجل استقلال الجزائر.وأضاف أن “الولايات المتحدة والجزائر كانتا صديقتين وشريكتين منذ سنوات عديدة وأتمنى أن تسهم زيارتي في تعزيز هذا التعاون وأن تستمر مصالحنا المشتركة وهذا التاريخ المشترك الذي يجمعنا”.وفي الوقت الحالي أصبح “لدى الولايات المتحدة علاقات أمنية ثنائية قوية مع الجزائر تعود على الأقل إلى بداية الحرب على الإرهاب” بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، كما أشار مايكل شوركين المحلل في مؤسسة راند كوربوريشن، وهو معهد أمريكي للدراسات الإستراتيجية العسكرية.

أمين.ب