أسبوع حافل بالنشاطات المشتركة

ارتفاع وتيرة حركة التبادل الثقافي الجزائري الإيطالي

ارتفاع وتيرة حركة التبادل الثقافي الجزائري الإيطالي

ارتفعت وتيرة التبادل الثقافي الجزائري الإيطالي، حيث بعد اسدال الستار على القافلة الثقافية الفنية المشتركة، ستكون سينماتيك الجزائر العاصمة على موعد مع افتتاح تظاهرة أيام الفيلم الجزائري–الإيطالي، تنظّمها وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، عبر المركز الجزائري للسينما وقصبة فيلم للإنتاج، بالتعاون مع المركز الثقافي الإيطالي.

وتأتي هذه التظاهرة بمناسبة الذكرى الستين للفيلم العالمي “معركة الجزائر”، أحد أبرز الأعمال السينمائية في تاريخ السينما الثورية، والذي شكّل علامة فارقة في توثيق نضال الشعب الجزائري ضدّ الاستعمار، كما حظي بإشعاع دولي واسع؛ لما يحمله من قيمة فنية، وتاريخية وإنسانية. وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى إحياء الذاكرة الوطنية، وتثمين التراث السينمائي الجزائري، وفتح فضاءات للحوار الثقافي والفني مع مختلف الشركاء الدوليين. وتهدف أيام الفيلم الجزائري–الإيطالي إلى تعزيز التبادل الثقافي والسينمائي بين الجزائر وإيطاليا، وإبراز الروابط التاريخية والفنية التي جمعت سينمائيّي البلدين، خاصة في سياق الأعمال التي تناولت قضايا التحرر، والذاكرة المشتركة.  ومن المنتظر أن يشمل البرنامج عروضًا لأفلام جزائرية وإيطالية مختارة، إلى جانب لقاءات ونقاشات مع مختصين في السينما، ونقّاد، وباحثين، تسلّط الضوء على إرث فيلم “معركة الجزائر”، وتأثيره في السينما العالمية، ودوره في نقل صورة الثورة الجزائرية إلى الرأي العام الدولي.  ويُعدّ فيلم “معركة الجزائر” من أبرز وأهم الأفلام في تاريخ السينما العالمية والسينما الثورية على وجه الخصوص. وأُنتج الفيلم سنة 1966، وهو من إخراج الإيطالي جيلو بونتيكورفو، وكتابة فرانكو سولّيناس، بمشاركة عدد من المناضلين الحقيقيين في الثورة الجزائرية، ما منح العمل مصداقية تاريخية، وواقعية نادرة. ويتناول الفيلم مرحلة مفصلية من ثورة التحرير الجزائرية (1954 – 1962)، مركّزا على أحداث معركة الجزائر في أواخر خمسينيات القرن الماضي، والصراع الذي دار بين جبهة التحرير الوطني وقوات الاحتلال الفرنسي في القصبة. ويعرض بأسلوب شبه وثائقي أساليب المقاومة الشعبية، والتنظيم السري في مقابل سياسة القمع والتعذيب التي انتهجها الاستعمار. وتميّز “معركة الجزائر” بلغة سينمائية واقعية جريئة، واستخدام ممثلين غير محترفين، وتصويره في مواقع حقيقية، ما جعله يبدو كوثيقة تاريخية مصوّرة أكثر من كونه عملًا دراميًا تقليديًا.  وقد ساهمت الموسيقى التصويرية التي شارك في وضعها المخرج نفسه، في تعميق الأثر الدرامي والإنساني للفيلم. وحاز الفيلم جائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية السينمائي. كما نال ترشيحات لجوائز الأوسكار. وأثار عند صدوره جدلًا واسعًا، خاصة في فرنسا، حيث مُنع من العرض لسنوات؛ بسبب تناوله الصريح لجرائم الاستعمار. وكانت فعاليات القافلة الأدبية “شعراء من الضفتين” التي تحتفي بالتبادلات الأدبية واللغوية بين الجزائر وإيطاليا اختتمت الثلاثاء الماضي بعد أن حطت رحالها بكل من سيدي بلعباس وتلمسان، بمشاركة شعراء من كلا البلدين.  ونشط هذه الأمسية الشعرية الختامية التي احتضنتها “دار عبد اللطيف” الشاعران الجزائريان لميس سعيدي وخالد بن صالح وكذا الكاتب والشاعر الإيطالي إميليو نيغرو. وتناوب كل من خالد بن صالح ولميس سعيدي على إلقاء قصائدهما باللغة العربية، إضافة إلى قصائد أخرى مترجمة إلى العربية من بينها قصائد للشاعرة الإيطالية فلامينيا كروسياني التي شاركت في لقاءات سيدي بلعباس وتلمسان.  من جهته، ألقى الشاعر الإيطالي إميليو نيغرو قصائده الخاصة إضافة إلى نصوص لميس سعيدي وخالد بن صالح مترجمة إلى اللغة الإيطالية. وقد احتفى الشعراء مرفوقين بالعازف على آلة القيتارة (الماندولين) كوسلية أجراد والتي أضفت إيقاعا على الكلمات في جو موسيقي مميز، بالروابط المتبادلة والتبادلات الثقافية واللغوية والأدبية بين الجزائر وإيطاليا.  وتم خلال هذا اللقاء الذي حضره كل من المدير العام للوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، السيد رضا فاسي وسفير إيطاليا بالجزائر، السيد ألبرتو كوتيلو ومديرة المعهد الثقافي الإيطالي في الجزائر، السيدة أنطونيا غراندي، تسليم شهادات للشعراء المشاركين في هذه القافلة الأدبية التي اختتمت بتقديم عرض موسيقي من تنشيط هند بوكلة.  وكانت قافلة “شعراء من الضفتين” التي نظمتها الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي بالتعاون مع المعهد الثقافي الإيطالي برعاية وزارة الثقافة والفنون، قد حطت الرحال يومي الـ15 والـ17 جانفي بقصر الثقافة عبد الكريم دالي بتلمسان والمكتبة الرئيسية محمد قباطي بسيدي بلعباس.

سهيلة\ب

أيام الفيلم الجزائري الإيطالي... الاحتفاء بالذكرى الـ60 لانتاج "معركة  الجزائر" - جريدة الحوار الجزائرية