في إطار الدورات التكوينية الجهوية التي تنظمها المحكمة الدستورية، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حول القضاء الدستوري، تحتضن جامعة النعامة، الدورة الأولى، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 أفريل 2026، والتي ينشطها أعضاء من المحكمة الدستورية، إلى جانب نخبة من الخبراء والأساتذة الجامعيين، وتستقطب طلبة الدكتوراه والماستر المتخصصين في القانون الدستوري، المنتسبين إلى الندوة الجهوية لجامعات الغرب، في لقاء علمي يجمع بين الاجتهاد الأكاديمي والخبرة الدستورية العملية.
وتكتسب هذه الندوة، أهمية بالغة في ضوء ما جاء به التعديل الدستوري لسنة 2020 من تحول نوعي في منظومة القضاء الدستوري الجزائري، إذ أرسى دعائم مؤسسة دستورية جديدة، معززا لصلاحياتها وموسعا لاختصاصاتها، ومُكرّسا لآلية الدفع بعدم الدستورية بوصفها حقا دستوريا أصيلا، يكفل للمواطن حماية حقوقه وحرياته. يأتي تنظيم هذه الدورة، تجسيدًا لمساعي المحكمة الدستورية، في بسط إشعاعها المعرفي على امتداد الجامعات الوطنية وتكريسًا لمبدأ تكافؤ الفرص، في الاستفادة من تكوين متخصص يقوم على التفاعل المباشر بين الطالب الباحث والمحكمة الدستورية، بما يسهم في تأهيل كفاءات قانونية وطنية قادرة على إثراء الفقه الدستوري ودعم مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات. وتتوزع مواد الدورة على يومين متتاليين، يُخصص أولهما للنظرية العامة للدستور والنظام الدستوري الجزائري، فضلاً عن الرقابة الدستورية متخذة من المحكمة الدستورية الجزائرية نموذجا، إلى جانب الاختصاصات المستحدثة للمحكمة الدستورية. ويتناول اليوم الثاني القضاء الدستوري المقارن، والحقوق الأساسية والحريات العامة وإجراءات الدفع بعدم الدستورية، ومناهج التفسير الدستوري وتطبيقاتها في اجتهاد المحكمة الدستورية الجزائرية، والمنازعات الانتخابية.
ربيعة. ت







v




