شدد مصطفى بيراف، رئيس اللجان الإفريقية الأولمبية، على أن استعادة هيبة الرياضة الجزائرية وتطويرها على الساحة الدولية يمر حتمًا عبر إصلاحات عميقة وجذرية، تضع “التكوين” في صلب اهتماماتها، سواء تعلق الأمر بالرياضيين أو المسيرين.
وفي تصريحات أدلى بها خلال نزوله ضيفًا على التلفزيون الوطني، تحدث بيراف عن ضرورة مراجعة سياسة الدعم المالي الموجهة للهيئات الرياضية، منتقدًا بشدة الميزانيات الضعيفة التي تخصص لبعض الهيئات. وقال في هذا الصدد: “من غير المعقول تمامًا أن تسير رابطة رياضية بميزانية لا تتعدى 50 مليون سنتيم سنويًا”، معتبرًا أن هذا المبلغ لا يكفي لتغطية أدنى المصاريف الإدارية، فكيف له أن يساهم في تطوير المواهب أو تنظيم المنافسات.
ولم يتوقف رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية السابق عند الجانب المادي فقط، بل وجه انتقادات حادة لتركيز الدعم المالي والاهتمام الفني على فئة الأكابر فقط، مقابل تهميش واضح للفئات الصغرى، وهو ما اعتبره السبب الرئيسي وراء تراجع مردود الرياضة الوطنية في السنوات الأخيرة.
وفي حديثه عن العجز التقني في القواعد الصغرى، صرح بيراف قائلًا: “كل مدرب يرفض الإشراف على تدريب الفئات الصغرى ويهدف فقط للأكابر، هو في الحقيقة يتهرب من أساس العمل الرياضي”.
واقترح بيراف جملة من الحلول لإنعاش المنظومة الرياضية، تمثلت في دعم المسيرين، توفير الإمكانيات المالية واللوجستية للمسيرين في مختلف الرياضات لتمكينهم من تنفيذ برامجهم الى جانب احترافية التكوين عبر وضع برامج مستمرة للمسيرين والرياضيين لمواكبة التطورات العالمية ثم الاستثمار في النشء من خلال توجيه حصة معتبرة من التمويل نحو الأندية والمدارس التي تولي أهمية للفئات العمرية الصغرى.
وختم بيراف تصريحاته بالتأكيد على أن الرياضة الجزائرية تملك المادة الخام والمواهب، لكنها تحتاج إلى “إرادة تسييرية” تعيد الاعتبار للكفاءة والعمل القاعدي بعيدًا عن لغة الأرقام الجافة والميزانيات المحدودة.
سمير. ب