من أجل التوفير والبحث السريع

الإعلانات الخاصة بتأجير البيوت تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

الإعلانات الخاصة بتأجير البيوت تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

يُلاحظ المتصفح هذه الأيام لشبكات التواصل الاجتماعي انتشار الإعلانات المتعلقة باستئجار شقق وفيلات بمحاذاة شاطئ البحر بالعديد من الولايات الساحلية.

تنتعش السياحة في موسم الاصطياف بشكل كبير ومتزايد في هذه المناطق، حيث تقدم هذه المواقع صورا للمنازل والشقق والأحياء المتواجدة بها، بالإضافة إلى وضع السعر المطلوب في الكراء، فمنهم من يحدد إن كان السعر قابلا للتفاوض وآخرون يؤكدون أن السعر ثابت.

 

بين من يُفكر في الاستجمام ومن يُفكر في كسب المال

إذا كان فصل الصيف بالنسبة للبعض فترة استجمام وراحة، فهو بالنسبة للبعض الآخر فرصة لجني المال وتحقيق الربح المادي وكل حسب ظروفه وطريقته، فمن العائلات من ابتدعت فكرة استئجار شققها الواقعة في المدن الساحلية للمصطافين الوافدين من الولايات الداخلية أو من خارج الوطن بغية الاستجمام، لكن الجديد في الأمر هذه السنة أن أصحاب الشقق والفيلات أصبحوا يفضلون نشر إعلاناتهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي حتى يوفروا أجرة الوكالة العقارية .

 

شقق للإيجار وأصحابها ضيوف عند الأقارب

معروف أن العديد من العائلات التي تقوم بكراء منازلها للمصطافين الوافدين من ولايات أخرى تتوجه هي لقضاء العطلة الصيفية عند أقاربها، كل هذا من أجل تحقيق الربح الذي يمكنهم من سد نفقات البيت والأولاد .

 

الإعلانات عبر الفايسبوك تلقى القبول

أعرب الكثير من الشباب الذين يترددون بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي عن استحسانهم لوجود هذه الإعلانات في مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبروه يسهل عليهم الاطلاع على مختلف العروض، من بينهم “زوبير” الذي كان بإحدى مقاهي الأنترنت بباب الوادي يتصفح موقع الفايسبوك كغيره من أقرانه، سألناه إن كان قد رأى الإعلانات التي تنشر يوميا على شبكات التواصل الاجتماعي والتي تخص تأجير الشقق والفيلات عبر العديد من المدن الساحلية للمصطافين الوافدين من ولايات أخرى، فردّ علينا أنه يصادف يوميا مثل هذه الإعلانات وأن الأمر هذا ليس بجديد عليه، بل بالعكس فهو يصادف هذه الإعلانات كل سنة إلا أنها عرفت رواجا كبيرا هذه السنة، من جهة أخرى أرجع “عبد الرحيم” سبب لجوء أصحاب الشقق إلى شبكات الأنترنت من أجل تأجير شققهم عوض الوكالات العقارية إلى ارتفاع التكاليف بهذه الوكالات التي تأخذ نسبة 3 بالمئة على المعاملات من هذا النوع، وهي نسبة تثقل كاهل صاحب البيت كثيرا.

أما “أيوب” الذي يبلغ من العمر 23 ربيعا صادفناه هو الآخر بنفس مقهى الأنترنت وقد أردنا أن نعرف رأيه في موضوعنا، وقد رد علينا هذا الأخير أنه استحسن الفكرة كثيرا، فبالنسبة له شبكات التواصل الاجتماعي أفضل وسيلة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنها لا تكبد الزبون عناء التنقل إلى الوكالات العقارية من أجل البحث عن شقة فارغة لقضاء العطلة في إحدى المدن الساحلية، حيث تكفيه نقرة على حاسوبه أو هاتفه ليطلع على مختلف العروض.

