تميز معرض الإنتاج الجزائري في طبعته الـ30 بمشاركة قياسية للمؤسسات الوطنية الممثلة للعديد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وسط إقبال كبير للمهنيين والجمهور العريض مع فتح آفاق للشراكة بين العديد من المؤسسات العارضة.
وأكدت محافظة المعرض والمكلفة بالإعلام بالشركة الوطنية للمعارض والتصدير (صافكس)، حفيظة مقداد، أن التظاهرة كانت “ناجحة” سواء من حيث المشاركة وإقبال الجمهور أو آفاق الشراكة وتطوير الحركية الاقتصادية التي أتاحها. وأوضحت المتحدثة، أن المعرض الذي نظم تحت شعار “نحو تحقيق نمو اقتصادي قوي ومتفتح”، أكد مجددا أنه يشكل نافذة حقيقية على الاقتصاد الوطني وعلى الديناميكية التي تشهدها المؤسسة الجزائرية الناشطة في مختلف الميادين، مضيفة أن الطبعة الـ30 للمعرض كانت فرصة “للعديد من المؤسسات المشاركة لبحث وتجسيد مشاريع شراكة اقتصادية وتجارية تشمل مجالات متنوعة”. وشهدت هذه التظاهرة الاقتصادية والتجارية مشاركة حوالي 600 عارض من قطاعات واسعة ومتنوعة على غرار الصناعة المصنعة (اثاث، ديكور، نسيج)، والصناعة العسكرية والكهربائية والالكترونية والكهرو-منزلية، والصناعة الميكانيكية والصناعة الغذائية وكذا المؤسسات المتخصصة في منتجات التعبئة والتغليف علاوة على البناء ومعدات البناء وقطاع الصناعة التقليدية. ولدى إشرافه على افتتاح المعرض وحديثه مع العديد من رؤساء المؤسسات المشاركة أسدى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، جملة من التوجيهات منها ضرورة رفع نسبة الإدماج الوطني، مجددا عزم الدولة على حماية الانتاج الوطني مع توفير كل التسهيلات لولوج السوق الافريقية وعلى مرافقة المستثمر الجزائري وهو ما سيساهم في “تحقيق اقلاع اقتصادي حقيقي”. وقد عكست مشاركة المؤسسات العمومية والخاصة هذه السنة، القفزة الكبيرة التي شهدها المنتج الجزائري نوعا وكما في مختلف القطاعات الإنتاجية وحتى الخدماتية خاصة في مجالات الصناعة العسكرية والإلكترونية والميكانيك والمعادن مع بروز خاص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذا المؤسسات الناشئة التي كانت لها مشاركة مميزة في هذه الطبعة. ويؤكد المنظمون، أن طبعة هاته السنة جاءت في الوقت الذي يعرف فيه الاقتصاد الوطني ديناميكية معتبرة، لا سيما مع التحسن غير المسبوق لأرقام صادرات البلاد خارج المحروقات وتوفير كل الإمكانيات واعتماد الإصلاحات اللازمة لبعث القطاعات الاقتصادية، خاصة تلك التي يتم الاعتماد عليها لتكون قاطرة التنمية. وبهذا الخصوص شكل المعرض، مرآة عاكسة لحركية صادرات الجزائر خارج المحروقات التي سجلت قفزة في السنوات الأخيرة بفعل التسهيلات التي أقرت في السنوات القليلة الماضية وساهمت في ارتفاع صادرات البلاد خارج المحروقات والتي يرتقب أن تبلغ بنهاية هذا العام نحو 7 مليار دولار، مقارنة بـ5 مليار دولار في 2021، مع تنوع هذه الاخيرة وبروز منتجات جديدة كمواد البناء على اختلافها والمنتجات المعدنية الموجهة للصناعة وسفن الصيد والمنتجات الطبية.
أ.ر