جنّدت الحكومة وفي إطار خطة مندمجة، 12 قطاعًا وزاريًا، لإنجاح أكبر حملة وطنية لإعادة تدوير مخلفات أضاحي عيد الأضحى 2026، في إطار مقاربة تهدف إلى ترسيخ الاقتصاد الدائري وتحويل الجلود والصوف إلى موارد ذات قيمة مضافة صناعية واقتصادية.
وتشرف وزارة الصناعة على هذه العملية الوطنية، التي تقوم على تنسيق محكم بين مختلف القطاعات المعنية، من أجل ضمان نجاعة التنظيم والتكامل الميداني في عمليات الجمع والتحويل والتثمين، بما يعزز سلسلة القيمة الصناعية ويقلص الاعتماد على الاستيراد. وقد جاء في بيان لوزارة الصناعة، أنه امتثالا لتوجيهات الوزير الأول، سيفي غريب، وتحت رعاية وزير الصناعة، يحيى بشير، تُكلَّف اللجنة الوطنية القطاعية المشتركة، بقيادة وزارة الصناعة، بتنظيم حملة جمع جلود وصوف الأضاحي لعيد الأضحى 2026، في إطار التحضير المبكر للحملة الوطنية. وفي هذا السياق، احتضن مقر وزارة الصناعة، اجتماعاً تنسيقياً قطاعياً موسعاً، خُصص لضبط الترتيبات النهائية وتعبئة مختلف الأطراف المعنية، إيذاناً بانطلاق المرحلة الأخيرة من التحضيرات. وتهدف الحملة إلى تثمين شعبة الجلود والصوف من خلال دعم سلاسل التحويل الصناعي وترسيخ ثقافة الاسترجاع وإعادة التدوير، والحد من الأثر البيئي لمخلفات الأضاحي، إضافة إلى تعزيز الإدماج الصناعي وتقليص الاعتماد على الاستيراد لصالح الإنتاج الوطني. وتشمل الخطة الحكومية قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والنقل، الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الشؤون الدينية والأوقاف، التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، البريد والمواصلات، الاقتصاد الرقمي والمؤسسات الناشئة، الاتصال، السياحة والصناعة التقليدية، إضافة إلى وزارة البيئة وجودة الحياة، بما يعكس حجم التعبئة الوطنية لإنجاح هذه العملية. وقد سبقت هذه المرحلة سلسلة من الاجتماعات التقنية خلال شهر أفريل، تم خلالها ضبط الآليات التنظيمية والتنسيقية لضمان جاهزية ميدانية عالية. كما تعتمد الحملة على إشراك واسع لمختلف الفاعلين، من منظمات وجمعيات مهنية ومدنية، إلى جانب المجمع الصناعي GETEX واللجان الولائية تحت إشراف ولاة الجمهورية، بما يضمن تنفيذًا ميدانيًا محكمًا عبر كامل التراب الوطني ضمن منظومة متكاملة تجمع بين البعد الاقتصادي والبيئي والعلمي.
ربيعة. ت