يقترح الأمر المعدل والمتمم لبعض أحكام القانون المتعلق بالبلدية، المعروض، الأربعاء، أمام لجنة الشؤون القانونية لمجلس الأمة، تقليص آجال تنصيب المجلس الشعبي البلدي ورئيسه إلى أسبوع بدل أسبوعين عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات.
وأوضح بيان لمجلس الأمة أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي للمجلس عقدت اجتماعا استمعت فيه إلى عرض قدمه وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، حول الأمر والمتعلق بالبلدية والمتضمن تقليص أجل استدعاء المجلس الشعبي البلدي لتنصيبه من 15 يوما إلى 8 أيام التي تلي إعلان النتائج النهائية للانتخابات كما يشير هذا النص أيضا إلى اجتماع المجلس الشعبي البلدي تحت رئاسة المنتخب الأكبر سنا قصد انتخاب رئيسه خلال الـ5 أيام التي تلي تنصيب المجلس ودائما فيما يتعلق بالترشح لرئاسة المجلس الشع بي البلدي، فقد نص الأمر على تقديم المترشح لرئاسة المجلس البلدي من القائمة الحائزة على الأغلبية المطلقة للمقاعد وفي حالة عدم حصول أي قائمة على الأغلبية المطلقة للمقاعد، يمكن للقائمتين الحائزتين على 35 بالمائة على الأقل من المقاعد تقديم مرشح أما في حالة عدم حصول أي قائمة ع لى هذه النسبة، فيمكن لجميع القوائم تقديم مرشح عنها، وفي حالة تساوي الأصوات المحصل عليها، يعلن المترشح الأكبر سنا فائزا. وعن هذا النص، أوضح الوزير بلجود، أن إعداده جاء تحسبا لتنظيم الانتخابات المحلية المسبقة المقرر إجراؤها يوم 27 نوفمبر الجاري، وذلك تماشيا مع قانون الانتخابات الجديد، وهو ما يعزز مبدأ حرية اختيار الناخب وتوطيد أسس الانتخابات الديمقراطية ومحاربة المال الفاسد من خلال الانتقال من نظام القائمة المغلقة إلى نظام القائمة المفتوحة. ومن جهة أخرى، استمعت اللجنة إلى مشروع قانون يتضمن الموافقة على الأمر رقم 21-02 المؤرخ في 16 مارس سنة 2021 الذي يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في انتخابات البرلمان. وفي هذا الإطار، أوضح الوزير بلجود، أن هذا الأمر يندرج في إطار التقسيم الإداري الجديد الذي رفع عدد الولايات الجزائرية إلى 58 ولاية بعد أن كان 48 ولاية على إثر ترقية الدوائر الإدارية العشرة بالجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات وذلك بالاعتماد على عدد السكان التقديري إلى غاية 31 ديسمبر 2021 والمقدر بـ44 مليون و680 ألف نسمة وعليه، تم تحديد عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية على أساس تخصيص مقعد واحد لكل حصة 120.000 نسمة على أن يخصص مقعد واحد لكل حصة متبقية تشمل 60.000 نسمة، وتخصيص 3 مقاعد بالنسبة للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200.000 نسمة، كما حدد عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية للجالية الوطنية بالخارج في انتخاب المجلس الشعبي الوطني بـ8 مقاعد ليصبح بذلك عدد نواب المجلس الشعبي الوطني 407 مقاعد بعدما كان 462 مقعدا، حسب ما يشير إليه مشروع هذا الأمر. وفي الشق المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس الأمة، فإن الدائرة الانتخابية تحدد بالحدود الإقليمية للولاية وفقا للقانون رقم 84-09 المتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد، أما عدد المقاعد لكل دائرة انتخابية فيحدد بمقعدين إثنين إضافة إلى الثلث المعين من قبل رئيس الجمهورية، وفي تدخلاتهم خلال دراستهم لهذين المشروعين عقب عرضي السيد ممثل الحكومة، ثمن أعضاء اللجنة الأمرين المذكورين، مع طرحهم لجملة الأسئلة التي ردع عليها ممثل الحكومة. في هذا الصدد، اكد بلجود عزم الدولة على المضي قدما باتجاه بناء دولة الحق والقانون وتكريس الشفافية في اختيار ممثلي الشعب سواء على المستوى الوطني أم المحلي والحيلولة دون وقوع انسدادات في سير المجالس المنتخبة وتقريب إدارة التسيير المحلي من المواطن وتفعيل الديمقراطية التشاركية في ظل الشعار المكرس من الشعب وبالشعب.
محمد.د