تتواصل بدار الثقافة “أبي رأس الناصري” بمدينة معسكر، فعاليات الطبعة الأولى للأيام الفكرية والتاريخية تحت شعار “أمير المقاومة”، وذلك في إطار إحياء الذكرى الـ193 للمبايعة الثانية للأمير عبد القادر (4 فيفري 1833).
وتتميز هذه التظاهرة، المنظمة بمبادرة من المؤسسة الثقافية المذكورة، بإقامة معارض متنوعة شملت عرض مجسمات لمواقع تاريخية تؤرخ لمقاومة مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة لجيش الاحتلال الفرنسي، على غرار دار القيادة ومحكمة الأمير، إلى جانب عرض ملصقات وكتب تسلط الضوء على المسيرة البطولية لهذه الشخصية التاريخية. كما ضمت المعارض مستلزمات خاصة بالأمير عبد القادر، ولوحات زيتية على شكل “بورتريهات” وأخرى تبرز المعارك التي خاضها ضد جيش الاحتلال الفرنسي. وتشهد هذه المعارض إقبالا لافتا من الزوار، غالبيتهم من تلاميذ المؤسسات التربوية وطلبة جامعة “مصطفى اسطمبولي” بمعسكر، إلى جانب باحثين ومهتمين بشخصية الأمير عبد القادر. وفي تصريح له أوضح أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة “مصطفى اسطمبولي”، لحسن جاكر، أن تنظيم هذه التظاهرة يهدف أساسا إلى تعريف الجيل الحالي بالتاريخ البطولي لمؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، فضلا عن إتاحة الفرصة للطلبة والباحثين لإثراء بحوثهم العلمية المتعلقة بهذه الشخصية التاريخية.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة، التي تدوم أسبوعا كاملا، عرض الفيلم الوثائقي “حلم النسور” الذي يتناول حياة الأمير عبد القادر، إضافة إلى إقامة معارض متنقلة حول مسيرته التاريخية على مستوى مؤسسات إعادة التربية بالولاية، وتنظيم حفل فلكلوري بمشاركة جمعية “البلالية” لبلدية المحمدية، إلى جانب برمجة محاضرات حول تاريخ مقاومة مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، ينشطها أساتذة من جامعة “مصطفى اسطمبولي” بمعسكر، وفق المنظمين.
للتذكير، تمت المبايعة الثانية للأمير عبد القادر يوم 4 فيفري 1833، على مستوى مسجد “سيدي حسان” بوسط مدينة معسكر، المعروف حاليا بمسجد “المبايعة”.
سهيلة. ب










