قال مدير البحث بمركز البحث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية، عبد الرحمن عبدو، أن المركز يعتزم استحداث حاضنة افتراضية دولية للمؤسسات الناشئة في الجزائر، وذلك بالتعاون مع خبراء من داخل وخارج الوطن.
وأوضح السيد عبدو، خلال مائدة مستديرة حول “الابتكار والمقاولاتية المبتكرة.. عامل لتعديل النظام الاقتصادي” التي احتضنتها جامعة قاصدي مرباح بورقلة، أن هذه التجربة، الأولى من نوعها، ترتكز على ثلاث مجالات ذات أهمية لدفع عجلة التنمية في البلاد ويتعلق الأمر بالاقتصاد والاقتصاد الرقمي واقتصاد الأعمال. كما أكد في هذا الصدد على ضرورة العمل من أجل إنجاح هذا المشروع بالتعاون مع كفاءات جزائرية وخبراء دوليين من ألمانيا وفرنسا والإمارات العربية المتحدة وقطر باعتبارها دول لها تجارب رائدة وناجحة في مجال المقاولاتية المبتكرة والمؤسسات الناشئة. ومن بين إيجابيات هذه الحاضنة، تطوير آليات مرافقة جديدة للمؤسسات الناشئة وضمان حصول ابتكارات هامة وناجحة من شأنها المساهمة في إحداث التغيير في الاقتصاد الوطني، يضيف السيد عبدو. وقد تمت الموافقة على فكرة المشروع من طرف الهيئات المعنية، من بينها الجامعات التي تبنت الفكرة، في انتظار بلورة المشروع بشكل كامل قبل نهاية سنة 2023، مثلما ذكر مدير بحث بمركز البحث في الاقتصاد التطبيقي من أجل التنمية. وتطرق خبراء في مجال المقاولاتية والاقتصاد خلال مداخلاتهم في هذا اللقاء إلى مفهوم الحوكمة الاقتصادية الكلاسيكية والجديدة ودور المؤسسات الناشئة في تطوير الاقتصاد الوطني وتشجيع الابتكارات وغرس روح المقاولاتية في أوساط الشباب، سيما خريجي المؤسسات الجامعية من حاملي المشاريع. كما تطرق المشاركون أيضا إلى الاقتصاد المعرفي وتدعيم المؤسسات الناشئة وكذا إبراز دور الفاعلين في الحوكمة الجديدة للاقتصاد. وفي هذا الجانب، أكدت ممثلة مؤسسة كونراد أديناور الألمانية بالجزائر، نورة بلجودي، على ضرورة اعتماد حوكمة اقتصادية لتحقيق التنمية من خلال إشراك القطاع الخاص وتشجيع إنشاء مؤسسات ناشئة. وذكرت بالمناسبة، أنه يجري التحضير لإنشاء حاضنة مشتركة بين الجزائر وألمانيا في مجال المؤسسات الناشئة، مؤكدة مرافقة أصحاب حاملي المشاريع في كل المجالات. وشهدت هذه المائدة المستديرة، مشاركة ثلة من الخبراء من جامعات من داخل وخارج الوطن لإثراء موضوع “الابتكار والمقاولاتية المبتكرة.. عامل لتعديل النظام الاقتصادي” وأيضا تبادل الخبرات. وينتظر، أن يتوج هذا اللقاء بتوصيات تصب في اتجاه تشجيع الابتكار وإنشاء مؤسسات ناشئة باعتبارها عاملا أساسيا لتحقيق التنمية الاقتصادية خارج قطاع المحروقات، حسب المنظمين. ونظمت هذه المائدة المستديرة، بكلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بجامعة قاصدي مرباح، بالتنسيق مع جامعة التكوين المتواصل بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية بالجزائر.
أ.ر