عدم دخول شخصيات وطنية للرئاسيات خوفا من افتقادهم للقاعدة الشعبية
الجزائر – اعترف عضو اللجنة السياسية بالسلطة الوطنية للإنتخابات، بقاط بركاني، أمس، لدى نزوله ضيفا على “الموعد اليومي” أن توصيات هيئة الوساطة والحوار التي خرجت بها نهاية الصائفة الماضية لم تتحقق كلها وتحديدا ما تعلق منها بإطلاق سراح معتقلي الرأي ورحيل حكومة بدوي، وهذه الأخيرة حسبه لم يعد لها معنى كونه لم يتبق لها أكثر من شهر للمغادرة بصفة آلية بعد انتخاب الرئيس الجديد. كما اعترف المتحدث أيضا بعودة وجوه بوتفليقة إلى واجهة المشهد السياسي الانتخابي معتبرا ذلك نتيجة طبيعية وحتمية قانونية، وقال بهذا الخصوص أن عودة هؤلاء ملاحظة مسجلة لكنه “أمر قانوني” مردفا بعبارة “هذه هي كرة القدم السياسية وأنا ضمن السلطة مجرد حكم فقط” وقال بقاط بركاني أنه يعول على الرئيس القادم المنتظر تمخضه عن رئاسيات 12 ديسمبر 2019 للقيام بالإصلاحات الكبرى لأن ذلك يدخل ضمن صلاحياته بما فيها ربما حل البرلمان، إجراء مجموعة من التغييرات بدءا بالأشخاص لأنه في الجزائر “الأشخاص أهم من المؤسسات”.
وفي المقابل، سجل ضيف “الموعد اليومي” تحقيق الهيئة لبعض التوصيات المرفوعة أهمها تعديل قانون الإنتخابات، خاصة ما تعلق بإنشاء السلطة وعدد الاستمارات والتفويض ..كما سجل وجود عدد من الأشخاص الذين كانوا أعضاء بهيئة الوساطة والحوار في السلطة الوطنية للإنتخابات، وأهم مطلب هو التعجيل وتنظيم الرئاسيات وتنصيب رئيس الجمهورية في أقرب وقت.
الرئاسيات ستكون قانونية مهما كانت النسبة ضعيفة

وفي رده على سؤال يخص مدى شرعية الرئاسيات القادمة في حال كانت المشاركة محتشمة وضعيفة، قال بقاط بركاني أن الحد الأدنى المطلوب للحكم على شرعية الإنتخابات قانونا غير موجودة وبالتالي ستكون نتائج 12 ديسمبر المقبل قانونية في كل الأحوال ومهما تكن النسبة، وأشار المتحدث إلى أن بوتفليقة حكم الجزائريين بنسب ضئيلة تبين أنها لم تتعد حتى 3 بالمائة في العاصمة.
ويرى المتحدث، عضو اللجنة السياسية بالسلطة الوطنية للإنتخابات أن عدم دخول بعض الشخصيات الوطنية للرئاسيات وتفضليهم التموقع مع الحراك هو موقف يستند إلى افتقادهم للقاعدة الشعبية، وخوفهم من الإعلان عن وزنهم السياسي الحقيقي عبر الصندوق.
طلبوا مني شهادة طبية تسمح لبوتفليقة بالترشح ورفضت

برّأ رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني، البروفيسور رشيد بوغربال من توثيق الملف الطبي للرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة بشهادة تسمح له بالترشح للعهدتين الماضيتين.
وأوضح بقاط بركاني أمس في رده على أسئلة الصحفيين بمنتدى “الموعد اليومي” أن رشيد بوغربال لا علاقة له أصلا مع الملف الطبي للرئيس بوتفليقة، وتحديدا بحالته المرضية كونه طبيب والدة الرئيس وأخصائي في أمراض القلب، مضيفا أنه تحادث وقتها مع بوغربال وأكد له أنه لم يقدم أي وثيقة تسمح لعبد العزيز بوتفليقة بالترشح للرئاسيات.
وكشف بقاط بركاني عن تلقي طلبا (لم يحدد هوية الشخص) بحكم اختصاصه في الأمراض الصدرية لإصدار شهادة طبية تسمح للرئيس بوتفليقة للترشح لعهدة خامسة وقال أن رده كان الموافقة بشرط إحضار الأشعة الكاشفة، فلم يعد صاحب الطلب منذ ذلك الحين.
بوغربال أكد لي أنه لم يمنح بوتفليقة أي شهادة طبية ورجح بقاط بركاني أن الملف الذي قدم إلى المجلس الدستوري فارغ من الملف الطبي مثله مثل الاستمارات الفارغة التي قيل أن عددها فاق 5 ملايين استمارة. وذكر رئيس عمادة الأطباء بأن هيئته كانت قد طالبت بأن يكون الطبيب الذي يضطلع بفحص الرئيس وإصدار شهادة “أهليته” الصحية للترشح، ضمن الأطباء الجزائريين المسجلين في بطاقية العمادة، وأنه حذر من مغبة التلاعب والتحايل في هذا الملف.
م.ب
“خروقات تمويل الحملات الإنتخابية السابقة لن تتكرر في رئاسيات 12ديسمبر”

