مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك هـ1447/2026، بدأت السلطات المحلية بمختلف الولايات الجزائرية في تنظيم وافتتاح الأسواق الجوارية أو ما عُرف لسنوات بـ “أسواق الرحمة”، قبل شهر الصيام بأيام، في إطار برنامج وطني يهدف إلى توفير المواد الاستهلاكية الأساسية بأسعار معقولة وتقليل العبء عن الأسر الجزائرية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
عرفت الأسواق الجوارية منذ الأيام الأولى لافتتاحها إقبالا معتبرا من العائلات، خاصة في ظل ارتفاع أسعار بعض المنتجات في الأسواق العادية، حيث توفر أسواق الرحمة موادا واسعة الاستهلاك مثل: الزيت، السكر، الدقيق، السميد، الخضر والفواكه، اللحوم إضافة إلى بعض المنتجات الرمضانية بأسعار تنافسية تقل عن السوق بنسبة معتبرة.
أماكن مدروسة وسهلة الوصول
عملت مصالح ولاية الجزائر، على تنصيب هذه الأسواق بالساحات العمومية لما تتميز به من حركية كبيرة ووفرة وتنوع في السلع المعروضة، كونها تربط المستهلك بصاحب المنتج أو بائع الجملة مباشرة، ناهيك عن الأسعار المعقولة والتنافسية التي تراعي القدرة الشرائية للمواطن وتهدف لتقليص الأعباء المالية على العائلات، مع ضمان الظروف الملائمة والسهر على الرقابة الدائمة مع توفير أحسن الخدمات للمستهلك.
إقبال لافت للمواطنين
تشهد مختلف الأسواق المحلية والفضاءات التجارية الكبرى وحتى طاولات الباعة الفوضويين والأسواق التضامنية “الرحمة” المستحدثة بمختلف ولايات الجزائر تحسبا لرمضان، إنزالا بشريا استثنائيا، فاغتنم المواطنون الفرصة من أجل التسوّق، تحضيرا للأيام الأولى من رمضان، فمنهم من اختار اقتناء الخضر والفواكه واللحوم، والبعض الآخر توجه صوب الفواكه المجففة، أما البعض الآخر فاختار الأواني المنزلية كعادة يتخذها البعض كل سنة لتناول الفطور بصحون جديدة، فيما اجتمعت كامل الآراء على أن الأسواق على اختلافها تعرف وجود وفرة وتنوع في مختلف المنتجات وبأسعار تعتبر معقولة مقارنة مع الارتفاع الذي كانت تشهده عشية كل رمضان، حيث حرصت الجهات المختصة منذ أشهر وتحضيرا للشهر الفضيل على مراقبة توفر كل المواد الاستهلاكية بالأسواق من حيث الجودة والنوعية والوفرة وخاصة الأسعار خاصة بالنسبة للمواد واسعة الاستهلاك كالسميد والحليب والسكر والزيت التي تعتبر من أكثر المواد استهلاكا في هذا الشهر الفضيل، وذلك نظرا لسياسة السلطات العليا الحكيمة وتتبعها لأوضاع الأسواق المحلية.
وبهدف القضاء على الاحتكار والمضاربة بها، تم إدخال المئات من القناطير منها والتخفيض في أسعارها.
وعن اللحوم الحمراء، فقد كان للحوم الطازجة المستوردة جانبا كبيرا من اقبال المواطنين الذين توافدوا عليها بكثرة، وحسب ما أكده العديد من المواطنين ممن تحدثنا معهم، فإنهم أوضحوا لنا بأن شهر رمضان هذه السنة سيكون له ذوق مختلف، نظرا للعديد من الإجراءات الجديدة المتخذة سواء في المجال التنظيمي أو في وفرة مختلف المنتجات والسلع، خاصة منها المحلية على غرار العجائن والكسكسي التي بلغ عدد أصنافها 20 نوعا، وكذا الزيت والسميد والتمور والسلع المتعلقة بالخضر والفواكه وغيرها من المواد الغذائية واسعة الاستهلاك وحتى أنه تم تخصيص نقاط خاصة بتوفير الحليب ومشتقاته بأسعار مدعمة ومن المصنع إلى المستهلك، بالإضافة إلى مختلف المنتجات الأخرى، وهي أسعار تنافسية رحب بها المواطن، سواء ما تعلق منها بالمنتجات المحلية التي دخلت السوق بقوة هذه المرة أو المستوردة منها التي ورغم تقلص عددها وأصنافها، إلا أنها وجدت حربا شرسة من طرف ما هو مصنع محليا.
ل. ب







