وزراء خارجية الجزائر وتونس وليبيا يؤكدون على أهمية تطوير العلاقات لتحقيق الشراكة المتكاملة

إجماع جزائري-تونسي-ليبي على ضرورة استكمال المسار السياسي في ليبيا

إجماع جزائري-تونسي-ليبي على ضرورة استكمال المسار السياسي في ليبيا

أكد اجتماع ثلاثي بين تونس وليبيا والجزائر، ضرورة استكمال المسار السياسي وإجراء الانتخابات، عبر الوفاق بين الأطراف الليبية.

وأجمع كمل السيد رمطان لعمامرة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، والسيد عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، والسيدة نجلاء المنقوش، وزيرة الخارجية والتعاون الدولي لدولة ليبيا، على أهمية استقرار ليبيا لضمان أمن واستقرار المنطقة عموما، وعلى ضرورة استكمال المسار السياسي في كنف الوفاق والوحدة من خلال حوار ليبي-ليبي. وبحسب بيان ختامي، صدر عقب الاجتماع الوزاري التشاوري التونسي-الجزائري-الليبي، المنعقد بتونس الجمعة، بأن الوزراء أبرزوا أهمية الاستحقاقات الانتخابية لبناء مستقبل ليبيا في كنف الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية بما يساعدها على التفرغ لإعادة البناء والإعمار ويعيد لليبيا مكانتها الإقليمية كقطب اقتصادي ومالي، من شأنه أن يسهم في الاندماج الاقتصادي لجميع دول المنطقة ويعزز الاستقرار الاقتصادي لدول الجوار ودعم الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية على أساس المصالح المشتركة والمنافع الاقتصادية المتبادلة والتنمية المستدامة الشاملة. وفي هذا الإطار، شدد الوزراء على أهمية حشد الجهود الوطنية الليبية لتحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الصفوف والرؤى وفق مقاربة تقوم على مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية ضمن الشراكة الفاعلة مع المجتمع الدولي. وفي هذا السياق، رحب الوزراء بقرب استئناف اللجنة الدستورية المشتركة أشغالها بالقاهرة وشجعوا أعضاءها الممثلين لمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على استغلال هذه الفرصة لبلورة التوافقات الضرورية بغية استكمال صياغة الأساس الدستوري الذي من شأنه تمكين الشعب الليبي من ممارسة حقه السيادي في اختيار قادته وممثليه في أقرب وقت ممكن. وبهذه المناسبة، اطلع الوزراء على التحضيرات الجارية للقمة العربية التي ستحتضنها الجزائر يومي الفاتح والثاني من نوفمبر 2022 والجهود المبذولة لإنجاح هذا الموعد العربي الهام بغية الخروج بنتائج وقرارات طموحة تستجيب لتطلعات الشعوب العربية. وفي هذا الإطار، ثمّنوا حرص الجزائر على توفير الشروط والأجواء المواتية للمّ شمل الدول العربية، مؤكدين مساندتهم وانخراطهم التام في المساعي الرامية إلى تحقيق التوافقات الضرورية حول المواضيع المتعلقة خصوصا بتفعيل مبادرة السلام العربية لضمان حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود سنة 1967 وعاصمتها القدس الشريف، إلى جانب إنجاح مشروع إصلاح جامعة الدول العربية لتمكينها من مواكبة التطورات على المستويين الإقليمي والدولي وما نتج عنها من تداعيات فضلا عن ضرورة تعزيز مكانة المجموعة العربية على الصعيد الدولي. وجدد الوزراء التأكيد على أهمية العلاقات الأخوية بين الدول الثلاثة وعمق الروابط التي تجمع بين شعوبها وإيمانها بوحدة المصير والمستقبل المشترك، مؤكدين على أهمية بلورة مقاربة مشتركة للتعاون لتعزيز التكامل الاستراتيجي والتنمية المتضامنة والمندمجة في المنطقة. من جهة أخرى، أبرز الوزراء ضرورة مضاعفة الجهود المشتركة من أجل التصدي للتهديدات الإرهابية التي تستهدف المنطقة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجرائم السيبرانية ودعم الآليات المشتركة على الصعيدين الإقليمي والدولي من أجل تعزيز قدرات هذه الآليات للاستجابة لمختلف هذه التهديدات. وأكد الوزراء على أهمية دعم التعاون المشترك في مجالات حيوية على غرار الأمن الصحي والأمن الطاقوي والأمن الغذائي والأمن البيئي في ظل ما فرضته جائحة كوفيد-19 والمستجدات الدولية من رهانات في هذه المجالات. وفيما يتعلق بمستجدات الأوضاع على الساحة القارية، اتفق الوزراء على تعزيز التنسيق والعمل بصفة مشتركة وموحدة للمساهمة في تعزيز دور منظمة الاتحاد الافريقي وجعلها أكثر فعالية وأسرع استجابة للتحديات التي تواجهها دول وشعوب القارة في كنف الوحدة والتضامن، والنأي بها عن محاولات استغلالها وبث التفرقة بين أعضائها. كما جددوا تمسكهم بالشراكة العربية-الإفريقية معربين عن تطلعهم للدفع بها نحو مزيد من التعاون والتكامل في ظل احترام مبادئ وأهداف الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي وميثاق جامعة الدول العربية. وعلى الساحة الدولية، تطرق الوزراء إلى تطورات الأزمة في أوكرانيا وتداعياتها على الفضاءين العربي والإفريقي، وكذا الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تمكين طرفي النزاع من التوصل إلى حل سلمي، لا سيما مساهمة جامعة الدول العربية في هذه المساعي عبر مجموعة الاتصال الوزارية. وحيّا الوزراء خلال الاجتماع الثلاثي هذا، حلول الذكرى الستين لاستقلال الجزائر وما تمثله هذه المحطة المجيدة من تاريخ الجزائر والمنطقة برمتها وبهذه المناسبة، تقدم الوزراء بتهانيهم الحارة للجزائر حكومة وشعبا تحت قيادة سيادة الرئيس عبد المجيد تبون.