أكد عضو اللجنة السياسية في السلطة الوطنية لتنظيم الإنتخابات، بركاني بقاط، أن الخروقات التي حدثت في تمويل الحملات الإنتخابية السابقة، لن تتكرر خلال الرئاسيات التي ستجرى في 12 ديسمبر، مشيرا إلى وضع ميكانيزمات محددة لمراقبة حركة تلك الأموال التي تخضع لضوابط معينة، وبالمقبل يضيف، القانون لا يمنع تمويل الأشخاص للحملات كما هو موجود في باقي دول العالم.
أوضح بركاني بقاط، أمس، لدى نزوله ضيفا على منتدى “الموعد اليومي”، أن الخروقات التي حدثت من قبل أحزاب السلطة التي كانت تستحوذ على المشهد السياسي، في تمويل الحملات الإنتخابية، لن تتكرر خلال الإنتخابات الرئاسية، التي ستجرى في 12 ديسمبر، حيث حان الوقت لتأسيس دولة الحق والقانون كما يطالب بذلك الحراك منذ 22 فيفري المنصرم، المطالب بالتغيير على جميع المستويات، مشيرا إلى وجود سقف في تمويل الحملة الانتخابية، والتي تم تحديدها قبل الشروع في الحملة لضبط العملية على أحسن وجه، لتجنب الوقوع في الخروقات السابقة.
كما استبعد عضو اللجنة السياسية في السلطة الوطنية لتنظيم الإنتخابات، أن تكون هناك مساواة بين الأحزاب من قبل الراغبين في تمويل الحملة لأحد المترشحين، التي ستنطلق الأحد المقبل، باعتبار هناك شخصيات تفضل تمول حزب على حساب حزب آخر لعدة اعتبارات، سوءا لبعده التاريخي أو انتمائه في كل ولاية، وكذا مدى استقطاب برنامجه الانتخابي للأشخاص، ولكن بالمقابل الميكانيزمات التي تم وضعها تتفادى الرجوع إلى ماحدث من خروقات في التمويل للحملات السابقة، سوءا التشريعية آو المحلية وكذا الرئاسية، والتي كانت على مرأى ومسمع الجميع، دون أي تدخل نظرا للحالة السياسية السائدة في تلك الفترة، مشددا تأكيده في السياق ذاته، على أن تمويل الحملات الإنتخابية، موجود في كل دول العالم، وليس في الجزائر فقط، لكن العملية تخضع لضوابط معينة، لا يمكن تجاوزها.
تراكمات المرحلة السابقة ساهمت في تراجع الثقافة السياسية للمواطن

وأوضح ضيف المنتدى، أن الثقافة السياسية للمواطن الجزائري، تراجعت بنسبة كبيرة مقارنة بما يجري من تغيرات على جميع المستويات، مرجعا سبب ذلك لما حدث خلال الفترة السابقة من الحكم، التي ترتبت عنه عدة تراكمات يصعب محوها، في ظرف وجيز، حتى يصبح المواطن يحس كما لديه حقوق عليه أيضا واجبات يجب أن يقوم بها، داعيا الجميع للمساهمة في إنقاذ البلاد من الحالة التي وصلت إليها، وإجراء الإنتخابات الرئاسية لتعود المياه إلى مجاريها في أسرع وقت ممكن.
نادية حدار