الجزائر -كشفت أمس النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسنتيو”، بأن نسبة الاستجابة لإضراب معلمي المدارس الابتدائية أمس بلغت 64.22 بالمائة على المستوى الوطني إلى غاية منتصف النهار.
ودعا في هذا الشأن المكلف بالإعلام والتنظيم بنقابة “الأسنتيو” وزارة التربية الوطنية بالاستجابة الفورية لمطالب معلمي الطور الابتدائي، مضيفا في هذا السياق “كنقابة نطالب بتطبيق المحاضر الممضاة منذ مارس 2015 في القريب العاجل لأننا لسنا أمام مطالب من أجل إبلاغها بقدر ما نحن أمام مطالب موجودة ومتراكمة ولم يتم تجسيدها”.
وبشأن استمرار الإضراب كل يوم إثنين في حال ما استمرت مصالح بن عابد في رفض تجسيد المطالب، أوضح المتحدث بأن “الأسنتيو” لن تتبنى أي تصعيد إلا الذي تتبناه تنسيقية أساتذة التعليم الابتدائي، متابعا “هنالك اجتماعات في الوقت الحالي في مقرات النقابة على مستوى 48 ولاية لتدارس 6 أسابيع من الإضراب وفتح النقاش حول اللائحة المطلبية ورد فعل الوزارة، ونقابتنا ستوفر الغطاء القانوني لأي قرار يتخذه المعلمون”.
وشلّ معلمو الطور الابتدائي في إضراب وطني أمس المدارس على المستوى الوطني السادس تواليا، استجابة لدعوة النقابة الوطنية لعمال التربية، للضغط على وزارة التربية الوطنية من أجل تحقيق مطالبهم المرفوعة.
ويطالب المعلمون بتعديل اختلالات القانون الأساسي الذي لا يكون إلا بإعادة تصنيف أساتذة الأطوار الثلاثة في نفس الرتب القاعدية، وإعادة تصنيف أستاذ رئيسي وأستاذ مكون للأطوار الثلاثة بما يتناسب وتصنيف الرتب القاعدية وتوحيدها، كما يدعو المحتجون إلى إعادة النظر في ساعات العمل لأساتذة التعليم الابتدائي مقارنة مع أساتذة مع التعليم المتوسط والثانوي.
ورفعت نقابة “الأسنتيو” في لائحة مطالبها الخاصة بأساتذة المدارس الإبتدائية ما يتعلق بفتح مناصب مشرفي التربية في الخارطة التربوية للمدارس الإبتدائية للعمل على تأطير التلاميذ في الساحات والمطاعم المدرسية بدل أساتذة المدرسة الإبتدائية لتفريغهم للعمل البيداغوجي مثل ما هو معمول به في المتوسطات والثانويات، والعودة لنظام التخصص في التدريس في التعليم الإبتدائي كأساتذة مواد علمية وأساتذة مواد أدبية وإعفائهم من تدريس الأنشطة اللاصيفية وإسنادها لأساتذة متخصصين في التربية البدنية والرياضية والرسم من أجل تخفيض الحجم الساعي للأستاذ.
كما تضمنت مطالب الأساتذة ما يتعلق بتفعيل طب العمل وفتح المناصب المكيفة في الشرائح المالية للولايات من طرف وزارة التربية والعمل على إرجاع التقاعد النسبي والتقاعد دون شرط السن نظرا لخصوصية القطاع. وطالب الأساتذة بلعابد بإعادة النظر في البرامج والمناهج للطور الإبتدائي وإشراك أهل الميدان من أساتذة ومفتشين في تقييمها وإصلاحها، مع إلغاء إجبارية كتابة المذكرات باليد لأساتذة المدرسة الإبتدائية وتعويضها بمذكرات صادرة عن مفتشية البيداغوجية بوزارة التربية. كما رفض الأساتذة العمل يوم السبت لأنه يتعارض معه المرسوم التنفيذي 244/09 الذي يحدد ساعات العمل في الوظيف العمومي وفصل التسيير المالي للمدارس الابتدائية عن البلديات وتوفير الوسائل البيداغوجية لأساتذة المدرسة الإبتدائية من أجل أداء مهامهم.
وبالرغم من مرور أزيد من شهر على انطلاق إضراب أساتذة المدارس الإبتدائية، لم تتحرك مصالح وزارة التربية الوطنية ساكنا لوقف الإضراب وإعادة الأمور إلى نصابها، واكتفى وزير التربية عبد الحكيم بلعابد فقط بالإعتراف بشرعية المطالب، قبل أن يغلق أمس الأبواب نهائيا أمام ممثلي الأساتذة.
سامي سعد