الجزائر- شدد وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، على أن حرية ممارسة العمل النقابي ليست مطلقة وإنما تخضع لقوانين على النقابات احترامها، قبل أن يعطي مبررات عن أسباب منع السلطات الامنية
الاحتجاج الصادر عن نقابات الصحة والاساتذة في 25 نوفمبر الماضي حيث اعتبرها إجهاضها كان لهدف حمايتهم.
وجاء هذا في رد وزير الداخلية والجماعات المحلية وتهيئة الإقليم حول سؤال للنائب البرلماني عمراوي مسعود حول قمع الحريات النقابية والحق في التظاهر السلمي موضحا “إن ممارسة الحق النقابي وحق إنشاء التنظيمات النقابية وكذا الانخراط فيها بصفة حرة وإرادية مكفول شريطة الامتثال للتشريع المعمول به والقوانين الاساسية لهذه التنظيمات النقابية، ومن جهة أخرى تجدر الإضافة أن الجزائر قد صادقت على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بموضوع انشغالات النقابات التي تقر بحرية ممارسة العمل النقابي والحقوق الناتجة عنه كالاجتماعات والمظاهرات العمومية في أطار القيود.
وأشار المسؤول ذاته”أنه بالنظر إلى كل الصعوبات والمخاطر التي يمكن أن تنجر عن عدم احترام القواعد القانونية والتظيمية لسير العمل النقابي واعتبارا للتسجيل الدوري للعديد من المظاهرات العمومية والوقفات الاحتجاجية التي تتم دون ترخيص مسبق، فإن مصالح الامن، تقوم -وفقا للقانون- بتفريق المتظاهرين عن الطريق الحوار بدرجة أولى وهذا ما يفسر في غالب الأحيان وقوع عديد الإصابات في صفوف أعوان الشرطة الذين توجه لهم تعليمات صارمة بعدم اللجوء إلى استعمال القوة إلا في حالة الضرورة القصوى.
وعن الاحتجاج المتعلق بتجمع النقابيين ومحاولة البعض منهم التظاهر بساحة المعدومين بتاريخ 25 نوفمبر 2017 ، قال بدوي “يجدر التوضيح أن المعنيين بالأمر قاموا بعقد ندوة صحفية بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين بعيسات إيدير بالعاصمة وتم حثهم على المغاردة باستعمال أسلوب الحوار والتواصل ووفقا لخطة أمنية محكمة ومدروسة ودون اللجوء الى استعمال العنف لوقف هذه المسيرة. ومن جهة أخرى فإن المصالح الامنية اعترضت للسبب ذاته طريق المتوافدين الى الجزائر العاصمة من مختلف ولايات الوطن للمشاركة في هذه المسيرة حيث عاد عدد معتبر منهم خارج نطاق ولاية الجزائر وتحويل البعض منهم بعد ركوب حافالات تم تسخيرها تابعة لمؤسسة إيتوزا إلى أقسام الشرطة قبل إخلاء سبيلهم تديريجا في اليوم نفسه ونقلهم بهدوء الى المحطة البرية لنقل المسافرين بالخروبة وذلك تحت غطاء تسخيرتين لوالي العاصمة ولقد تم تفادي أي حادث يستحق الذكر تعلق بالمحتجين”
وأضاف أن”التغطية الامنية لهذا الحدث جرت بكل هدوء ونجاعة من خلال انتهاج السلطات الامنية لطرق تميزها الاحترافية وتتغلب عليها أساليب الحوار والتواصل وعدم اللجوء الى استعمال القمع والعنف، علما أن ممارسة حريات التعبير والحقوق الناتجة عنها في كنف دولة القانون تستوجب احترام الأحكام القانونية والتنظيمية المعمول بها في هذا الشأن.