 

لعمامرة يُستقبَل من طرف الرئيس قيس سعيد

استُقبِل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد رمطان لعمامرة، بقصر قرطاج من قبل رئيس الجمهورية التونسية، السيد قيس سعيد، حيث سلمه رسالة خطية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، حسبما أفاد به بيان للوزارة.

وجاء في البيان: “استقبل وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، السيد رمطان لعمامرة، يوم الجمعة، بقصر قرطاج من قبل رئيس الجمهورية التونسية، السيد قيس سعيد، حيث سلمه رسالة خطية من أخيه سيادة الرئيس، عبد المجيد تبون وأبلغه تحياته وتمنياته بدوام الاستقرار واطراد النمو للشقيقة تونس مع تأكيد حرصه على مواصلة مسيرة تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين”. وأفاد بيان الخارجية، أن “من جانبه، حمل سيادة الرئيس قيس سعيد، الوزير لعمامرة نقل تحياته الأخوية وتقديره العميق لأخيه الرئيس عبد المجيد تبون وتطلعه لمواصلة العمل في ظل الثقة التامة والمتبادلة بينهما للارتقاء بالعلاقات الثنائية التاريخية والأخوية إلى أسمى المصاف”. وأضاف البيان، أن اللقاء شكل “فرصة لاستعراض مختلف جوانب التعاون الثنائي في ظل الديناميكية الجديدة التي أضفتها العناية الخاصة والمتابعة المباشرة من قبل قائدي البلدين، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين العربي والإفريقي على ضوء التداعيات التي خلفتها التوترات المتنامية على الساحة الدولية”. وأوضح السيد لعمامرة، في تصريحه للصحافة عقب اللقاء -حسب ذات المصدر-، أن “زيارته إلى تونس تحمل شقين يتعلق الأول منها بالعلاقات الثنائية، حيث سمح اللقاء بالوقوف على التقدم المحرز في تنفيذ مختلف الاتفاقيات والتوافقات التي تمت خلال زيارة الرئيس تبون إلى تونس في 17 ديسمبر العام الماضي”. وبهذا الخصوص، أكد لعمامرة أن “العلاقات الجزائرية-التونسية بألف خير بفضل العزيمة الراسخة التي تحذو الرئيسين عبد المجيد تبون وقيس سعيد لتجسيد الآفاق الواعدة للتعاون بين البلدين ومواصلة المسيرة المشتركة نحو بناء علاقات نموذجية تترجم بحق الروابط المتميزة والوجدانية بين الشعبين الشقيقين اللذين يتأهبان للاحتفال بالذكرى الستين لاسترجاع الجزائر استقلالها الوطني وما يحمله هذا العيد المشترك من قيم التضامن الفعال والأخوة الصادقة والكفاح المشترك”، كما جاء في البيان.

أ.ر