في سياق حركية اقتصادية متصاعدة تسعى إلى توسيع الحضور الجزائري خارج الحدود، تتجه الجهود نحو تعزيز الشراكات الدولية واستقطاب اهتمام الفاعلين الأجانب، ويبرز معرض نواكشوط كمنصة محورية تعكس تطور المنتجات والخدمات الوطنية وقدرتها على المنافسة.
في اليوم الثاني من فعاليات معرض المنتجات والخدمات الجزائرية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، شهدت التظاهرة الاقتصادية زيارة رفيعة المستوى لعدد من السفراء المعتمدين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ممثلين لدول عربية وأوروبية، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتزايد بالقدرات الإنتاجية الجزائرية وآفاق الشراكة معها. وبحسب وزارة التجارة الخارجية، فقد قام الوفد الدبلوماسي بجولة شاملة عبر مختلف أجنحة المعرض، حيث اطّلع السفراء على تنوّع وغنى المنتجات والخدمات الجزائرية المعروضة، والتي تشمل قطاعات استراتيجية واعدة على غرار الصناعات الغذائية، الصناعات الصيدلانية، مواد البناء، الخدمات الصحية، إلى جانب حضور لافت للمؤسسات الناشئة. وأبدى السفراء إعجابهم بمستوى التنظيم ونوعية المنتجات، مشيدين بالتطور الذي تشهده الصناعة والخدمات الجزائرية وقدرتها المتزايدة على ولوج الأسواق الدولية، مؤكدين اهتمام بلدانهم بتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والتجاري مع الجزائر، واستكشاف إمكانيات الشراكة والاستثمار المشترك. وفي هذا الصدد، تندرج هذه الزيارة في سياق الديناميكية الاقتصادية التي يشهدها المعرض، والتي تهدف إلى توسيع شبكة العلاقات التجارية للمتعاملين الجزائريين، وفتح آفاق جديدة للتصدير، بما يعزز تموقع الجزائر كفاعل اقتصادي إقليمي وقاري. ويواصل معرض المنتجات والخدمات الجزائرية بنواكشوط استقطاب اهتمام واسع من مختلف الفاعلين الاقتصاديين والدبلوماسيين، مؤكداً نجاحه كمنصة استراتيجية للترويج للمنتج الجزائري وتعزيز الشراكات متعددة الأطراف.
خديجة. ب