في خطوة تهدف إلى تحسين البيئة التعليمية والارتقاء بجودة التعليم في الجزائر، أعلن الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ، عن إطلاق سلسلة من المبادرات التي تضع أولياء التلاميذ في قلب العملية التربوية، مشددا أن مشاركة الآباء في الحياة المدرسية ليست مجرد خيار، بل ضرورة لضمان بيئة تعليمية مثالية تشجع على التفوق وتساهم في تطوير قدرات التلاميذ.
جاء هذا في توصيات اجتماع اللجنة التنظيمية بثانوية الشهيد رابح بطاط، أولاد يعيش – ولاية البليدة، والذي جاء اختتاماً لأشغال الجمعية العامة العادية لسنة 2025، بهدف تقييم أداء الاتحاد خلال العام المنصرم، ومناقشة التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجهه. وبهذه المناسبة، عبر رئيس الاتحاد وأعضاء اللجنة التنظيمية عن عميق امتنانهم وشكرهم الجزيل لكافة رؤساء التنسيقيات الذين لبوا الدعوة وحضروا رغم مشقة السفر وتكاليف التنقل، كما وجهوا تحية تقدير خاصة لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث المهم، معبرين عن أملهم في مواصلة الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ تحقيق إنجازات أكبر تخدم مصلحة التلاميذ وتساهم في الارتقاء بالبيئة التربوية. وبعد نقاشات معمقة وبناءة، توصل أعضاء اللجنة إلى توافق حول مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الرئيسية التي ستعزز أداء الاتحاد وفاعليته مستقبلاً، وهي توسيع البرامج التدريبية تنظيم دورات وورش عمل منتظمة حضورية وعن بعد لتطوير مهارات الأعضاء في القيادة، التواصل الفعال، إدارة المشاريع، وبناء القدرات الشخصية والجماعية. كما تقرر تعزيز التمثيل الولائي من خلال إحداث تنسيقيات جديدة في الولايات التي تشهد نمواً ديموغرافياً أو تعاني من ضعف التمثيل، لضمان مشاركة أوسع وتمثيل أكثر عدالة لأولياء التلاميذ على المستوى الوطني. في ذات الصدد تقرر إثراء الأنشطة المدرسية توسيع البرامج العلمية، الثقافية والرياضية داخل المؤسسات التربوية، مع توفير الدعم اللوجستي اللازم لتنظيم مسابقات ورش عمل وأنشطة موهوبين مع تحسين تنظيم الفعاليات تطوير آليات تسجيل سلسة، توزيع وثائق مسبق ومناسب، وتوفير قاعات مريحة مجهزة بشاشات عرض وأنظمة صوتية ومرئية لضمان تفاعل فعال وراحة المشاركين بالشراكة مع الهيئات المحلية والولائية. كما أعلن الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ عن عزمه إطلاق حملات مكثفة لتحفيز مشاركة أولياء التلاميذ في الحياة المدرسية (لقاءات تربوية، فعاليات ثقافية…)، مع التأكيد على أهمية دورهم في تحسين جودة التعليم والتواصل مع الإدارة المدرسية. زيادة التأثير الميداني وإنشاء نظام تقييم دوري.. ومن بين أبرز التوصيات، تعزيز الشراكات المجتمعية توسيع التعاون مع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والهيئات المحلية لتحقيق تكامل في النشاطات الاجتماعية والتوعوية وزيادة التأثير الميداني وإنشاء نظام تقييم دوري فضلا عن وضع آلية تقييم منتظمة لأداء التنسيقيات الولائية، تشمل اجتماعات وزيارات ميدانية دورية لتحليل الإنجازات، تحديد نقاط القوة والضعف، وصياغة خطط العمل السنوية بناءً عليها. وبخصوص إعداد وارسال التقارير الدورية تقرر اعتبار إعداد التقارير الشهرية والسنوية ضرورة أساسية وإلزامية لتعزيز الشفافية والمحاسبة. حيث يتعين على كل تنسيقية ولائية إعداد تقرير شهري وسنوي يوثق الأنشطة، الإنجازات التحديات والاقتراحات، على أن يتم تجميعها وتحليلها على المستوى الوطني لإصدار تقرير سنوي شامل ينشر لجميع الأعضاء ويُقدم في الجمعيات العامة، مما يساهم في تقييم الأداء بشكل موضوعي وتوجيه الجهود المستقبلية بدقة أكبر. كما شملت التوصيات، تنظيم بطولات رياضية من خلال إقامة منافسات رياضية مدرسية محلية وولائية بالتعاون مع النوادي المحلية، مع دعم الفرق المدرسية وتشجيع التلاميذ على ممارسة الرياضة وتبني نمط حياة صحي ونشط ناهيك عن إشراك الشباب في القيادة تشجيع الشباب من أولياء التلاميذ على الانخراط في الهياكل القيادية من خلال برامج تكوينية وتأهيلية متخصصة، لضمان تجديد الدماء واستمرارية الاتحاد. في الختام، يؤكد الاتحاد الوطني لأولياء التلاميذ أن تعزيز التواصل الفعال توسيع دائرة الأنشطة المتنوعة وبناء شراكات قوية تشكل الأولويات في إطار السعى إلى تحقيق نقلة نوعية في جودة التعليم، وتقديم إسهام مستدام وإيجابي في خدمة التلاميذ وأسرهم والمجتمع بأكمله.
ربيعة. ت



















