بمناسبة ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.. البروفيسور ميلود عامر:

الاتحاد الإفريقي مطالب بتوحيد الصفوف والوقوف في وجه الاستعمار الجديد

الاتحاد الإفريقي مطالب بتوحيد الصفوف والوقوف في وجه الاستعمار الجديد

بمناسبة اليوم العالمي لإفريقيا، الذي يصادف ذكرى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية يوم 25 ماي 1963، والتي تحولت لاحقا إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2002، أكد البروفيسور ميلود عامر، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، أن هذا التكتل القاري أنشئ لإيجاد حلول إفريقية للأزمات الإفريقية وتعزيز تنمية القارة، مشيرا إلى أنه عرف بعض النجاحات والانتكاسات على حد سواء، ويحتاج اليوم إلى دعم وتكامل من القوى الكبرى في القارة مثل الجزائر، مصر، رواندا وجنوب إفريقيا. وشدد البروفيسور عامر، على أن التحدي الأكبر يكمن في إعادة بناء الوعي الداخلي للشعوب الإفريقية، خاصة فئة الشباب الطلائعي الذي لم يعش الاستعمار التقليدي لكنه يواجه الاستعمار الجديد المتمثل في نهب الثروات والتدخلات الأجنبية، مما يفرض حتمية سد الثغرات الداخلية التي تستغل خارجيا. وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية، أوضح أن التوترات الأمنية في منطقة الساحل دفعت ببعض الانقلابيين إلى تولي زمام الحكم، داعيا إلى ترتيب الأولويات في القارة من خلال تعزيز الأمن والاستقرار أولا، ثم الانتقال نحو التنمية والديمقراطية. وعن القضية الصحراوية، التي وصفها بـ”آخر مستعمرة إفريقية”، دعا المتحدث الشعب الصحراوي إلى تفعيل دوره داخل الاتحاد الإفريقي كعضو مؤسس، وتكثيف الجهود لفرض صوته رغم ما وصفه بـ”المكائد والدسائس المغربية”. وفي تقييمه لأداء الاتحاد الإفريقي، أشار إلى أنه حقق تقدما في مواجهة الاستعمار والتمييز العنصري ومشكلات البيئة، لكنه لا يزال بحاجة إلى وحدة الصفوف وتطوير آليات داخلية لمجابهة التحديات المعاصرة والاستعمار الحديث. كما نوه بجهود الجزائر في دعم القارة الإفريقية ومرافعتها من أجل حصول إفريقيا على مقعد دائم في مجلس الأمن، مشيرا إلى ضرورة أن تحظى هذه المبادرات بدعم إفريقي واسع لتحقيقها. وفي ختام حديثه، حذر البروفيسور ميلود عامر من خطر تمدد الاحتلال الصهيوني داخل إفريقيا عبر بوابة المغرب، معتبرا ذلك تهديدا استراتيجيا قد يخلق بؤر توتر وفتن في ظل غياب رؤية موحدة تقطع الطريق أمام التغلغل الخارجي والطمع في ثروات القارة.

محمد بوسلامة