العلم والإيمان

الإعجاز في الخلايا البشرية

الإعجاز في الخلايا البشرية

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ” السجدة: 7. حديثنا اليوم عن الخلايا التي هي من خلق الله سبحانه وتعالى وسوف نبحر في هذا هذا العالم العجيب الذي يعبر على عظيم قدرة الله سبحانه وتعالى. يوجد في جسم الإنسان حوالي مائتي نوع من الخلايا تقريباً مختلفة الأشكال، ومن أهم وأبرز هذه الاختلافات هي التي توجد بين خلايا الأعصاب وخلايا العضلات وخلايا الدم في الشكل، فإن كل هذه الخلايا على الرغم من أنظمتها تتفق في الأساس، إلا أن تصميمها البارع يجعها تقوم بوظائفها على أكمل وجه وبكفاءة عالية كل ٌفي موقع عمله. فأمامنا نموذجان لخلايا مختلفة في الشكل وهما خلايا الأعصاب وخلايا الدم، فخلايا الأعصاب يمتد طولها إلى المتر تقريباً، وتبدأ من العمود الفقري وتنتهي عند القدم، وبذلك تصل الأوامر والإنذارات من المخ إلى مواقعها المطلوبة مارة بالخلايا على خط واحد مستقيم في أقصر وقت ممكن أي: بسرعة فائقة جداً. أما خلايا الدم فيصل طولها إلى 7 ميكرومتر على عكس ما كان عليه شكل خلايا الأعضاء. وهناك أيضاً خلايا ماصة للأغذية داخل الأمعاء الرفيعة صممت هيئتها على حسب وظيفتها لتكون مناسبة للقيام بهذه الوظيفة. فيوجد فوق كل خلية غطاء من الشعيرات المجهرية المسمات بالمكرووفيللي والجزيئات الناقلة التي تقوى على هذه الشعيرات التي تأخذ ما تحتاج إليه من غذاء وتطرد الفائض عن حاجتها، وبذلك يتم طور هام من أطوار هضم الغذاء. ويجب ألا ننسى أن جميع الخلايا في جسم الإنسان تكونت عن طريق الانقسام والتكاثر داخل الخلية الواحدة. ولهذا فهل يعقل أن الخلايا هي التي اختارت الأشكال المناسبة لتأدية الوظيفة المطلوبة بكفاءة عند بناء الجسم. فلا أدلّ من هذا على أن الله وحده سبحانه وتعالى هو الذي خلق الأشكال اللازمة والمناسبة لتؤدي وظيفتها بكفاءة عالية. يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز على لسان نبي الله موسى عليه السلام “قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى” طه 50.

من موقع رابطة العالم الإسلامي