 

بجاية.. اقبال منقطع النظير

تنفرد ولاية بجاية الساحلية بأجواء خاصة خلال فصل الصيف، حيث تشهد هذه الأخيرة إقبالا كبيرا من طرف الأشخاص والعائلات، لما توفره من مناظر خلابة وشواطئ جميلة، إضافة إلى ذلك، تلك العروض المقدمة من طرف أهل المنطقة، الذين فتحوا منازلهم الخاصة أمام المصطافين الذين يقصدون شواطئ الولاية، حيث تتوفر على جميع المؤهلات التي يحتاجها قاصدو المنطقة، من شواطئ وأماكن الترفيه، إضافة إلى الإيواء والمبيت الذي طالما كان عائق الزوار، إذ يبحث المصطافون دوما عن هذا الجانب، وبعيدا عن الفنادق الفخمة والمركبات السياحية التي تفرض أسعارا كبيرة على زوار المناطق الساحلية، توفر ولاية بجاية أسعارا متاحة وخدمات تصب في خدمة تتماشى ومتطلبات الأشخاص والعائلات، وهو ما جعلها قبلة حقيقية خلال موسم الاصطياف، حيث ومع حلول فصل الصيف، شرع بعض الأشخاص في كراء شققهم ومنازلهم وفتحها أمام المصطافين.

 

الطارف.. مناظر خلابة وأسعار مقبولة

تنفرد ولاية الطارف بشاطئها الخلاب والمميز والذي يتواجد بمحاذاة الغابة، ما جعله قبلة أخرى للباحثين عن الراحة والاستجمام والهدوء، إذ تتوفر ولاية الطارف على مناظر طبيعية خلابة جعلت منها وجهة المئات من جميع الولايات خلال هذه الفترة، وتتنوع زيارة هذه المنطقة من أشخاص وعائلات، ومن بين ما تحمله ولاية الطارف من أماكن خلابة ومناظر طبيعية ساحرة وشاطئ مميز، فإن كل هذا تقابله مغريات أخرى ألا وهي تلك المنازل التي خصصتها بعض العائلات للسياح والزائرين، بحيث طالما عرفت المنطقة توافدا للمصطافين والعائلات، لتقوم عائلات أخرى بالمقابل، بفتح منازلها أمامهم وبأسعار متهاوية قد تستقطب الآلاف، وهو ما قالته لنا “سارة”، صاحبة منزل مطل على شاطئ البحر، لتخبرنا أنها فتحت منزلها أمام الزوار وبأسعار تنافسية، لتضيف بأنها تؤجر الغرفة الواحدة بسعر مذهل لا يتجاوز الـ 3000 دج لمدة أسبوع كامل.

 

جيجل.. عروض تنافسية تسر السائحين

تنفرد ولاية جيجل، بمناظر سياحية خلابة متربعة على شريط ساحلي ممتاز وموقع استراتيجي جميل بتواجد المرتفعات والجبال والغابات المؤدية إلى الشواطئ والتي زادته رونقا وجمالا، وبين هذا وذاك، تتوفر مغريات كثيرة بهذه الشواطئ على غرار الغرف والمنازل التي يؤجرها أصحابها لفائدة المصطافين خلال فصل الصيف، فما إن يحل موسم الاصطياف، حتى يتوافد مئات الزوار على ولاية جيجل للاستمتاع بنسيم البحر والشواطئ والمناظر الطبيعية التي تزخر بها الولاية وخاصة إذا تعلق الأمر بالكورنيش الذي يعتبر قبلة بامتياز، أين يجد الزوار في انتظارهم غرفا ومنازل للكراء والتي لا يفوتون استئجارها لتخفيف الأعباء التي قد تصادفهم في حال ما إذا توجهوا إلى الفنادق والمركبات السياحية لقضاء الليالي، حيث لم يعد الأمر عائقا بالنسبة للمصطافين القاصدين لولاية جيجل التي باتت تتوفر على بيوت للإيجار وشاليهات وغرف اتخذتها بعض العائلات مصدرا آخر للرزق، وفي مصلحة متبادلة تخدم الجميع، باتت ولاية جيجل الساحلية قبلة سياحية تجتذب الزوار والمصطافين نحوها بتوفر أماكن هادئة للإيواء وسط التجمعات السكنية والقرى والمنازل التي بقرب الشواطئ، وهو ما زاد الإقبال على الولاية خلال فترة الاصطياف أين يتوفر الأمن والهدوء والرخاء، إضافة إلى العروض الاستثنائية التي وضعتها العائلات بفتح منازلها للإيجار بأسعار رمزية.

ل. ب